أدان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة بشدة المبعوث الفلسطيني للأمم المتحدة لـ”إضفائه شرعية على الإرهاب”. وجاء هذا التصريح من قبل رون بروسور بعد أن قام مندوب السلطة الفلسطينية بإرسال رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أدان فيها قيام إسرائيل في 23 سبتمبر بقتل مروان القواسمي وعامر أبو عيشة – الرجلين الذي تقول إسرائيل أنهما يقفان وراء إختطاف وقتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة في 23 يونيو – واصفا ذلك بأنه إنتهاك للقانون الدولي.

في رسالة بعث بها إلى بان كي مون في 2 أكتوبر، فصل المندوب الفلسطيني رياض منصور الأنشطة الإسرائيلية التي قامت من خلالها “بإنتهاك القانون الدولي”، وأعطى كمثال عملية “الإغتيال” في الخليل للناشطين من المدينة، “بادعاء أن الرجلين كانا متورطين في قتل المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة في شهر يونيو”.

ولم يأت منصور في إشارته إلى القواسمي وأبو عيشة على ذكر صغر سن الضحايا الإسرائيليين وظروف قتلهم، أو ارتباط الناشطين بحماس. وكانت هذه الحادثة واحدة من عدة حوادت وقعت فيها إنتهاكات للقانون الدولي حسب الرسالة. وشملت أمثلة أخرى اعتقال صيادين فلسطينيين في غزة، ومقتل إثنين من سكان غزة عندما انفجرت قذيقة في أواخر سبتمبر أسقطت خلال الصراع الأخير في القطاع.

ردا على ذلك، تطرق بروسور إلى تصنيف مقتل الإثنين على أنه “إغتيال”، وندد بما وصفه “إتهامات إفترائية” و”وصفا إنتقائيا للأحداث”.

وكتب بروسور: “مرة أخرى قام الممثل الفلسطيني بإخفاء الحقائق عمدا من خلال محاولته تصوير الإرهابيين القتلة كمارة أبرياء. مفاجأة، مفاجأة — تغفل رسالته بشكل غامض عن عدد من الحقائق الهامة، وهي: الشخصين اللذين يدور الحديث عنهما هما إرهابيين من حماس؛ وكانا مسؤولين عن إختطاف وقتل ثلاثة فتية إسرائيليين، إيال يفراح وغيل-عاد شاعر ونفتالي فرنكل؛ وتم التنديد بعملهما الإرهابي من قبل مجلس الأمن”.

وقال المندوب الإسرائيلي للدى الأمم المتحدة أن رسالة منصور “تحطم مصداقيته وتضفي شرعية للإرهاب. حان الوقت للسلطة الفلسطينية بأن تتخذ خطوات بناءة بدلا من تمويه تصرفات قتلة”.

في 23 سبتمبر، أغلقت القوات الإسرائيلية المنزل الذي كان يختبئ فيه الناشطين، وفقا لما قاله بروسور، في محاولة لل”القبض” عليهما. مع إقتراب الجنود للموقع، “قتح القواسمي وأبو عيشة النار عليهم. ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وخلال الإشتباك قُتل الإثنان”.

وكان هناك بعض التناقض بين رواية بروسور ووصف المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر لما حدث. حيث قال ليرنر أن الجيش هو من بدأ بإطلاق النار. “فتحنا النار، وردا بإطلاق النار وقتلا خلال تبادل إطلاق النار”، كما قال ليرنر لوكالة رويترز في 23 سبتمبر.

وجاء في رسالة بروسور: “ستحتاج الأمم المتحدة لفتح متجر ملابس تنكرية لإيواء كل القصص المُجملة التي يصيغها الممثل الفلسطيني لإخفاء الحقيقة”.

وأضاف بورسور: “فضلا عن ذلك، أتساءل لماذا تجاهل الممثل الفلسطيني ذكر دور حماس في الهجوم. حماس لم تخجل بكل تأكيد من إعلان مسؤوليتها”، وانتقد كذلك السلطة الفلطسينية لعدم إجرائها تحقيق مستقل في الجريمة التي وقعت في 12 يونيو.

في أعقاب مقتل القواسمي وأبو عيشة، إنتقدت حماس السلطة الفلسطينية، وقالت أن التنسيق الأمني مع إسرائيل مكن الجيش الإسرائيلي من استهداف وقتل ناشطي حماس.

وقال صلاح بردويل في بيان نشره الموقع الرسمي لحركة حماس أن “نجاح الإحتلال الإسرائيلي باغتيال منفذي عملية الخليل في وقت سابق من صباح الثلاثاء كان بسبب التنسيق الأمني في الضفة الغربية المحتلة”.

وكان القواسمي وأبو عيشة، وكلاهما ينتميان لعائلتين ذات علاقة وثيقة مع حماس، مسؤولين عن إختطاف وقتل نفتالي فرنكل (16 عاما)، وغيل-عاد شاعر (16 عاما)، وإيال يفراح (19 عاما)، في 12 يونيو، بحسب إسرائيل. وتم إختطاف طلاب المعهد الديني الثلاثة خلال وقوفهم في محطة حافلات في الضفة الغربية.

وكان أحد الفتية قد نجح في إجراء مكالمة استغاثة سريعة للشرطة، وفي تسجيل للمكالمة بالإمكان سماع صوت إطلاق رصاصات نارية وهتاف الخاطفين قبل إنقطاع الإتصال فجأة.

وأثارت عملية الإختطاف عملية بحث في الضفة الغربية وحملة ضد حركة حماس، التي اتهمتها إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم. وتم العثور على جثث الفتية الثلاثة مدفونة في قبر بالقرب من الخليل في 30 يونيو.

وأثارت عملية الإختطاف والقتل صيفا مليئا بالتوتر والذي بلغ ذروته بعملية “الجرف الصامد”، وهي الحرب التي استمرت بين إسرائيل وحماس لمدة 50 يوما في قطاع غزة ومحيطه.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل وإلحانان ميلر.