صادق المسؤول المكلف بقيادة الاستجابة الإسرائيلية لفيروس كورونا يوم الإثنين على خطة تسمح لآلاف الطلاب الأجانب بدخول البلاد، بعد أيام من تلميحه إلى معارضته للمصادقة على الخطة.

بحسب بيان صادر عن وزارة الصحة، سيُسمح لـ 2000 طالب جامعي و12,000 طالب معهد ديني دخول إسرائيل. كما سيُسمح لـ 5000 مشارك في برامج “مساع”، و500 طالب مدرسة ثانوية في برنامج التبادل الطلاب “نعالي”، وـ 1500 طالب في معاهد خاصة بدخول البلاد أيضا.

وقال بيان الوزارة أنه سيتم السماح بدخول 17,000 طالب، إلا أنه من غير الواضح كيف تتناسب الأرقام مع المعطيات المذكورة أعلاه.

ولم تقل الوزارة متى ستبدأ بالسماح للطلاب بدخول البلاد. في الوقت الحالي تحظر إسرائيل بشكل شبه كامل دخول المواطنين الأجانب إليها. وينبغي على جميع الوافدين، الإسرائيليين أو الأجانب، دخول حجر صحي لمدة أسبوعين.

بموجب الخطة التي تم التوقيع عليها يوم الإثنين، سيكون على الطلاب عزل أنفسهم في مجموعات صغيرة يصل عدد أعضائها إلى ستة أشخاص لمدة 14 يوما بعد وصولهم. وسيُسمح فقط للمؤسسات الحاصلة على موافقة وزارة الصحة استضافتهم.

وأوعز روني غامزو، منسق الكورونا الوطني، للمسؤولين في الوزارة بتجنيد مفتشين خاصين للإشراف على شروط الحجر الصحي في المؤسسات التي ستستقبل الطلاب الأجانب.

وحذر بيان الوزارة من أن “انتهاك شروط [الحجر] يُعتبر انتهاكا لشروط الإقامة في إسرائيل – وكل ذلك ينطبق على الطالب والمؤسسة”.

وبدا أن الوزارة دافعت في بيانها عن القرار وسط توقعات بأن تثير الخطوة انتقادات.

وقال البيان، “شدد بروفيسور غامزو على أنه في هذه الفترة المعقدة ينبغي أن يكون هناك توازن بين الحفاظ على صحة الجمهور والحفاظ على قيم الدولة والصلة مع يهود العالم”.

يوم الأحد، قال غامزو إنه سيتم ترحيل كل طالب ينتهك تعليمات الحجر الصحي.

يأتي الإعلان بعد أن انتقد غامزو قرار السماح للطلاب بدخول البلاد قبل عطلة الخريف في مقابلة أجريت معه يوم السبت. من المتوقع وصول العديد من طلاب المدارس الدينية إلى البلاد من الولايات المتحدة، وهي الدولة الأكثر تضررا من الوباء.

بروفيسور روني غامزو خلال مؤتمر صحفي، 28 يوليو، 2020.
(YouTube screenshot)

وقال غامزو للقناة 12: “ينبغي علينا أن نقوم بالخطوة الحكيمة هنا ومنع تفشي آخر للجائحة”.

وقوبل إعلان يوم الإثنين بانتقادات من عدد من المشرعين.

وكتبت عضو الكنيست عن حزب “العمل”، ميراف ميخائيلي، على “تويتر”: “أعلِن اليوم أنه تقرر المصادقة على دخول 17,000 من تلاميذ وطلاب المعاهد الدينية، الذين ليسوا مواطنين إسرائيليين، إلى البلاد، بينما يُمنع أقارب المواطنين الإسرائيليين من الدخول منذ عدة شهور. أود أن أسال: 1. في أي عالم؟ 2. لماذا يُسمح بدخول طلاب المعاهد الدينية والطلاب وتفضيلهم على أقارب المواطنين الإسرائيليين؟”

كما أثار القرار مشادة كلامية بين عضو الكنيست إيلي إفيدار، من حزب اليمين العلماني “يسرائيل بيتنو”، وعضو الكنيست عن حزب “شاس” الحريدي، يعقوب آشر، خلال جلسة للجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست.

وصرخ أفيدار على آشر، رئيس اللجنة، قائلا “أنتم تقتلون مجتمعكم”، ورد عليه آشر متهما إياه بـ”معاداة السامية”.

واتفق وزير الصحة يولي إدلشتين ووزير الداخلية أرييه درعي في الأسبوع الماضي على السماح للطلاب الأجانب بدخول البلاد على الرغم من الحظر المستمر على دخول المواطنين الأجانب إلى إسرائيل.

يوم الجمعة، أشار إدلشتين إلى أن البرنامج الذي يسمح بدخول الطلاب الأجانب لم تتم صياغته بشكل حصري للمجتمع الحريدي، مضيفا أن الانتقادات للقرار تنبع من “معاداة للسامية”، في إشارة كما يبدو إلى المشاعر المعادية للحريديم.

من المتوقع أن تبدأ معظم برامج دراسات المعاهد الدينية في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس. وتبدأ الدراسة في الجامعات والبرامج الأخرى في سبتمبر أو بعد عطلات الأعياد في منتصف أكتوبر.

قاعة الوصول الفارغة في مطار بن غوريون، 12 يونيو 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في الشهر الماضي، ذكرت صحيفة “كلكاليست” الاقتصادية أن إلغاء رحلات للشبيبة اليهودية بسبب أزمة كورونا سيكلف الاقتصاد الإسرائيلي حوالي 200 مليون شيكل.

في المقابلة مع القناة 12، أعرب غامزو عن دعمه لاستئناف الرحلات الجوية إلى إسرائيل اعتبارا من منتصف شهر أغسطس.

بحسب المعطيات الأخيرة لوزارة الصحة، هناك 25,167 حالة إصابة نشطة بفيروس كورونا في إسرائيل، من أصل 73,231 حالة تم تسجيلها منذ بداية الجائحة. وتشمل الحالات النشطة 334 شخصا في حالة خطيرة، يستعين 100 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي.

وبلغت حصيلة الوفيات في البلاد جراء الفيروس 541 شخصا.