أضربت الممرضات في جميع أنحاء إسرائيل يوم الأربعاء احتجاجا على العنف ضد الطواقم الطبية بعد أن طعن مريض إحدى الممرضات يوم الإثنين.

خرجت الممرضات من المستشفيات والعيادات ومراكز العناية الصحية للأطفال. وانضمت ممرضات المدارس أيضا إلى التظاهرات.

وأضربت العشرات من الممرضات والعاملين الطبيين والعاملين الإداريين في مستشفى هداسا عين كارم بالقدس، الذي ألقى مديره البروفيسور يورام فايس كلمة أمام المتظاهرين، قبل أن يدعو إلى الصمت لمدة 30 ثانية للتضامن.

“جميعنا – الممرضات والعمال والأطباء – جميعهم ممثلين هنا، أقسمنا على رعاية كل إنسان. لكن عندما يضرنا ذلك الشخص، علينا أن نطالب الدولة بأن تفعل كل ما في وسعها لحمايتنا”، قال.

إضراب الممرضات في مستشفى هداسا عين كارم بالقدس احتجاجاً على العنف ضد العاملين في المجال الطبي، 4 يوليو 2018 (مستشفى هداسا عين كارم)

وفقا لتقرير صدر في ديسمبر/كانون الأول 2017 من قبل لجنة وزارة الصحة لدراسة المسألة، هناك أكثر من 3000 حادثة عنف ضد العاملين في المجال الطبي في السنة، مع 11% فقط منها تم إبلاغ الشرطة عنها.

وقالت رئيسة اتحاد الممرضات الإسرائيلي، إيلانا كوهين، إن الإضراب كان دعوة للتحرك بعد أن فشلت السلطات في التعامل مع المشكلة المتصاعدة.

“كنا منذ عدة سنوات نحذر باستمرار من العنف ، والعنف يتزايد عاما بعد عام”، قالت لموقع “واينت” الإخباري. “كنا نعتقد أن الأمور ستتغير بعد مقتل توفا كارارو في العام الماضي، لكن ذلك لم يحدث. يستمر المرضى في تهديد الممرضات وإلحاق الضرر بهن. كل أسبوع نرى العنف في المستشفيات وفي مستشفيات الأمراض النفسية. لقد حذرنا ونبهنا الوزارات المعنية، لكنهم لا يتعاملون مع الأمر”.

في آذار/مارس من العام الماضي، قام أشير فرج، البالغ من العمر 78 عاما، بغمس عيادته المحلية في مدينة حولون بسائل قابل للاشتعال، وأضرم النار فيها، فقتل كارارو.

يوم الاثنين غادرت ممرضة تبلغ من العمر 65 عاما في حالة متوسطة ولكن مستقرة بعد أن طعنت في مستشفى شموئيل هاروفي في بير يعقوب بوسط اسرائيل.

أُعتقل المشتبه به وهو طالب لجوء من اريتريا في الثلاثينات من عمره وكان مريضا في المستشفى وأخذ للاستجواب من قبل الشرطة.

ووفقا لتقرير بثته القناة العاشرة يوم الثلاثاء، أظهرت لقطات كاميرا أمنية للهجوم حرس أمن يفر من المشهد عندما قام المهاجم بسحب سكينه.

أدانت وزارة الصحة بشدة الهجوم وأمرت بزيادة الأمن في المؤسسات الصحية.

وزير الصحة يعقوت ليتسمان يصل إلى الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 15 أكتوبر، 2017. (Alex Kolomoisky/POOL)

“نحن ملتزمون بسلامة وأمن العاملين في الصحة، وسنعمل مع الشرطة ووزارة الأمن العام لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات”، قال نائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان، المسؤول الأكبر في الوزارة.

جاء الهجوم بعد يوم واحد من الحكم على امرأة بالسجن لمدة خمسة أشهر لاعتداءها على موظفي أمن المستشفى وغيرهم في سبتمبر الماضي.

أثناء الحكم، أشار القاضي إلى أن “العنف ضد العاملين في المجال الطبي وحراس الأمن قد أصبح واسع الانتشار وأنه من واجب المحكمة حماية الطاقم الطبي”.