أكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاحد على تصريحه من الاسبوع الماضي، الذي يؤكد على خطة تمكن السلطة الفلسطينية توسيع مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، بينما ادعى عدة وزراء انهم لم يوافقوا على الخطة.

“لا تغيير في المعلومات التي اصدرناها الاسبوع الماضي”، قال ناطق بإسم مكتب رئيس الوزراء لتايمز أوف اسرائيل.

ولكن جاء هذا التصريح وسط تقارير حول قول نتنياهو للحكومة انه يخطط الغاء القرار.

وتشمل الخطة، التي كشفها تقرير للقناة الثانية صدر يوم الاربعاء، بناء 14,000 شقة جديدة على مساحة 2,500 دونم في المنطقة C المحيطة بالمدينة والتي تخضع للسيادة الإسرائيلية. ومن شأن ذلك مضاعفة عدد سكان المدينة من 50,000 نسمة إلى 110,000.

بموجب معاهدة أوسلو في عام 1995، تم تقسيم إدارة الضفة الغربية إلى ثلاث فئات: المنطقة A التي تخضع للسيادة الكاملة للسلطة الفلسطينية، المنطقة B التي تخضع للسيادة الإسرائيلية-الفلسطينية المشتركة، والمنطقة C الخاضعة للسيادة الإسرائيلية الكاملة.

وردا على التقرير، وعلى المعارضة الشديدة من قبل قادة المستوطنين، قال مكتب رئيس الوزراء في بيان صدر عنه الأربعاء الماضي إن الخطة هي خطة “تم طرحها من قبل وزير الدفاع في العام الماضي وصادق عليها المجلس الوزاري الأمني المصغر”. وأشار البيان إلى أنه منذ ذلك الحين “تمت المصادقة على تخطيط وبناء أكثر من 10,000 منزل في المستوطنات اليهودية”.

خارطة مدينة قلقيلية الفلسطينية. الاجزاء الملونة تمثل مخططات التوسيع المفترضة (Courtesy of Samaria Regional Council)

خارطة مدينة قلقيلية الفلسطينية. الاجزاء الملونة تمثل مخططات التوسيع المفترضة (Courtesy of Samaria Regional Council)

ولكن في صباح الاحد، بعد ادانة عدة وزراء يمينيين الخطة وادعائهم ان الحكومة لم تراجعها بشكل كاف، ورد ان نتنياهو قال لوزراء الحكومة انه ايضا لا يذكر القرار الذي يعود الى عام 2016 وأنه سوف يعمل من اجل الغائه.

وردا على التقرير، اشاد وزير التعليم نفتالي بينيت، رئيس حزب “البيت اليهودي” المؤيد للإستيطان، بقرار إعادة النظر في الخطة، وغرد على تويتر “نظرا للتحريض الفلسطيني [على تنفيذ هجمات] لا يجدر بنا منحهم مكافأة على شكل 14,000 منزل على الطريق رقم 6. آمل هذه المرة أن ينضم الجميع إلينا في معارضتنا”.

مدينة قلقيلية محاطة بمعظمها بالجدار الفاصل الإسرائيلي وتقع مقابل المنطقة الوسطى للبلاد على بعد كيلومترات قليلة من مدينة كفار سابا في ضواحي تل أبيب. ويمر الشارع السريع عابر إسرائيل، أو ما يُعرف بشارع رقم 6، بالقرب من المدينة.

وزراء الحكومة في الكنيست قبيل التصويت على مشروع قانون الجمعيات المثير للجدل، 11 يوليو، 2016. من اليسار: وزير الأمن العام غلعاد إردان ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير المواصلات يسرائيل كاتس. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزراء الحكومة في الكنيست قبيل التصويت على مشروع قانون الجمعيات المثير للجدل، 11 يوليو، 2016. من اليسار: وزير الأمن العام غلعاد إردان ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير المواصلات يسرائيل كاتس. (Yonatan Sindel/Flash90)

ونفى الوزيران جلعاد اردان ويسرائيل كاتس لاحقا ان الحكومة تباحثت الخطة.

“لا ادرك من اعطى الادارة المدنية صلاحية الموافقة على خطة بناء ضخمة كهذه”، قال اردان لإذاعة الجيش.

“لم يتم عرض خطة قلقيلية ابدا. لم اوافق عليها ولم اصوت عليها حتى”، غرد كاتس.

ولكن رفض الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء التأكيد على مراجعة نتنياهو لنقاش الحكومة.

وفي مساء الاحد، قاد يوسي دغان، رئيس المجلس الإقليمي السامرة الذي يشرف على المستوطنات في شمال الضفة الغربية، مظاهرة في ضواحي قلقيلية، مناديا الحكومة الغاء القرار.

يوسي دغان، رئيس المجلس الإقليمي السامرة الذي يشرف على المستوطنات في شمال الضفة الغربية، يقود مظاهرة في ضواحي قلقيلية، مناديا الحكومة الغاء خطة لتوسيع مدينة قلقيلية في الضفة الغربية (Samaria Regional Council)

يوسي دغان، رئيس المجلس الإقليمي السامرة الذي يشرف على المستوطنات في شمال الضفة الغربية، يقود مظاهرة في ضواحي قلقيلية، مناديا الحكومة الغاء خطة لتوسيع مدينة قلقيلية في الضفة الغربية (Samaria Regional Council)

“نتوقع من هذه الحكومة الوفاء بالتزاماتها ولتعزيز الاستيطان، وبهذا كامل اسرائيل”، قال دغان، منتقدا ما وصفه ب”جمود” بالبناء في المستوطنات.