يقوم مليونير الإتصالات باتريك دراهي الفرنسي الإسرائيلي، بإجراء محادثات لشراء حصة مسيطرة من دار النشر “يديعوت أحرونوت”، والتي تصدر أكبر صحيفة يومية إسرائيلية.

دراهي قد يشتري حصة 34% في مجموعة “يديعوت” التي يشغلها حاليا اليعازر فيشمان، والذي أعلن في وقت سابق من هذا العام إفلاس مع دين بقيمة 1.5 مليار شيقل (425 مليون دولار)، وهو ما يعتبر أكبر إفلاس في التاريخ الإسرائيلي.

يهدف دراهى الذي يسيطر على شركة ألتريس التى تتخذ من هولندا مقرا لها، الى الحصول على اسهم اضافية من افراد عائلة موزس، وخاصة 24% من اسهم الشركة التى يملكها ارنون موزس، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الاثنين.

إن سيطرة موزس على “يديعوت” تقع في صلب تحقيقات فساد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، العروفة بإسم القضية 2000، وفيها يزعم أن رئيس الوزراء قد تفاوض بشأن صفقة مقايضة مع موزس والتي كانت ستشهد تغطية أكثر ملاءمة لنتنياهو مقابل ضغطة على تشريع لتعطيل منافسه الرئيسي، صحيفة “إسرائيل هايوم” المجانية.

من شأن تغيير مالكي “يديعوت” أن يكون محطة بارزة في النشر الإسرائيلي، لأن الشركة كانت تحت سيطرة عائلة موزس منذ أواخر الثلاثينيات.

يرتكز ملف القضية 2000 على تسجيلات لقاءات بين نتنياهو وموزس، حيث عرض رئيس الوزراء أيضا المساعدة في العثور على مشتر ليديعوث. من بين الأسماء التي نوقشت كان لاري إليسون والملياردير الأسترالي جيمس باكر.

آرى هارو، وهو مساعد رئيسي سابق لنننياهو، أصبح شاهدا للدولة وافادت أنباء انه قدم ادلة تتعلق بالتحقيقات بالاضافة الى تحقيق فساد آخر لرئيس الوزراء. وأفادت التقارير بأن هارو قام بتسجيل الإجتماعات مع موزس بناءا على تعليمات من نتنياهو. وقد عثرت الشرطة على التسجيلات فيما بعد عندما داهمت منزل هارو كجزء من تحقيق منفصل فى بيع مزعوم لشركة التي يملكها.

ناشر ومالك صحيفة يديعوت احرونوث أرنون "نوني" موزس يصل إلى استجواب في ما يسمى ب "القضية 2000" لدى الشرطة في وحدة التحقيق لاهف 433، في اللد، 17 يناير 2017. (Roy Alima/Flash90)

ناشر ومالك صحيفة يديعوت احرونوث أرنون “نوني” موزس يصل إلى استجواب في ما يسمى ب “القضية 2000” لدى الشرطة في وحدة التحقيق لاهف 433، في اللد، 17 يناير 2017. (Roy Alima/Flash90)

تم شراء أسهم فيشمان قبل 20 عاما بقرض بقيمة 1.1 مليار شيقل (278 مليون دولار) من بنك هابوعليم الذي يريد الآن بيع الأسهم. في ذلك الوقت، كانت “يديعوت” تقدر بحوالي 800 مليون دولار، لكن انخفاض إيرادات وسائل الإعلام المطبوعة قد شهد انخفاضا في قيمتها خلال العقدين الماضيين.

يقال إن موزس أجرى محادثات مع مشتر آخر خلال العام الماضي، ولكن تلك المفاوضات فشلت لأن المشتر رأى أن أسهم موزس التي تقدر بمليار شيقل مرتفعة جدا بالنسبة لأسهمه.

وتتراوح مجموعة شركة ألتريس من شركة التلفزيون الفرنسية ومشغل الهواتف المحمولة نوميريكابل إلى صحيفة ليبريشن اليومية الفرنسية ومجلة لأكسبرس الإخبارية الأسبوعية، بالاضافة الى محطة التلفزيون الإسرائيلية i24 نيوز، والمشغلة التلفزيونية الإسرائيلية هوت.

بموجب القانون الإسرائيلي الحالي، يقال انه تم منع دراهي من السيطرة على كل من شركة الاتصالات ودار النشر، لكنه يستطيع أن يمضي قدما فى الجزء الأول من عملية الشراء.