دعا مللك الأردن عبد الله الثاني، وهو حليف رئيسي للولايات المتحدة في حربها ضد الجهاديين في العراق وسوريا، يوم الأربعاء إلى إستراتيجية موحدة لهزم المسحلين الذين يشكلون تهديدا على الأمن العالمي.

وفي الكلمة التي ألقاها أمام 193 دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة قال عبد الله أن “الإرهابيين والمجرمين الذين يستهدفون سوريا والعراق وبلدان أخرى اليوم هم إنعكاسات متطرفة لتهديد عالمي كبير”.

“إن مجتمعنا الدولي بحاجة إلى إستراتيجية مشتركة لإحتواء وهزم هذه الجماعات. إن بلادي في طليعة هذا الجهد”.

الأردن هو واحد من البلدان العربية التي شاركت في الغارات التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق.

قبل وقت قصير من إلقاء عبالله الثاني لكلمته، قال مسؤولان أمنيان أمريكيان أن طائرات أدرنية قامت يوم الأربعاء بقصف “الدولة الإسلامية” في اليوم الثاني من الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم.

ودعا عبد الله إلى “نتائج قوية” في إجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي سيرأسه الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومن المتوقع أن يعتمد قرارا بوقف تدفق المقاتلين الأجانب على العراق وسوريا.

وسيقدم الأردن أيضا مشروع قرار للأمم المتحدة من شأنه إعتبار الجرائم “المنحرفة” ضد الطوائف الدينية في العراق وسوريا بأنها جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، كما قال.

وتشكل الحرب السورية عبئا ثقيلا على المملكة الأردنية الهاشمية.

حيث تستقبل الأردن حوالي 1.4 مليون نازح سوري، مما يجعلها ثالث أكبر بلد في العالم من بين البلدان التي تستقبل اللاجئين.

وقال الملك الأردني أن الرد الدولي على أزمة اللاجئين لم يواكب الحاجة وطالب ب”تضافر الجهود” لإدخال المساعدات إلى داخل سوريا وإلى دول تستقبل اللاجئين مثل الأردن.

وقال، “أولئك الذين يقولون أن هذا لا يعنينا مخطئون. سيصاغ أمن كل بلد من خلال مستقبل الشرق الأوسط”.

وأضاف، “معا بإمكاننا وينبغي علينا إتخاذ إجراءات إنسانية وأمنية، وإيجاد حلول دائمة لأزمات اليوم وتوفير فرص جديدة للحوار والمصالحة والإزدهار والسلام”.

وتطرق عبد الله إلى القضية الفلسطينية في نهاية كلمته، واصفا إياها بأنها “الصراع المركزي” في المنطقة.

وقال، “في البداية، الخطوة الحتمية هي حشد الجهود الدولية لإعادة بناء غزة”، وتابع قائلا، “عند قيامنا بذلك، علينا أيضا حشد الرد الدولي الموحد المطلوب للتوصل إلى تسوية دائمة مرة واحد وإلى الأبد. خطوة كهذه من شأنها أن تخلق المناخ اللازم لإعادة إطلاق مفاوضات الوضع النهائي على أساس مبادرة السلام العربية”.

كما ألمح عبد الله إلى أن إسرائيل تهدد الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس، و”قدسية المسجد الأقصى”.