كلف الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الأربعاء بيني غانتس، زعيم حزب “ازرق ابيض”، بتشكيل الحكومة المقبلة للبلاد، بعد أن أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه فشل في القيام بذلك.

وأمام غانتس، مثل نتنياهو قبله، 28 يوما الآن لمحاولة تشكيل حكومة، على الرغم من أن احتمال نجاح رئيس الوزراء المكلف في المهمة لا يعتبر أعلى.

وبعد قبول التفويض الرئاسي من ريفلين في مقر إقامة الرئيس في القدس، تعهد غانتس ببناء حكومة مصالحة وطنية، وقال إنه سيدعو نتنياهو وحزبه الليكود إلى الانضمام إليها. وقد مد يده إلى المجتمع الإسرائيلي اليهودي المتطرف. وقال: “أمة بأكملها تنتظر تنفس الصعداء” بعد انتهاء المأزق السياسي.

وتعهد قائد “ازرق ابيض” بتشكيل “حكومة وحدة ليبرالية” ودعوة جميع الأحزاب السياسية لإجراء محادثات حول أهدافها. وقال ان ائتلافه سيكون مفتوحا للجميع باستثناء العنصريين والداعمين للعنف.

ومع تعيين غانتس، رأى نتنياهو، لأول مرة خلال فترة حكمه المتتالية التي استمرت 10 سنوات كرئيس للوزراء، انتزاع سيطرته الحصرية على النظام السياسي في إسرائيل من يديه.

وقال غانتس: “أنا أقبل تفويض الرئيس بتقدير كبير. بتواضع ومع خفض رأسي، أقبل هذه المسؤولية”.

وأضاف أنه وعد بتشكيل “حكومة وحدة ليبرالية، وهذا ما سأفعله”.

الرئيس رؤوفين ريفلين يقدم لزعيم ’ازرق ابيض’ بيني غانتس تفويضًا بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة، في مقر إقامة الرئيس في القدس، 23 أكتوبر 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال رئيس هيئة أركان الجيش السابق: “سأعمل من أجل كل شعب إسرائيل. حكومة تطوق اسرائيل لها. سوف نشكل حكومة ستدفع من أجل السلام وستعرف التعامل بشكل حازم مع كل عدو”.

وأكد غانتس: “سأبذل قصارى جهدي لإنشاء حكومة شفاء وطني توحد القبائل… نحن هنا لتمثيل الجميع، الحريديم، الذين يجب أن نجلس ونتحدث معهم كأخوة، المواطنين العرب، الإخوة الدروز، مثل أي شخص آخر”.

وقال غانتس، في اقتراح بأنه سيكون على استعداد للجلوس في حكومة مع نتنياهو كوزير في الحكومة: “سأدعو جميع الأحزاب الممثلة في الكنيست، حتى أولئك الذين لن يكونوا في الحكومة. سأتوجه أولاً إلى الليكود وإلى قائده نتنياهو وأعرض عليه أن يكون جزءًا من تلك الحكومة”.

واستبعد “ازرق ابيض” في السابق عقد شراكة مع نتنياهو بينما يواجه زعيم الليكود تهماً جنائية.

“اتوجه إلى نتنياهو مساء اليوم وأقول، انا اعرفك منذ سنوات عديدة، وأتمنى لك أن تخرج نظيفا وصافيا من التحديات القانونية التي تواجهها”، أضاف غانتس.

مشددا على الحاجة إلى حكومة وحدة، كرر ريفلين اقتراحه لتقاسم السلطة بين غانتس ونتنياهو ولإجراء تغيير قانوني في منصب “رئيس الوزراء المؤقت”، ما يمنح صاحب المنصب “السلطة الكاملة” في حال عدم قدرة رئيس الوزراء على القيام بواجباته.

ويمكن لهذا التغيير نظريا أن يسمح لنتنياهو بأخذ إجازة غياب إذا وجهت إليه تهم رسمية في قضايا الفساد ضده، ما يمكن غانتس من تجنب الخدمة في حكومة يقودها رئيس وزراء يخضع لقرار اتهام. ويواجه نتنياهو جلسة استماع الأسبوع المقبل مع المستشار القضائي، قبل البت في القضايا ضده.

قال ريفلين لغانتس: “من الممكن تشكيل حكومة. لا يوجد مبرر لفرض دورة انتخابية أخرى، الثالثة، على الجمهور الإسرائيلي. إذا لم يتم تشكيل حكومة، فإن الجماهير الإسرائيلية هم الذين سيدفعون الثمن”.