قال متحدث باسم رئيس الدولة لتايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء إن الرئيس رؤوفين ريفلين لا يمكنه منح رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، مهلة إضافية لتشكيل حكومة، بغض النظر عن الوضع الأمني الجاري في جنوب البلاد.

وكُلف غانتس بمحاولة تشكيل إئتلاف حكومي بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمهمة عقب انتخابات 17 سبتمبر، وأمامه مهلة حتى يوم الأربعاء المقبل لإنجاز ذلك. وتبدو فرص غانتس في النجاح حيث فشل نتنياهو ضئيلة، حيث ترفض الكتلة المؤيدة لنتنياهو، والتي تضم حزب “الليكود” وأحزاب اليمين والأحزاب الحريدية، التزحزح عن موقفها.

ويمنح “قانون أساس: الحكومة” المرشح الذي يختارة الرئيس 28 يوما لتشكيل إئتلاف حكومي. ويمكن منح 14 يوما إضافيا للشخص الأول الذي يختاره الرئيس بعد الانتخابات، وهو خيار غير متاح للمرشح الثاني.

مع انتهاء المهلة الزمنية الممنوحة لتشكيل حكومة بعد سبعة أيام، في 20 نوفمبر، ومع إعلان نتنياهو عن أن العملية الجارية في غزة “قد تستغرق وقتا” طويلا، قد يواجه غانتس صعوبات في الدفع قدما بالمفاوضات الإئتلافية والتوصل الى اتفاقيات مع الأحزاب الأخرى.

منزل القيادي في حركة ’الجهاد الإسلامي’ الفلسطينية، بهاء أبو العطا، بعد قصفه في غارة إسرائيلية في مدينة غزة، 12 نوفمبر، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

واغتالت إسرائيل فجر الثلاثاء قيادي كبير في حركة “الجهاد الإسلامي”. منذ ذلك الحين، تم إطلاق 250 صاروخا على الأقل على البلدات الإسرائيلية، وشنت إسرائيل في المقابل غارات جوية على أهداف عدة في غزة.

وقد أخر الوضع الأمني، إلى جانب الخيارات المحدودة المتاحة أمام غانتس لتشكيل حكومة، بالفعل المفاوضات مع الشركاء المحتملين في الإئتلاف. وفي خضم إطلاق الصواريخ المستمر، اختار غانتس تأجيل لقائه يوم الثلاثاء مع رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إلى يوم الخميس.

غير أن مكتب الرئيس قال إنه وفقا القانون، “لا يوجد تمديد ممكن للأيام الـ 28”.

يوم الأربعاء التقى ريفلين مع ليبرمان في مقر رؤساء إسرائيل في اجتماع طلبه رئيس حزب يسرائيل بيتنو لمناقشة المفاوضات الإئتلافية.

وجاء في بيان صدر عن الرئيس بعد اللقاء أنه كان للاثنين “محادثة متعمقة بشأن التحديات الحالية، بما في ذلك المسائل الأمنية والنزاع الحالي” في غزة.

وأضاف البيان “اتفق الاثنان، في ضوء القرارات الهامة التي ستواجهها الحكومة الإسرائيلية في المستقبل، على أنه  ينبغي أن تكون (الحكومة) مستقرة وموسعة قدر الإمكان بالنظر الى جملة أمور من بينها الوضع الأمني والاقتصادي، وأن حزبين كبيرين يجب أن يكونا الشريكين المؤسيين الرئيسيين في مثل هذه الحكومة”.

ليلة السبت، وجه ليبرمان إنذارا نهائيا لنتنياهو وغانتس، وقال إنه إذا لم يوافق أي منهما على تقديم تنازلات صعبة من أجل تشكيل ائتلاف، فسوف يدعم المرشح الآخر ويتنازل عن تعهده بدعم حكومة وحدة وطنية فقط.

وقال ليبرمان للقناة 12: “على غانتس أن يقبل خطة الرئيس، بما في ذلك إجازة الغياب، ويجب على نتنياهو أن يودع الكتلة المسيحانية اليهودية المتشددة”.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان (يسار)، ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين خلال لقاء جمعهما في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 13 نوفمبر، 2019. (Mark Neiman/GPO)

في اجتماع يوم الأربعاء، ناقش ليبرمان وريفلين “أيضا الخطوط العريضة التي اقترحها الرئيس لنتنياهو وغانتس والتي تستند على عدد من المبادئ التي تتطلب اتفاقا مفصلا بين الجانبين”، حسبما قال مكتب الرئيس.

واختُتم البيان بما يلي، “كرر الرئيس تفاصيل المخطط لعضو الكنيست ليبرمان كما عرضها للجمهور وأكد أنه على استعداد ليكون متاحا للأطراف لمزيد من التوضيح، إذا كان ذلك ضروريا، لضمان تشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن”.

عند تكليف نتنياهو بتشكيل حكومة في نهاية شهر سبتمبر (قبل منح التفويض لغانتس بعد فشل رئيس الوزراء)، قال ريفلين إنه اقترح عليهما تغييرا قانونيا لمنصب “رئيس الوزراء المؤقت” يمنح لحامل المنصب “الصلاحية الكاملة” في حال لم يكن رئيس الوزراء قادرا على أداء مهامه.

وقال ريفلين خلال مراسم تسليم التفويض لتشكيل حكومة لنتنياهو: “طالما أن رئيس الوزراء غير متاح، سيتم الاحتفاظ بمنصبه وسيعود إليه عندما يكون قادرا على ذلك. كان هذا اقتراحا وهذا ما اقترحه”.

الرئيس رؤوفن ريفلين يكلف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة، خلال مؤتمر صحفي في مقر اقامة الرئيس في القدس، 25 سبتمبر 2019 (Menahem Kahana/AFP)

منذ ذلك الحين، قال نتنياهو ومفاوضو الليكود مرارا إنهم على استعداد لقبول خطة ريفلين لتقاسم السلطة، واتهموا حزب “أزرق أبيض” بمنع تشكيل حكومة بسبب رفضه الاقتراح.

مثل هذا التغيير يمكن نظريا أن يسمح لنتنياهو بأخذ إجازة إذا وُجهت إليه رسميا تهم في قضايا الكسب غير المشروع المعلقة ضده حاليا، وتمكين غانتس من تجنب المشاركة في حكومة يرأسها رئيس وزراء يواجه لوائح اتهام. في الوقت نفسه، اقترح ريفلين أيضا إطالة فترة الإجازة التي يمكن أن يأخذها رئيس الوزراء دون أن يتخلى عن وظيفته لأكثر من 100 يوم، وهو الحد الأقصى الذي يسمح به القانون حاليا.