عرض محامو الجندي الإسرائيلي المتهم بالقتل غير العمد بسبب إطلاقه النار على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وقتله في وقت سابق من هذا العام أدلة جديدة تناقض تقرير تشريح جثة منفذ الهجوم الذي قدمه الجيش، وادعوا أن منفذ الهجوم كان ميتا عندما قام الجندي بإطلاق النار عليه.

في تقرير أعده الطبيب الشرعي الرئيسي السابق في معهد “أبو كبير للطب الشرعي”، يهودا هيس، ورد أن عبد الفتاح الشريف كان ميتا عندما قام عزاريا بإطلاق النار عليه.

وكتب هيس، وفقا للإذاعة الإسرائيلية، “من المعقول أن وفاة المتوفي كان سببها مشكلة حادة في التنفس إلى جانب نقص في تزويد الهواء للقلب والدماغ بعد أن إخترقت رصاصتين رئته اليمنى”، وأضاف هيس في التقرير إن “الرصاصة إخترقت قلبه، من المؤكد تقريبا، بعد أن كان ميتا”.

وادعى هيس أن الصور التي أظهرت يدي الشريف وهي تتحرك قد تكون رد فعل لا إرادي.

وقام الشريف ومنفذ هجوم آخر بطعن جندي في الخليل في شهر مارس قبل أن يقوم الجنود بإطلاق النار عليهما، ما أدى إلى إصابة الشريف ومقتل منفذ الهجوم الآخر.

وأظهرت مشاهد صعبة من الموقع الشريف مصاب ولكن على قيد الحياة كما يبدو بعد دقائق من الهجوم. عندها يظهر عزاريا ويقوم بإطلاق النار في رأس الشريف. وتم إعتقال عزاريا، في حين وصفت مجموعات حقوقية ما قام به بإعدام من دون محاكمة.

تحذير: مشاهد صعبة

ولم يعترف عزاريا بتهمة القتل غير العمد الموجهة إليه، وقال محاموه للمحكمة في الأسبوع الماضي إن موكلهم اشتبه بوجود عبوة ناسفة بحوزة الشريف وبأن الأخير شكل تهديدا وشيكا للجنود في الموقع.

أحدث إدعاءات فريق الدفاع هي مناقضة تقرير تشريح جثة الشريف الذي عرضه الجيش والذي خلص إلى أن الشريف لم يكن ميتا عند إطلاق النار عليه.

خلال المحاكمة في شهر يونيو، قالت الطبيبة الشرعية هداس غيبس في شهادتها بأن “قلب [منفذ الهجوم] كان لا يزال ينبض عندما اخترقت الرصاصة رأسه. كان الدم لا يزال يصل إلى منطقة [الإصابة] ويملأ الأوعية الدموية. إذا كان القلب ينبض، يعني ذلك بأنه كان لا يزال على قيد الحياة”.

وقالت غيبس: “مع الحصول على رعاية طبية فورية لكان الإرهابي بقي على قيد الحياة بشكل شبه مؤكد. حتى من دون العلاج الطبي من المرجح أن المتوفي كان سيظل على قيد الحياة”.

وأشار محامو عزاريا إلى أنهم سيسعون إلى إستخراج الجثة لإعادة فحصها.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.