حذر العاهل الأردني عبد الله الثاني إسرائيل الخميس من إتخاذ أية خطوة لتغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي، في الوقت الذي كرر فيه دعوته إلى التوصل إلى حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

الملك، الذي تشرف بلاده على الوقف الإسلامي في القدس الذي يملك حقوق الوصاية في الحرم القدسي، أدلى بتصريحاته في بيان له بعد لقاء جمعه بالأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون.

وكان بان قد إلتقى برئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في محاولة لإقناع الزعيمين بكبح جماح العنف الذي أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص في الأسابيع الأخيرة.

وأثارت المزاعم بأن إسرائيل تسعى إلى تغيير الإجراءات المعمول بها في الموقع إلى مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية على مدى عدة أيام في شهر سبتمبر، ما أثار بدوره موجة العنف الأخيرة. وكانت الأردن قد نددت بالإجراءات الإسرائيلية في الموقع الذي يضم المسجد الأقصى، حيث قالت إنها إجراءات “عداونية” ضد الدول العربية والإسلامية.

وحذر الملك من “أية محاولة لتغيير الوضع الراهن”، والذي كان نتنياهو تعهد في أكثر من مناسبة بالحفاظ عليه. ونفت إسرائيل نيتها بتغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي، مؤكدة على أن هذه الإتهامات تصل إلى حد “التحريض”.

الحرم القدسي، وهو الموقع الأقدس لليهود (ويُسمى عند اليهود ب’جبل الهيكل’)، حيث يُعتبر أنه كان موقعا للهيكلين اليهوديين، وهو أيضا ثالث أقدس المواقع الإسلامية.

وأضاف الملك الأردني أن “تحقيق السلام العادل والشامل، وفق حل الدولتين، هو المخرج الأساس للأزمات التي تشهدها المنطقة”.

من جهته، بحسب بيان صادر عن القصر الملكي، شدد بان على ما قال إنه “مسؤولية المجتمع الدولي… في التوصل إلى حل عادل وشامل للمسألة الفلسطينية”.

ومن المتوقع أن يقوم وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي التقى نتنياهو الخميس في محاولة لإيجاد سبل لوقف العنف، بالسفر إلى الأردن للقاء الملك وعباس.

وأسفرت موجة العنف الأخيرة التي تشهدها إسرائيل والأراضي الفلسطينية عن مقتل 10 إسرائيليين في الشهر ونصف الشهر الماضيين، إلى جانب 40 فلسطينيا – قُتل نصفهم خلال هجمات ضد إسرائيليين، بينما قتل الجزء الأكبر من البقية خلال مواجهات في الضفة الغربية وعلى حدود غزة.

حتى عام 2000، كان يتم تنسيق دخول الزوار اليهود إلى الحرم القدسي مع الوقف. ولكن عندها تم إغلاق المنطقة أمام اليهود ل3 أعوام حتى عام 2003 بسبب الإنتفاضة الثانية. منذ إعادة فتحه أمام الزوار اليهود، تشرف الشرطة الإسرائيلية على زيارات المجموعات اليهودية. بموجب القواعد الإسرائيلية، التي تم فرضها بعد إستيلاء إسرائيل على البلدة القديمة في حرب عام 1967، يُسمح لليهود بزيارة الحرم القدسي ولكن لا يُسمح لهم بالصلاة فيه.