قال كبير مسؤولي الصحة بخصوص فيروس كورونا في إسرائيل يوم السبت إنه يؤيد العودة الكاملة لجميع المدارس تقريبا، ويبدو أنه يتراجع عن التحذيرات من إغلاق محتمل خلال عيد رأس السنة العبري، بالرغم من عدم ظهور علامات على التباطؤ في الإصابات.

وقال روني غامزو، المكلف بقيادة استجابة البلاد للوباء، الأسبوع الماضي إنه “لا ينام” بسبب العودة المخططة للمدارس في الأول من سبتمبر، وحذر من أنه يفكر في التوصية بفرض إغلاق خلال عيد رأس السنة العبري، لمنع العائلات وغيرهم من عقد تجمعات كبيرة خلال العيد.

وقال للقناة 1: “أنا ادعم عودة المدارس وهذا تحد. من الصف السابع وما فوق، خطر [العدوى] أعلى، ولكن في الصفوف الأدنى، أقل”.

وأضاف أنه رغم وجود خلافات، قالت لجنة من الخبراء المعينين من قبل الحكومة بأن العام الدراسي يمكن أن يبدأ كالمعتاد.

وقال: “يمكننا فتح جميع الصفوف للفصول، باستثناء تلك الموجودة في المدن الحمراء”، في إشارة إلى المدن التي ترتفع فيها معدلات الإصابة. “يتحمل الأطفال مسؤولية عدم العناق. يجب أن يكون هناك سلوك نموذجي”.

روني غامزو يحضر جلسة للجنة المالية البرلمانية في الكنيست، 23 أبريل، 2014. (Flash90)

وبدا أن التعليقات تشير إلى تغيير في الموقف الذي عبر عنه يوم الثلاثاء، عندما قال للصحفيين إنه يعتقد أنه يجب السماح لطلاب المدارس الثانوية فقط بحضور الفصل ليوم واحد في الأسبوع.

وجاءت تصريحاته في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 819 خلال السبت، بعد يوم واحد من تجاوز 800 وفاة. وتضاعف عدد الوفيات في إسرائيل تقريبا خلال الشهر الماضي، على الرغم من أن العدد يشمل 53 حالة وفاة في دور المسنين خلال شهري يوليو وأغسطس والتي لم يتم الإبلاغ عنها عن طريق الخطأ حتى أواخر الأسبوع الماضي.

وبلغ عدد الإصابات منذ بداية الوباء 101,933 حالة، منها أكثر من 27,000 حالة نشطة. وبحسب إحصاءات وزارة الصحة، فإن ما يقارب من 400 شخص في حالة خطيرة، من بينهم 119 على أجهزة التنفس الصناعي.

واستقرت الحالات اليومية في إسرائيل عند حوالي 1700 إصابة، وهو أعلى بكثير من 400 حالة يومية حددها غامزو كهدف يجب الوصول إليه بحلول 10 سبتمبر.

وبموجب خطة “إشارات المرور” التي اقترحها غامزو، والتي ستفرض قيودا فقط على المدن ذات معدلات الإصابة المرتفعة، إذا لم يتم انخفاض معدل الإصابة بحلول 10 سبتمبر، فسيتم تطبيق قيود جديدة بدءا من رأس السنة، في 18 سبتمبر، وحتى 11 أكتوبر بعد إجازة عيد “سوكوت”.

ومع ذلك، صرح غامزو لأخبار القناة 12 أنه يعتقد أن معدل الإصابة بالمرض سينخفض في الوقت المناسب لتجنب فرض القيود خلا عيد رأس السنة.

“لن يكون هناك بالضرورة إغلاق. أعتقد أنه يمكننا تقليل الإصابات، لدينا أربعة أسابيع حتى ذلك الحين. أريد الابتعاد عن عمليات الإغلاق. أعلم أنني قدمت ذلك كخيار، لأنني قلق، لكننا جميعا بحاجة إلى خلق إمكانية لتجنبه”، قال.

كما رفض غامزو المزاعم بأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فقدت الثقة به بعد أن رفض الوزراء الأسبوع الماضي التصويت على خطته.

ويوم الخميس، رفض الوزراء للمرة الثالثة الموافقة على خطة “إشارة المرور”، بسبب معارضة الوزراء اليهود المتشددين الذين يريدون معارضة القيود التي قد تغلق المعابد اليهودية في المناطق التي تنتشر فيها العدوى، حسبما ورد.

وذكرت القناة 12 أن اللوائح المقترحة تشمل، في المناطق “الحمراء” ذات معدلات الإصابة المرتفعة، حظرا للابتعاد أكثر من 500 متر عن المنزل؛ قصر التجمعات على أفراد الأسرة النووية؛ إغلاق نظام التعليم، باستثناء التربية الخاصة؛ وإغلاق معظم أنظمة النقل العام.

“هذا ليس نقصا في الإيمان بي. الوزراء معتادون على تقييد الدولة كلها، لكن لا منطق في ذلك. إنهم بحاجة إلى إعطاء المزيد من المسؤوليات للسلطات المحلية”، قال.

وتوقع أن يوافق الوزراء بسرعة على الخطة عندما يجتمعون يوم الاثنين بشأن المسألة.

وأفاد موقع “والا” الإخباري يوم الخميس نقلا عن وزراء ومسؤولين كبار أن نتنياهو ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات يدفعان من أجل إغلاق كامل في جميع أنحاء البلاد في الأسابيع المقبلة.

كما رفض غامزو التراجع عن مساعيه لمنع الإسرائيليين اليهود من زيارة مدينة أومان الأوكرانية خلال رأس السنة، قائلا إن السماح للرحلات سيقرب إسرائيل من الإغلاق.

واشتبك غامزو مع وزير الإسكان يعقوب ليتسمان، رئيس حزب “يهدوت هتوراة” اليهودي المتشدد، بسبب موسم الحج. وكان قد كتب يوم الجمعة رسالة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يطلب منه منع الإسرائيليين من زيارة البلدة التي دُفن فيها الحاخام نحمان من براتسلاف. ويشارك في الحج بشكل عام عشرات الآلاف من الإسرائيليين واليهود الآخرين في رأس السنة.

“أود أن أعرب عن قلقي من أن عقد أسبوعين من الاحتفالات المكثفة، في قلب مدينة أومان، حيث سيحتفل عشرات الآلاف من الناس في ظروف مزدحمة، سيكون له حتما آثارا شديدة على المدى القصير والطويل، سواء على المجتمع المحلي في أومان وخارجها، وكذلك لدولة إسرائيل”، كتب غامزو في رسالة إلى زيلينسكي.

ورد ليتسمان على الرسالة يوم السبت، واصفا إياها بـ”صفعة على الوجه” لليهود الحسيديين البراتسلافين وطلب من غامزو عدم التدخل في أمور لا تخصه.

وقال ليتسمان، بحسب أخبار القناة 12، إن “رسالة غامزو تتجاوز دوره من خلال تجاوز القناة الدبلوماسية، وهي مسؤولية رئيس الوزراء، وزير الصحة ومجلس الكورونا”.

صورة توضيحية: حجاج حسيديون يصلون بالقرب من موقع دفن الحاخام نحمان من براتسلاف في أومان، أوكرانيا، 14 سبتمبر 2015 (Brendan Hoffman / Getty Images via JTA)

“الحشود الحسيديين البراتسلافين الذين يسافرون إلى أومان كل عام قلقون بشأن الرحلة تحت ظل فيروس كورونا هذا العام. نحن بحاجة إلى تفهم آلامهم والاستماع إلى مطالبهم المشروعة”.

وفي الشهر الماضي، قال الحاخام الأوكراني الأكبر يعقوب دوف بلايش إن الحكومة الأوكرانية وافقت على السماح لما لا يقل عن 5000 شخص بحضور فريضة الحج. وأضاف أن الحصة قد ترتفع لتصل إلى 8000 شخص، لكن سيتعين على الحجاج ارتداء أقنعة الوجه في الأماكن المزدحمة والامتناع عن التجمعات لأكثر من 30 شخصا.

وقال بلايش إن مسؤولي الصحة الإسرائيليين “قلقون” بشأن ما سيحدث عند عودة الحجاج.