وجهت منظمات حقوقية اسرائيلية وفلسطينية الاحد رسالة الى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون مطالبة اياها “بالتدخل العاجل” من اجل 125 معتقلا فلسطينيا في السجون الاسرائيلية يخوضون اضرابا عن الطعام.

من جهتها، اعلنت متحدثة باسم مصلحة السجون الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان عدد الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام وصل االى 290 نقل 70 منهم الى المستشفيات الاسرائيلية بعد تدهور حالتهم الصحية.

وقالت منظمات حقوقية فلسطينية ان 125 اسيرا فلسطينيا من هؤلاء مضربون عن الطعام منذ اكثر من خمسة اسابيع.

وغالبية الاسرى المضربين هم قيد الاعتقال الاداري ويرفضون تناول الطعام احتجاجا على احتجازهم بدون محاكمة.

وبحسب القانون الاسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن اعتقال مشتبه به لستة اشهر من دون توجيه تهمة اليه بموجب اعتقال اداري قابل للتجديد لفترة غير محددة زمنيا من جانب السلطات العسكرية.

واوردت الرسالة التي وقعتها 17 منظمة حقوقية ووزارة الاسرى الفلسطينية “نود ان نلفت انتباهكم الى الاضراب المتواصل عن الطعام الذي يشمل نحو 125 معتقلا واسيرا فلسطينيا ونطلب تدخلكم العاجل بالنيابة عنهم”.

وبحسب الرسالة فانه “اعتبارا من الاول من حزيران/يونيو الجاري، فان الغالبية من المضربين عن الطعام لم يتناولوا الطعام منذ 38 يوما”.

واضافت “وصلنا الى مرحلة حرجة وما لم يكن هناك تدخل فوري فان هذا سيؤدي الى عواقب وخيمة على صحة جميع من يخوضون الاضراب”.

ومن بين الاسرى المضربين عن الطعام، ستة من اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني هم قيد الاعتقال الاداري، وفقا للرسالة التي اشارت الى انهم انضموا مؤخرا للاضراب.

وذكرت الرسالة ان غالبية الاسرى المضربين توقفوا عن اخذ الفيتامينات ويعتمدون فقط على شرب المياه، كما اتهمت اسرائيل بحجب الملح عنهم في الاسبوعين الاولين من الاضراب.

لكن سيفان وايزمان المتحدثة باسم مصلحة السجون الاسرائيلية نفت ذلك مشيرة الى انه تم منح المعتقلين الفلسطينيين “كل شيء كما يقتضيه القانون”.

من جهتها، اتهمت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي اسرائيل باستخدام الاعتقال الاداري بشكل “ممنهج” كوسيلة للعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين.

وقالت عشراوي في بيان الاحد “ندعو جميع الدول للضغط على اسرائيل لوقف استخدامها القاسي وغير القانوني للاعتقال الاداري والاجراءات العقابية الاخرى”.

ويوجد نحو خمسة الاف معتقل فلسطيني في السجون الاسرائيلية، بينما يقبع نحو 200 منهم في الاعتقال الاداري.