قال منسق الكورونا في إسرائيل روني غامزو يوم الأحد إن العرب في البلاد نفذوا “ما يكاد ان يكون هجوما إرهابيا” بتصرفات حذر من أنها ستؤدي إلى إصابة مئات الأشخاص بفيروس كورونا، مثيرا غضبا واسع النطاق.

وقال غامزو في مقابلة مع موقع “واينت” الإخباري إن “المجتمع العربي ارتكب في الأسبوعين الماضيين، منذ عيد الأضحى، ما يكاد أن يكون هجوما إرهابيا، مع مئات المرضى”.

وقال غامزو: “التجمعات، الحفلات، الاحتفالات، التهاون، اللامبالاة – الشعور بأن فيروس كورونا لا يمكن أن يؤذيهم”.

وكانت إدانة تصريحات غامزو سريعة، وأشار الكثيرون إلى النسبة المرتفعة للعاملين في نظام الرعاية الصحية الذين يأتون من البلدات العربية.

زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة يتحدث للصحفيين خارج منزله في حيفا، 3 مارس 2020 (Flash90)

ودعا زعيم القائمة العربية المشتركة أيمن عودة غامزو للعمل مع المجتمع العربي لدحر الوباء.

وقال عودة إنه “من المؤسف أنه بينما الأطباء العرب في طليعة المعركة ضد فيروس كورونا، يصدر [غامزو] بيانا يضر بمجتمع بأكمله. بدلا من مثل هذه التصريحات المؤسفة، أدعوه للعمل سويا لهزيمة الوباء”.

وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان إن خطاب غامزو يستخدم “عنصري”.

واعتذر غامزو لاحقا، واصفا تفسير كلماته بأنه سوء فهم، وقال إنه استخدم مصطلح “هجوم إرهابي” للإشارة إلى تأثير ذلك على البلدات العربية.

ولفت إلى أن “النية من وراء مصطلح ’هجوم إرهابي’ جاءت في إشارة إلى الفيروس الذي يسبب أعلى معدلات إصابة في المجتمع العربي، وليس المجتمع بشكل عام، كما توحي عناوين الصحف. أود أن أعتذر إذا لم يتم فهم الأمور بهذه الطريقة”.

كما وجه غامزو نداء مباشرا للقادة العرب للعمل على خفض معدلات الإصابة.

وقال: “لديكم نفوذ، وأنا أعرفكم. ستفعلون ذلك أفضل بكثير من الحكومة المركزية. لا تنتظروا – احصلوا على المساعدة من قيادة الجبهة الداخلية والموارد منا. وبهذه الطريقة فقط يمكن الحد من انتشار المرض”.

وقال غامزو أيضا إنه يريد اتخاذ مسؤولية أكبر داخل المجتمع اليهودي المتشدد، الذي شهد أيضا معدلات إصابة عالية.

يهود متشددون، بعضهم يرتدي أقنعة واقية وسط مخاوف من تفشي فيروس كورونا في البلاد، يقضون وقتهم في حديقة في تل أبيب، 12 أغسطس 2020. (AP Photo / Oded Balilty)

ودعت وزارة الصحة يوم الجمعة الجمهور إلى تجنب زيارة بلدة يركا الدرزية في الجليل الغربي، بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بها. وبلغ معدل الإصابة في المدينة صباح الأحد 197 حالة لكل 10 آلاف نسمة. وبلغ معدل الإصابة في مستوطنة موديعين عيليت اليهودية المتشددة 144 مريضا لكل 10,000.

وأظهرت معطيات فيروس كورونا الصادرة عن وزارة الصحة صباح الأحد أنه تم تأكيد 761 حالة إصابة جديدة خلال 24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 92,404. وعادة يميل عدد الاختبارات، وبالتالي النتائج الإيجابية، إلى الانخفاض خلال عطلة نهاية الأسبوع.

نقل مريض يتشبه بأنه مصاب بالكورونا إلى مركز شيبا الطبي في رمات غان، 27 يوليو، 2020. (Yossi Zeliger/Flash90)

وارتفعت حصيلة الوفيات إلى 679، وكان هناك 396 حالة خطيرة، منها 114 على أجهزة التنفس الصناعي. وكان 177 مريضا آخر في حالة معتدلة، والباقي لديهم أعراض خفيفة أو لم تظهر عليهم أعراض.

وقالت الوزارة أنه تم تسجيل 9246 نتيجة اختبار لفيروس كورونا يوم السبت، نتيجة 8.7% منها كانت إيجابية.

وفي المقابل، هدد العاملون في المختبرات الوطنية يوم الأحد بالإضراب عن العمل اعتبارا من 30 أغسطس، وسط انهيار المحادثات بشأن الأجور والشروط.

وقالت إستر آدمون، رئيسة نقابة عمال المختبرات البيوكيميائيين إن “وزارتي المالية والصحة تلعبان كرة الطاولة معنا منذ أكثر من خمس سنوات، وتلقي بالمسؤولية من جانب إلى آخر. يمكن للمرء أن يتوقع من فيروس كورونا أن ينهي هذه المعركة السخيفة وأن يوضح أهمية استقرار المختبرات، ولكن حتى أضواء التحذير الأكثر سطوعا لا تحرك أحدا”.