توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي وأجرى محادثة قصيرة مع وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنيسل بالرغم من المقاطعة الرسمية، بحسب مسؤول رفيع في فيينا. ونفى مكتب رئيس الوزراء الإدعاء.

ردا على سؤال حول اللقاء، قال مكتب رئيس الوزراء في بيان، “سياسة اسرائيل لم تتغير بخصوص الحزب. الوزيرة فاجأت رئيس الوزراء وتوجهت اليه بشكل مفاجئ. لم تكن هناك محادثة أو لقاء”.

وتم تعيين كنيسل بمنصبها من قبل حزب الحرية اليمين المتطرف، الذي تقاطعه اسرائيل بسبب قربه من النازيين الجدد. وهي ليست عضو رسمي في الحزب، وقد رفض مكتبها التعليق على اللقاء المزعوم.

وفي حال وقع، قد يشير اللقاء، الذي ورد انه وقع مساء الخميس على هامش مؤتمر دولي في وارسو، الى عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بسياستها المعلنة لتجنب التواصل مع مسؤولين تابعين لحزب الحرية النمساوي.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال حديث له في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 5 فبراير، 2019.

وأكد مسؤول دبلوماسي رفيع في فيينا لتايمز أوف اسرائيل أن لقاء قصير، شمل “محادثة”، على هامش ما يسمى بـ”الاجتماع الوزاري لتعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط” في العاصمة البولندية، دقائق بعد التقاط صورة لجميع المبعوثين.

“توجه نتنياهو الى كنيسل، وتبع ذلك تبادل حديث لطيف وقصير”، قال المسؤول الرفيع لتايمز أوف اسرائيل، متحدثا بشرط عدم تسميته. مضيفا: “اعتقد أن هذا اللقاء دليل إضافي على احتمال انتهاء المقاطعة ضد السيدة كنيسل قريبا”.

ورسميا، اسرائيل لم تغير سياسة عدم التواصل مع الحزب ومسؤولين تابعين للحزب، ولكن هناك شائعات حول نظر اسرائيل باحتمال انشاء علاقة بشكل تدريجي مع كنيسل، نظرا لتوليها حقيبة الخارجية وعدم عضويتها رسميا في الحزب.

ويستمر المجتمع اليهودي النمساوي بالنداء الى مقاطعة شاملة للحزب – وكنيسل.

“قرار طريقة التعامل مع حزب الحرية النمساوي يعود الى اسرائيل. نحن في المجتمع اليهودي النمساوي انتخبنا بشكل ديمقراطي مجلس مع سبعة أحزاب مختلفة و24 عضوا. هذا المجلس قرر بالإجماع عدم اجراء أي تواصل مع الحزب، ليس بسبب ماضي الحزب، بل بسبب حوادث في الحاضر”، قال القيادي في المجتمع اليهودي النمساوي اوسكار دويتش لتايمز أوف اسرائيل خلال مقابلة أجريت مؤخرا.

اوسكار دويتش (courtesy)

“اعتقد أن الحكومة الإسرائيلية تراقب الأوضاع عن كثب، وسياستها معقولة جدا. ولكن الأمر يعود اليهم”، قال دويتش. “أنا اتحدث نيابة عن مجتمعي – لا يوجد لدينا حتى الآن أي سبب لتغيير قرارنا”.

وتشارك كنيسل في جميع أحداث الحزب الكبرى ولم تدين حتى الآن هجمات الحزب على الذبح بحسب الشريعة اليهودية، وعدة الفضائح النازية التي تدور حول اعضاء في الحزب، قال دويتش.

سيستاء يهود النمسا في حال بناء اسرائيل تواصلا مع الحزب أو كنيسل.

“اليهود النمساويون سعيدون جدا بالعديد من قرارات الحكومة الإسرائيلية، وأقل سعادة من بعضها. لا يتفق الجميع على كل شيء”، رد دويتش بأسلوب دبلوماسي.

مضيفا: “بالتأكيد، أنا راض عن مسار الحكومة الإسرائيلية حتى الآن. ولكن إن يغيرون المسار في وقت ما، سوف آخذ القرار بالحسبان. ما يمكنني فعله غير ذلك؟ لا ارى سبب لتغيير الحكومة موقفها الآن”.

ومشيرا الى كونه سؤال افتراضي، قال دويتش انه لن ينتقد إسرائيل علنا في حال تغييرها سياستها بخصوص الحزب أو كنيسل.

“هناك عدد يكفي من الاشخاص في العالم الذين يهاجمون اسرائيل. لا اريد أن أهاجم علنا الحكومة الإسرائيلية”، قال، وأضاف أن موقف اسرائيل الحالي “يجعل سياستها الخارجية موقفا يهوديا حقا. لماذا عليها التحلي عن سياسة خارجية يهودية؟”

“ولدى الحكومة الإسرائيلية “أسبابا جيدة” لسياساتها اتجاه وزراء مرشحين في قائمة الحزب”، تابع، متطرقا الى كنيسل. “أحد جوانب الهوية اليهودية لهذه الديمقراطية الرائعة هي عدم منح شهادة كوشر لحزب مثل حزب الحرية النمساوي”.