نفى الميلياردير الهندي راتان تاتا، رئيس الشركة المتعددة الأنشطة “تاتا”، يوم الخميس علاقته بالمنتج الهوليوودي أرنون ميلتشان بعد أن ورد اسمه في توصيات الشرطة الإسرائيلية في توجيه تهم ضد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

وجاء في بيان أصدره مكتب تاتا أن التقارير في الإعلام التي تحدثت عن ’شراكة مع أرنون ميلتشان’ والمزاعم ب’أرباح هائلة’ غير صحيحة من ناحية الوقائع ويبدو أن وراءها دوافع”.

راتان هو رئيس شركة “تاتا” متعددة الانشطة وينحدر من واحدة من أبرز العائلات في الهند. مجموعة “تاتا”، التي تُعتبر أكبر شركة في الهند وإحدى أكبر الشركات تأثيرا في العالم، تمتلك مع الشركات التابعة لها مئات الشركات والخدمات المالية العالمية وشريكة في عدد مماثل من مشاريع شبه حكومية من حول العالم.

المشروع الذي يدور الحديث  هو اقتراح من عام 2009 ل”تاتا موتورز”، والتي تضم علامتي “جاغوار” و”لاند روفر”، لبناء مصنع صغير لتجميع السيارات في الضفة الغربية بهدف توفير وظائف تتطلب مهارات للفلسطينيين. وكانت الخطة، التي قُدرت قيمتها ب250 مليون دولار، والتي تم إقتراحها في إطار مبادرة سلام إسرائيلية-أردنية، ستشمل ممر تجارة حرة إلى مدينة حيفا لتعويض التكاليف اللوجستية العالية في إسرائيل، بحسب ما قالته الشركة.

ويُشتبه بأن نتنياهو دفع بالمشروع لصالح ميلتشان، الذي كانت شركة الأمن التابعة له “بلو سكاي إنترناشونال” ستساعد في التخطيط له.

يوم الثلاثاء قالت الشرطة التي أوصت بتوجيه تهم رشوة ضد نتنياهو وميلتشان في قضية يزعم أن ميلتشان قدم فيها لرئيس الوزراء هداية ثمينة مقابل الحصول على خدمات سياسية، إن “رئيس الوزراء مشتبه بالعمل على الدفع بمشروع تجاري كان لميلتشان مصلحة مباشرة في المصادقة عليه في إطار شراكته مع رجل الأعمال الهندي راتان تاتا”.

وجاء في كتاب التوصيات أيضا “يُشتبه بأن رئيس الوزراء حاول الدفع بالصفقة بطلب من ميلتشان، بخلاف رأي المسؤولين في مكتب رئيس الحكومة ووزراة الدفاع”.

في البيان الصادر عن مكتبه أكد تاتا على أن “هذه النقاشات حول المشروع أجريت بشكل مباشر بين فريق تاتا والسلطات الإسرائيلية وليس مع أرنون ميلتشان كما ورد في الإعلام الإسرائيلي”.

واختتم البيان بالقول إن “تاتا تود أن توضح مرة أخرى أنه لم تكن هناك أبدا أي شراكة في أي مشروع مع ميلتشان”.

تهمة الرشوة المزعومة هي جزء من ما أطلقت عليها الشرطة القضية 1000، والتي يُشتبه فيها بأن نتنياهو وزوجته، سارة، حصلا على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، بما في ذلك سيجار وزجاجات شمبانيا ومجوهرات وملابس وصلت قيمتها إلى 7500,000 شيكل (212,000 دولار) من ميلتشان وهدايا بقيمة 250,000 شيكل (70,000 دولار) من شريك ميلتشان، جيمس باكر.

يوم الثلاثاء نشرت الشرطة توصياتها بتقديم نتنياهو للمحاكمة بشبهة خيانة الأمانة والاحتيال وتلقي الرشوة في قضيتي فساد حققت فيهما.

في القضية الأخرى، المسماة ب”القضية 2000″، يدور الحديث عن صفقة مقايضة غير مشروعة مزعومة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، كان بموجبها سيقوم رئيس الوزراء بإضعاف الصحيفة المنافسة “يسرائيل هيوم”، المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يرد على توصيات الشرطة في تقديمه للمحاكمة في شبهات تلقي الرشوة في تحقيقي جنائيين ضده، 13 فبراير، 2018. (لقطة شاشة: Facebook)

في شهادة أدلى بها للشرطة الإسرائيلية في شهر نوفمبر، أكد تاتا بأن شركة الاستشارة الأمنية “بلو سكاي إنترناشونال” التابعة لميلتشان قدمت خدمات لمجموعة “فنادق تاج” التابعة ل”تاتا”، في أعقاب الإعتداءات التي وقعت في بومباي في عام 2009، بحسب بيان أصدره مكتبه في ذلك الحين.

وجاء في البيان أن تاتا قال للمحققين بأن ميلتشان “تلقى طلبا من عضو في فريق أمن إسرائيلي للمساعدة في تحضير خطة مفهومية للمشروع”، لكنه لم يناقش المشروع معه أبدا.

وردا على سؤال من المحققين حول ما إذا كان رئيس الوزراء لعب دورا في ذلك، “أشار تاتا إلى أنه كان هناك اجتماع واحد استمر لمدة نحو 10-15 دقيقة كان رئيس الوزراء حاضرا فيه اقترح خلاله موقع أو موقعين مفضلين للمصنع”.

وذكرت تقارير إعلامية هندية إنه تم وضع الخطة لإنشاء المصنع لكن المشروع لم يخرج إلى حيز التنفيذ بعد  سحب مباردة السلام.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.