اختارت مؤسسة البحوث والتنمية الصناعية الإسرائيلية الأمريكية “بيرد”، وهي شراكة أمريكية إسرائيلية تروج لمشاريع البحث والتطوير بين شركات من البلدين، شركة “مانتارو نيتوركس” في الولايات المتحدة وشركة “بيبر” للاتصالات في إسرائيل لتطوير تكنولوجيات البحث والإنقاذ التي لا تتطلب قوة بشرية، والتي يمكن أن تقوم بعمل المستجيبين الأولين البشر.

سوف تستخدم الشركتان منحة قدرها 900,000$ من قبل المؤسسة لتطوير روبوتات كمستجيبين أولين، لملء “الثغرات في الأداء” لدى البشر، استنادا إلى التعليقات والمعلومات من وزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة وخطة التكنولوجيا الوطنية للاستجابة لحالات الطوارئ في حال حدوث حوادث كارثية. وسيتم تمويل المشروع على مدى فترة 18 شهرا.

ويأتي هذا المشروع نتيجة لبرنامج “نكستجن للمستجيبين الأولين” الذي وضعته مؤسسة بيرد، والذي دعا إلى وضع مقترحات بالشراكة مع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ووزارة الأمن العام الإسرائيلية.

وقال موشيه ليفنسون، نائب الرئيس الأول لشركة بيبر في تل أبيب في بيان: “في عصر أصبحت فيه الكوارث البشرية والكوارث الطبيعية هي ظواهر عالمية، من المهم دمج مختلف المستجيبين ووكالاتهم، لتقليل الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة.”

“نحن سعداء جدا بأن بيرد تستثمر في جهودنا التنموية لدعم المستجيبين الأولين وتوفير الجيل القادم من التكنولوجيا لهؤلاء الرجال والنساء”، قال.

بيبر للاتصالات في إسرائيل تصنع "الخلية"، وهو الهاتف المحمول المستقل ذا شبكة انترنت لمساعدة المستجيبين الأولين في حالات الطوارئ. (Courtesy: Beeper)

بيبر للاتصالات في إسرائيل تصنع “الخلية”، وهو الهاتف المحمول المستقل ذا شبكة انترنت لمساعدة المستجيبين الأولين في حالات الطوارئ. (Courtesy: Beeper)

ويهدف مشروع أجهزة البحث والإنقاذ غير البشرية إلى تطوير “قدرة التشغيل الذاتية للأجهزة الروبوتية الغير مأهولة” وتمكينها من التعاون مع المستجيبين الأوائل، بدعم من شبكات الاتصالات عريضة النطاق والمرونة. وقال البيان أن هذه التقنيات سوف تستخدم اساليب وألغوريثمات جديدة تسمح بالأمر اللامركزي والسيطرة على فرق الإستجابة الأولية والروبوتات المستقلة.

وأعلنت الشركتان إن البنية التحتية اللاسلكية ذات النطاق العريض التي تنوي إنشائها سوف تسمح برصد للروبوت برصد ومراقبة سيناريو كارثة مع تدخل المستجيبين الأوائل وتبادل المعلومات والبيانات. ومن شأن ذلك أن يتيح مشاركة البيانات الميدانية ومعالجتها بكفاءة أكبر من قبل وكالات متعددة تتقاسم نفس جهود الاستجابة للطوارئ، وفقا لما ذكرته الشركتان.

تدعي شركة مانتارو، وهي شركة تعمل في مجال الهندسة والروبوتات، أنها حققت بالفعل خطوة هامة في مشروع أجهزة البحث والإنقاذ غير البشرية من خلال تطوير مركبة أرضية تعمل بدون بشر تعمل بكامل طاقتها لاستخدامها في عمليات الطوارئ، والتي تستخدم تكنولوجيا الهاتف الخلوي والبيانات، والتي وضعتها بيبر والتي تسمح للمركبة الأرضية بتبادل كميات كبيرة من بيانات إعلام من الميدان.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة مانتارو جيريمي بارسونز في البيان أن “هذا لا يوفر فقط وجهات النظر العملية في الوقت الحقيقي والمعلومات من الميدان إلى مركز القيادة، ولكن أيضا يسمح بتشغيل المركبة من أي مكان، وإزالة أفراد الاستجابة الأولية من طريق الضرر خلال حالات غير واضحة وصعبة”.

وسوف يأتي المزيد من الدعم التكنولوجي للمشروع من شركات الأمن والإدارات الأمريكية في العديد من المدن الأمريكية، مما يتيح للشركات جمع المعلومات والوصول إلى أجهزة استشعار للكشف عن طلقات نارية وأجهزة استشعار ذكية ونظم التعرف على التهديدات وتحديد الهوية. ويأمل المشروع أيضا في دمج تكنولوجيا تحديد الموقع الجغرافي في نظام الاستجابة الشامل، والحصول على اقتراحات من الوكالات التي لطالما تستخدم التكنولوجيا. وقالت الشركتان انها تلقت اهتمام من ادارتي الشرطة في هيوستن وبلتيمور حول تقديم اراءها للمشروع.

تأسست مؤسسة البحوث والتنمية الصناعية الإسرائيلية الأمريكية (بيرد) عام 1977 وترعى مشاريع البحث والتطوير الصناعية “المفيدة للجانبين” منذ اكثر من ثلاثة عقود، وغالبا في القطاع العلمي والتكنولوجي.