توصل وزراء مالية منطقة اليورو في وقت مبكر الأربعاء إلى اتفاق على صرف شريحة جديدة من القروض لليونان بقيمة 10,3 مليار يورو، وسلسلة “تدابير تدريجية” لتخفيف عبء ديون أثينا.

وجاء اجتماع وزراء مالية 19 دولة في منطقة اليورو، بعد يومين من إقرار البرلمان اليوناني مشروع قانون ينص على آلية تصحيح تلقائي للميزانية في حال حصول خلل، واجراءات اضافية لتسريع عمليات الخصخصة وزيادة الضرائب غير المباشرة.

وأكد رئيس مجموعة اليورو وزير المالية الهولندي يورين ديسلبلوم في ختام اجتماع في بروكسل استمر نحو 11 ساعة، “لقد توصلنا إلى اتفاق”.

وقال إن “هذه لحظة مهمة في البرنامج اليوناني الطويل الأمد، لحظة مهمة لكل واحد منا، منذ الصيف الماضي حين عانينا من أزمة ثقة كبيرة بيننا”.

من جهته، علق وزير المالية الفرنسي ميشال سابان قائلا إن “هذا الاتفاق هو أولا فعل ثقة مع يونان اليوم”.

وأوضح ديسلبلوم خلال مؤتمر صحافي فجر الأربعاء إن قروضا جديدة “بمبلغ إجمالي من 10,3 مليار دولار” سيصرف لليونان على دفعات عدة.

وأضاف أيضا أن المجموعة “توصلت إلى اتفاق على مجموعة من التدابير حول الديون سيتم تنفيذها تدريجيا”.

واليونان بحاجة الى هذه القروض الجديدة لمواجهة استحقاق لتسديد حوالى 2,2 مليار يورو للبنك المركزي الاوروبي في 20 تموز/يوليو.

وهذان القراران مهدا الطريق أمام صندوق النقد الدولي ليساهم ماليا في خطة الإنقاذ الثالثة لليونان، وهو ما كانت اشترطته ألمانيا خصوصا.

وقال مدير الفرع الأوروبي لصندوق النقد الدولي بول تومسن خلال المؤتمر الصحافي نفسه إن “صندوق النقد الدولي سيشارك في هذا البرنامج، شرط أن تصبح التدابير المكرسة لتخفيف عبء الديون اليونانية مستدامة”.

وكان الصندوق شدد الضغط على الاوروبيين عشية هذا الاجتماع، فأصدر وثيقة من 22 صفحة تطالب بتخفيض غير مشروط لعبء الدين اليوناني الذي يعتبر الاعلى بين جميع دول منطقة اليورو، وهو يقارب 180 في المئة من أجمالي الناتج الداخلي اليوناني.