تم تعيين ابن شقيقة مصطفى بدر الدين، القائد العسكري الرفيع في حزب الله الذي تم اغتياله في سوريا الاسبوع الماضي، كخليف له، بحسب تقرير صحيفة سعودية الثلاثاء، مشيرة الى “مصادر لبنانية على علم بالأمر”.

مصطفى مغنية هو ابن شقيقة بدر الدين التي كانت متزوجة من قائد حزب الله العسكري السابق، عماد مغنية.

ووفقا لصحيفة الشرق الاوسط الصادرة من لندن، تقرب مصطفى مغنية المنعزل من عمه بعد مقتل والده عام 2008 في سيارة مفخخة في دمشق.

ولم يتم التأكيد على تقرير تعيين خليف بدر الدين في الصحيفة – التي لديها علاقات في الحركة السنية المعادية لحزب الله – من قبل وسائل اعلام لبنانية او غيرها.

وورد ان مصطفى مغنية سمّي على اسم عمه، الذي كان مسجونا في الكويت لعلاقته بالهجوم ضد السفارة الامريكية هناك عام 1983.

وخلافا لشقيقه جهاد، الذي ظهر خلف امين عام حزب الله، حسن نصرالله، عدة مرات بينما كان يتولى منصب قائد منطقة الجولان في التنظيم، بقي مصطفى بعيدا عن الاضواء عامة.

وبقي مصطفى صامتا حتى بعد مقتل جهاد في غارة اسرائيلية مفترضة في مقاطعة القنيطرة السورية في شهر يناير عام 2015.

قائد حزب الله عماد مغنية، قتل 2008 CC BY-SA, Wikimedia Commons

قائد حزب الله عماد مغنية، قتل 2008 CC BY-SA, Wikimedia Commons

وبينما تم اتهام اسرائيل في زرع القنبلة التي قتلت عماد مغنية، لم يوجه حزب الله اصبع الاتهام الى الدولة اليهودية في قضية مقتل بدر الدين الغامض.

في الاسبوع الماضي، افادت وسائل اعلام لبنانية بأن بدر الدين قُتل في انفجار في مطار دمشق الدولي.

وأكد حزب الله مقتل بدر الدين، وادعى بتصريح انه قُتل نتيجة قصف من قبل متطرفين اسلاميين لم يذكر الى اي تنظيم ينتمون.

وعارض التصريح التقارير في الاعلام العربي بأن دولة متقدمة، من الممكن ان تكون اسرائيل، هي المسؤولة عن مقتل القائد. وفي سوم السبت، نفت مجموعة مراقبة سورية ادعاءات حزب الله، قائلة ان مجموعات المعارضة السورية نفت المسؤولية على مقتله، وانه لم يتم اطلاق قذائف ضد مطار دمشق مؤخرا.

أعضاء ومناصرين لمنظمة حزب الله الشيعية يحملون جثمان مصطفى بدر الدين، القيادي في حزب الله الذي قُتل في هجوم وقع في سوريا، خلال جنازته في منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية في بيروت، 13 مايو، 2016. (AFP PHOTO / ANWAR AMRO)

أعضاء ومناصرين لمنظمة حزب الله الشيعية يحملون جثمان مصطفى بدر الدين، القيادي في حزب الله الذي قُتل في هجوم وقع في سوريا، خلال جنازته في منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية في بيروت، 13 مايو، 2016. (AFP PHOTO / ANWAR AMRO)

وبينما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدة مرات في الاشهر الاخيرة على عمل اسرائيل لعرقلة عمليات حزب الله العسكرية في سوريا، الا انه لم يرد اي تأكيد من قبل القدس على دورها المفترض في مقتل بدر الدين.

بدر الدين (55 عاما) هو العقل المدبر الذي يقف وراء تدخل المنظمة في الحرب الأهلية السورية، والتي كان لها دور رئيسي في إبقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة في حربه ضد المتمردين، لكن ذلك كلف حزب الله المدعوم من إيران ثمنا باهظا، حيث قُتل أكثر من 1000 من مقاتليه.

در الدين كان واحدا من 4 أشخاص تمت محاكتهم غيابيا في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. الهجوم الإنتحاري الذي وقع في 2005 وأسفر عن مقتل الحريري و22 شخصا آخر.

بحسب القناة الثانية الإسرائيلية، كان بدر الدين أيضا العقل المدبر وراء انفجار الحافلة في بورغاس والذي استهدف سياحا إسرائيليين في بلغاريا. الإنفجار الذي وقع في يوليو 2012 أسفر عن مقتل 5 إسرائيليين وسائق حافلة محلي، وأدى إلى إصابة بضعة عشرات.

اغتياله شكل ضربة موجعة لحزب الله، وحرمه من قائد صاحب عشرات السنين من الخبرة, لكن مراقبين رأوا بأن المنظمة لن تخفف من تدخلها في سوريا، حيث يحارب مقاتلوها إلى جاب جيش الأسد في عدة جبهات.