كانت مكالمة الرئيس المنتخب دونالد ترامب الهاتفية الجدلية مع رئيسة تايوان “مخططة منذ أسابيع” من قبل موظفيه وخبراء بشأن تايوان، بالرغم من الإدعاءات السابقة من قبل طاقمه بأنها مجرد “مجاملة”.

وفقا لتقرير صدر يوم الإثنين في صحيفة “واشنطن بوست”، عكست المكالمة “أشهر من التجهيزات الصامتة” بين المستشارين لـ”استراتيجية جديدة للتعامل مع تايوان”، التي قطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية معها عام 1979 من أجل اقامة علاقات أقوى مع الصين. وقد استمرت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وتايوان في هذه الأثناء.

وتعكس المكالمة أيضا آراء المتشددين في دائرة ترامب المقربة، الذين يريدون انتهاج توجه متشدد أكثر بالنسبة للصين، بحسب التقرير. ومدير موظفي ترامب الجديد راينس بريبوس هو واحد من عدة أعضاء في طاقم ترامب الإنتقالي الذي يعتبر متشددا بالنسبة للصين ووديا اتجاه تايوان.

ووضع طاقم ترامب قائمة للقادة الأجانب يجب اجراء اتصالات معهم بعد الإنتخابات الأمريكية، قال ستيفين ياتس، مسؤول أمن قومي في ادارة جورج دابليو بوش وخبير في شؤون الصين وتايوان. “منذ وقت مبكر، تايوان كانت على هذه القائمة”، أضاف.

“بعد تحديد موعد المكالمة، قيل لي أنه تم تحديث الرئيس المنتخب. لقد علموا أنه سيكون هناك رد فعل وانتقادات محتملة”، قال.

راينس بريبوس مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب في نادي ترامب غولف الدولي في نيو جيرزي، 19 نوفمبر 2016 (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

راينس بريبوس مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب في نادي ترامب غولف الدولي في نيو جيرزي، 19 نوفمبر 2016 (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

وبدا أن التقرير يناقض المحاولات للتقليل من شأن الإتصال، كما ظهر من ملاحظات نائب الرئيس المنتخب مايك بنس في برنامج “هذا الأسبوع” بقناة IBC.

“تلقى الإتصال، قبل تهانيها وامنياتها الطيبة، وهذا كان الأمر بالضبط”، قال.

وقالت مديرة حملة ترامب كليان كونواي، بحسب وكالة رويترز: “كلما فعله هو تلقي المكالمة الهاتفية. اعتقد أنه على الجميع الهدوء. إنه يعلم ما هي سياسة بلادنا”.

ولكن بدلا من التقليل من أهمية المكالمة، وجه ترامب يوم الإثنين انتقادات شديدة للصين عبر التويتر.

“هل سألتنا الصين إن كنا نوافق على خفض عملتها (وهو ما يعقد مهمة شركاتنا في مجال المنافسة) وعلى أن تقوم بفرض ضريبة مرتفعة جدا على موادنا المصدرة إليها (الولايات المتحدة لا تفرض ضرائب عليها) وعلى بنائها مجمعا عسكريا ضخما في بحر الصين الجنوبي؟” سأل. “لا أظن ذلك!”

وتفرض الصين جمارك بقيمة 15.6% على الواردات الزراعية من الولايات المتحدة و9% على المنتجات الأخرى، وفقا لمنظمة التجارة العالمية.

بينما تفرض الولايات المتحدة جمارك بقيمة 4.4% على المنتجات الزراعية، و3.6% على المنتجات الأخرى الصينية.

والصين تعتبر تايوان جزء من أراضيها بانتظار التوحيد، وأي خطوة أمريكية تلمح الى دعم استقلالها تعتبر اهانة شديدة لبكين.

وأثار الإتصال مع الرئيسة التايوانية تساي اينغ-وين ردا غاضبا من الصين، حيث وصف وزيرها الخارجية الاتصال كخدعة صغيرة من طرف تايوان، وأشار إلى أن العلاقات الأمريكية الصينية “الصحية” تعتمد على سياسة “الصين الواحدة”.