نفذ الفلسطيني الذي طعن حارس امني في صدره عند مدخل محطة الحافلات المركزية في القدس يوم الأحد هجومه بسبب الغضب حول مصير القدس، بحسب منشوراته في الفيسبوك.

لم تكشف القوات الإسرائيلية اسم الرجل الذي تغلبت عليه الشرطة واعتقلته. ولكن كشفت وسائل اعلام فلسطينية انه ياسين ابو قرعة من طلوزة، بالقرب من نابلس.

“دمائنا رخيصة في سبيلك، يا وطننا، ويا قدسنا ويا اقصانا”، كتب في منشوره الاخير عبر الفيسبوك، حوالي 16 ساعة قبل تنفيذه هجوم الطعن في القدس.

وبدأ منشوره بهتاف معروف يستخدمه الفلسطينيون في المظاهرات في القدس.

“في سبيل الله قمنا، نبتغي رفع اللواء، فليعد للدين مجده، وليعد للأقصى عزه”، كتب.

وفي مساء الأربعاء، بعد اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب انه سوف يعترف بالقدس كعاصمة اسرائيل، كتب القرعة على الفيسبوك شعر غامض حول احياء القدس.

ونشر صورة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع النص.

صورة شاشة من صفحة ياسين ابو القرعة (24 عاما) في الفيسبوك في 6 ديسمبر 2017، ليلة اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة اسرائيل (Facebook)

ويأتي هجوم الطعن في خضم تصاعد التوتر في المنطقة، بعد أن دعت فصائل فلسطينية إلى تظاهرات حاشدة وانتفاضة ردا على قرار الرئيس الأمريكي الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال ترامب في خطابه يوم الأربعاء أن حدود القدس لا زالت ستحدد ضمن المفاوضات، ونادى الى عدم تغيير الاوضاع الراهنة في الاماكن المقدسة في المدينة.

ودعت حماس يوم الخميس الى انتفاضة جديدة ضد اسرائيل، ونادت يوم الجمعة الفلسطينيين لمواجهة جنود ومستوطنين، وقد سمحت للألاف من سكان غزة مواجهة جنود اسرائيليين امام السياج الحدودي في الايام الاخيرة. واشاد قائد الحركة اسماعيل هنية يوم الجمعة ب”الانتفاضة المباركة”، ونادى الى تحرير القدس، واوضح ان الحركة تسعى لتعزيز العنف ضد اسرائيل.

ولكن أظهرت منشورات القرعة عبر الفيسبوك انه من انصار حركة فتح التي يترأسها عباس، والتي نادت عدة مرات الى المظاهرات السلمية.

الشرطة تقوم بإغلاق المنطقة المحيطة بمحطة الحافلات المركزية في القدس، بعد أن قام فلسطيني بطعن حارس أمن هناك، 10 ديسمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأظهر فيديو من ساحة الهجوم المنفذ يعطي اغراضه للحارس، الذي كان يفحص حقائب المسافرين عند مدخل المحطة، قبل ان يسحب سكين بشكل مفاجئ ويطعن الحارس في صدره.

وحاول المنفذ بعدها الفرار من المكان، لكن شرطي ومواطن قاما بملاحقته وتمكنا من الإمساك به والسيطرة عليه. ونفت الشرطة التقارير التي تحدثت عن إطلاق النار على منفذ الهجوم أو قتله، وتم اعتقاله للتحقيق معه.

السكين الذي استُخدم في هجوم الطعن الذي أسفر عن إصابة حارس أمن إسرائيلي بجروح خطيرة في القدس، 10 ديسمبر، 2017. (الشرطة الإسرائيلية)

وقال مسعفون من نجمة داود الحمراء انهم حاولوا وقف النزيف بالطريق الى المستشفى.

وتم نقل الضحية (46 عاما)، الى مركز “شعاري تسيدك” الطبي في المدينة لتلقي العلاج، حيث يعمل الاطباء من اجل انقاذ حياته، قال د. عوفر مرين، رئيس قسم الصدمة في المستشفى.

“السكين، للأسف، اصاب قلبه. حالته مستقرة، ولكن لا يمكنني القول انه لا يوجد خطر على حياته لأنه، كما قلت، في حالة خطيرة”، قال الطبيب، واضاف انه غائبا عن الوعي وموصول بأجهزة تنفس.

وكان لدى المنفذ (24 عاما) تصريح عمل داخل ما تُسمى بـ”منطقة التماس”، في محيط الضفة الغربية، لكن ليس داخل إسرائيل، بحسب الشاباك.

ولا توجد هناك معلومات عن علاقات تربطه بمنظمات متطرفة، وفقا لما أضافه الشاباك.