استطاع “مكابي إليكترا تل أبيب” ليلة الأحد من الفوز في المبارة النهائية لبطولة “اليوروليغ” لكرة السلة على ريال مدريد بنتيجة 96-86 في شوط إضافي لمبارة انتهت بالتعادل في أشواطها الاصلية في ميلانو.

واستطاع مكابي الفوز بلقبه الأول منذ فوزه باللقب لسنتين متتاليتين في 2004 و-2005، وهو لقبه السادس في تاريخ البطولة.

ولم يكن الفريق مرشحا حتى للوصول إلى نصف النهائي، ونجح في ضمان مكانه في المباراة النهائية بعد فوزر على فريق “سيسكا موسكو” القوي يوم الجمعة في الثواني الأخيرة من المباراة.

ووصف لاعب مكابي يوغيف أحايون في حديث له مع الإذاعة الإسرائيلية بعد ثوان من تحقيق النصر، الفوز بأنه “لا يُصدق… أنا في في حالة صدمة”. وقال زميله في الفريق ديفين سميث أن الجمهور لعب دورا رئيسيا في الفوز، بعد أن قام بتحويل الملعب في ميلانو “إلى نوكيا”- الملعب البيتي لتل أبيب.

ووصف لاعبون ومدربو آخرون في مكابي الفوز على انه الأعظم في تاريخ الفريق، متفوقا حتى على الفوز الأسطوري الأول باللقب عام 1977، عندما أعلن كابتن الفريق حينها طال برودي، “نحن على الخريطة”. وجاءت المفاجأة السعيدة بالظفر باللقب هذا الموسم عكس البداية المتعثرة للفريق في موسم 2013-2014، حيث خسر عددا من المباريات البيتية، إلى درجة كانت فيها دعوات إلى إقالة مدرب الفريق، من مواليد بوسطن، دافيد بلاط.

وكان تايريس رايس اللاعب الذي سجل أكبر عددا من النقاط في مكابي، حيث نجح بتسجيل 26 نقطة، 75% منها من خارج قوس الثلاث نقاط ومنح تل أبيب ثلاث رميات من أصل تسع رميات ثلاثية.

وسيطر ريال مدريد على المباراة في وقت مبكر منها، حيث نجح في تحقيق التقدم والحفاظ عليه (16-15 مع نهاية الربع الأول) حتى نهاية الشوط الأول تقريبا. ولكن مكابي نجح في الرجوع من تأخر بنتيجة 16-26، مع سلسلة من الرميات الثلاثية، منهيا الشوط الأول بنتيجة 33-35 لصالح ريال مدريد.

وتداول الفريقان التقدم بفارق نقطة واحدة في الربع الثالث، ولكن ريال مدريد نجح في الحفاظ على تفوقه بعد تسديدة من خارج القوس قبل أقل من دقيقة من النهاية. بعد مباراة متوازنة بين الفريقين في النصف الثاني بأكلمه، نجح تل أبيب بالتقدم بفارق أربع نقاط قبل دقيقة من نهاية الربع الأخير، ولكن ريال مدريد نجح باستدراك الموقف وإدراك التعادل (73-73) في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي للمبارة.

وخشى المشجعون من أن يقوم مكابي، الذي أهدر فرصا للفوز بالمباراة في الوقت الأصلي، بتضييع الفرصة. ولكن الفريق من تل أبيب استطاع الابتعاد عن ريال بفارق لا يمكن تخطيه من النقاط ليمهد طريقه إلى الفوز، مسجلا 23 نقطة في الخمس دقائق الأخيرة في الشوط الإضافي.

وسافر ما لا يقل عن 10 آلاف مشجع إسرائيلي إلى مدينة ميلانو لحضور المباراة وتشجيع أبطال الدوري الإسرائيلي. واشترى العديد منهم البطاقات من مشجعي الفرق الأخرى التي فشلت في التأهل إلى النهائي، نادي برشلونة وسيسكا موسكو.

وكان هناك اقتراح زواج واحد على الأقل وسط احتفالات آلاف المشجعين الإسرائيليين خارج الملعب في ميلانو.

وحصل فريق مكابي على مكان له في النهائي بعد فوز مثير على فريق “سيسكا موسكو” مساء يوم الجمعة.

بعد تفوق الفريق الروسي في في كل أشواط المباراة، استطاع الإسرائيليون تحقيق التقدم في الثواني الست الأخيرة من المباراة، واستطاعوا الصمود حتى فوز مثير بنتيجة 68-67 بعد تسجيل رايس سلة الفوز.

قبل نهائي يوم الجمعة، أشاد بلاط ب”هؤلاء الذين آمنوا دائما بتمكننا من فعل ذلك” وقال أن الفريق تمتع ب”موسم لا يُصدق”.

وفي لقاء مع القناة 2، قال أن وصف فريق مكابي بأنه الأضعف في مواجهته مع ريال مدريد كان دقيقا، “ولكن إذا لك أكن مخطئا، فإن داوود كان الأضعف في صراعه ضد جالوت”.