قالت مصارد في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن شركة الكهرباء الإسرائيلية تصرفت من تلقاء نفسها عندما قررت قطع الكهرباء عن مدينيتي جنين ونابلس في الضفة الغربية يوم الإثنين.

وقالت المصادر، بحسب صحيفة “هآرتس”، “كان هذا قرارا مستقلا لم يتم بأوامر من القيادة السياسية”.

وقالت الشركة أنها قامت بإرسال تحذيرات عديدة قبل قطع التيار الكهربائي، ولكن نقلت “هآرتس” عن مسؤول كبير قوله أنه لم يتم إبلاغ الفلسطينيين إلا قبل ساعتين من قطع الكهرباء.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن القومي يوم الأربعاء لمناقشة الأزمة.

وقالت الشركة الحكومية أن انقطاع التيار الكهربائي الذي استمر لـ 45 دقيقة جاء كتحذير على الفواتير الغير مسددة التي تدين بها شركات كهرباء فلسطينية التي تشتري الكهرباء من إسرائيل وتوزعها لمدن وبلدات الضفة الغربية.

في بيان لها، قالت الشركة أنها أرسلت عدة تحذيرات قبل قطع الكهرباء، وبأنها ستقطع الكهرباء عن المدينتين يوميا لمدة 45 دقيقة حتى تتم تسويه الديون. وقالت الشركة أيضا أنها حذرت مرارا وتكرارا المسؤولين الإسرائيلين حول الديون المتزايدة والحاجة الملحة لتسوية الدفع مع الشركات الفلسطينية، ولكن لم يتم التوصل إلى أي اتفاق.

ولكن مسؤولين أمنيين من مكتب رئيس الوزراء والجيش الإسرائيلي ووزراة الدفاع حذروا جميعهم شركة الكهرباء من اتخاذ هذه الخطوة، بسبب الأذى الذي قد تسببه للمدنيين الفلسطينيين والعواقب المحتملة.

وقال رئيسي بلدية نابلس وجنين، أن انقطاع الكهرباء تقف وراءه دوافع سياسية وصفها بأنها شكل من أشكال “العقاب الجماعي”.

وتزود شركة الكهرباء الإسرائيلية الكهرباء لمعظم الضفة الغربية وللقدس الشرقية ولقطاع غزة.

في شهر يناير جمدت إسرائيل تحويل حوالي نصف مليار شيكل من عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، بعد أن حاولت الأخيرة الحصول على اعتراف رسمي من هيئات دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية.

وحذر مسؤولون فلسطينيون من أنه إذا لم تقم إسرائيل بتحويل الأموال، ستقوم السلطة الفلسطينية بوقف التعاون الأمني مع إسرائيل.

يوم السبت، حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من انهيار السلطة الفلسطينية في حال لم يتم ضخ المال إليها، ما سيتسبب بتصعيد في العنف

ساهمت في هذا التقرير تمار بيليجي.