تم منح سكان بؤرة عامونا الإستيطانية 48 ساعة لمغادرتها قبيل تنفيذ إجراء الهدم بأمر من المحكمة، بحسب أمر إخلاء عسكري تم نشره في الموقع الثلاثاء.

وجاء في الأمر، الذي تم توزيعه في البؤرة الإستيطانية، أنه سيتم إغلاق المنطقة بالكامل في غضون يومين. وتم التوقيع على الإشعار بالإخلاء يوم الإثنين ونشره في اليوم التالي، مع دخول الساعات الـ -48 للموعد النهائي حيز التنفيذ.

وقال الجيش في بيان له ردا على الإرتباك حول بداية الساعات الـ -48 الأخيرة قبل الهدم،  إن عقارب الساعة بدأت بالدوران يوم الثلاثاء وليس الإثنين، ما يعني أن موعد الإخلاء، والمواجهة المحتملة مع المستوطنين، سيكون صباح الخميس، مع ذلك يسمح الأمر للسكان بتقديم التماس جديدا للجيش الإسرائيلي للحصول على تمديد لمدة 48 ساعة، وهو ما سيؤجل، إذا تمت الموافقة على الإلتماس، موعد الإخلاء إلى صباح السبت، ما يعني أنه سيتم تنفيذ أمر الإخلاء ليلة السبت أو صباح الأحد.

وجاء في بيان عسكري إن “الجيش الإسرائيلي مستعد لإخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية “تماشيا مع أوامر من الحكومة”.

وجاء هذا اللإعلان قبل الموعد النهائي الذي حددته المحكمة لهدم البؤرة الإستيطانية، التي تضم 40 عائلة وقررت محكمة العدل العليا في 2014 أنه تم بناؤها بشكل غير قانوني على أرض خاصة يملكها فلسطينيون، في 8 فبراير.

بعد وقت قصير من توزيع الإشعارات، بدأت القوات الإسرائيلية بإغلاق الطرق المؤدية إلى البؤرة الإستيطانية، في محاولة لمنع المناصرين من السعي إلى إحباط تنفيذ أمر الإخلاء.

وكانت هناك مخاوف من حدوث مواجهات في شهر ديسمبر، بعد أن قام ناصرو عامونا بوضع حواجز على الطرقات ودفاعات أخرى تهدف إلى منع الجيش من التقدم نحو البؤرة الإستيطانية، التي شهدت مواجهات عنيفة خلال إخلاء جزئي في عام 2006.

وكان حاخام عامونا قد وجّه رسالة إلى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو حضه فيها على عدم هدم الكنيس والحمام الطقوسي (الميكفيه) في المستوطنة. في الرسالة التي نشرها موقع “واللا” الإخباري، قال الحاخام يائير فرانك إنه حصل على ضمانات شفوية من رئيس طاقم موظفي نتنياهو، يوآف هوروفيتس، بأن الكنيس لن يُهدم، تماشيا مع الشريعة اليهودية، وحض رئيس الوزراء والنائب العام على الإبقاء على المبنى سليما.

فيما يتعلق بالحمام الطقوسي، ناشد فرانك الحكومة بعدم هدم المبنى حتى بناء مبنى جديد. وكتب بأنه في حال انتقل سكان المستوطنة إلى التلة المتاخمة، في اتفاق تسوية ازدادت احتمالات عدم تطبيقه، ستكون هناك حاجة إلى تمكين النساء من الوصول إلى الحمام الطقوسي حتى بناء آخر غيره.

في اتفاق تم إبرامه في الشهر الماضي مع الحكومة، وافق سكان المستوطنة على الإنتقال بشكل سلمي إلى قطعة أرض متاخمة. ولكن الإتفاق دخل في تعقيدات بعد أن ادعى فلسطيني أنه مالك التلة القريبة، ما دفع المحكمة العليا إلى إصدار أوامر بوقف جميع الأعمال في الموقع.

عدم وجود حل واضح أثار مرة أخرى احتمال الإخلاء القسري لمستوطني عامونا والمخاوف من إندلاع أعمال عنف جراء ذلك. وجدد سكان عامونا في الأسبوع الماضي احتجاجاتهم ضد الحكومة وتعهدوا بمقاومة الإخلاء بعد أن بدا أن الإتفاق على وشك الانهيار.

وجاء أمر الإخلاء بعد يوم واحد من رد الدولة على التماس تم تقديمه لمحكمة العدل العليا ضد إستخدام قطعة الأرض المتاخمة لسكان عامونا.

في ردها الذي أصدرته يوم الإثنين، قدمت الدولة التماسا إلى المحكمة للمصادقة على الموقع للمستوطنين، معلله ذلك باعتبارات أمنية.

وادعت الدولة أن الإخلاء الوشيك يُعتبر “حادثة قابلة للإنفجار مع تعقيدات أمنية”، وأضافت أن هناك “مصلحة أمنية ذات ثقل” في جعل قطعة الأرض متاحة وتجنب ما قد يكون مواجهة عنيفة بين السكان وقوى الأمن.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرار بشأن الإلتماس الثلاثاء.

وزير الزراعة أوري أريئيل (البيت اليهودي) وصف إشعارات الإخلاء بـ”المشينة”.

وكتب على تويتر أن “قضاة المحكمة العليا سيناقشون عامونا في أقل من ساعة والنشر المسبق [للأوامر] لا يساعد – على أقل تقدير – في الحفاظ على الهدوء”.