قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يوم الخميس إن المفتاح لهدوء طويل الأمد في قطاع غزة والبلدات الإسرائيلية المحيطة هو استقرار اقتصادي في القطاع الفلسطيني الفقير، لكنه نفى من جديد التقارير عن اتفاق وشيك لوقف إطلاق النار مع حركة “حماس”.

متحدثا لصحافيين خلال جولة له في شمال البلاد، حيث يجري الجيش الإسرائيلي تمرينا عسكريا، سُئل ليبرمان عن الهجمات المتقطعة من غزة في الأيام الأخيرة على الرغم من قيام إسرائيل بإعادة فتح معبر “كرم أبو سالم” (كيرم شالوم) للبضائع شريطة توقف الهجمات.

ورد ليبرمان بالقول إنه كان على الرغم من ذلك “انخفاض كبير بكل تأكيد” في أحداث العنف.

يوم الإثنين تعرضت دورية عسكرية إسرائيلية لإطلاق النار من قبل مسلح فلسطيني في شمال غزة، من دون وقوع إصابات. ورد الجنود بإطلاق النار على المسلح وإصابته.

وقال ليبرمان: “إطلاق النار في الأمس [نُفذ] على الأرجح من قبل مهاجم وحيد لا ينتمي لأي [فصيل]، ولا يمكن منع الهجمات التي يرتكبها إرهابيون وحيدون بشكل تام”.

وأضاف: “فيما يتعلق بالبالونات، عندما ارى في الإعلام أن هناك بالونات في الجنوب وأقوم بالاتصال بالقيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، يقال لي إنه كانت هناك بالونات، لكنها كانت مجرد بالونات وليست بالونات حارقة”.

الدخان من حرق الإطارات يتصاعد خلال احتجاجات للفلسطينيين بالقرب من حدود مع إسرائيل شرقي مدينة غزة، 17 أغسطس، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وتابع قائلا “من دون شك أن هناك انخفاض لكن ذلك لا يكفي، وبالتالي كل ما نقوم به وما يهم حقا هو تكوين رابط مطلق بين الأمن في الجنوب والمزايا الإقتصادية [لغزة]”.

في حين أنه لم يتم إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل منذ أكثر من أسبوع مع تحقيق تقدم في المفاوضات، استمر سكان القطاع بإطلاق البالونات الحارقة باتجاه البلدات الإسرائيلية المتاخمة لغزة بشكل شبه يومي.

وقال ليبرمان: “في النهاية، علينا أن ندرك أنه بالنظر إلى 12 سنة في المستقبل، ما نريده في نهاية المطاف هو رؤية أمن وهدوء. لذلك علينا أن ندرك أيضا أن الاستقرار الاقتصادي يضمن أيضا الأمن والهدوء”.

ونفى وزير الدفاع مجددا تقارير انتشرت عن اتفاق وشيك لوقف إطلاق النار مع حماس بوساطة مصر والأمم المتحدة، قائلا إن إسرائيل تعمل “بشكل أحادي”.

وانتشرت تقارير في الأيام الأخيرة عن ان اتفاقا طويل الأمد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس بات وشيكا، بعد أشهر من أحداث العنف المتقطعة بين الجانبين. وقال مسؤول كبير في حماس في نهاية الأسبوع إن المفاوضات بشأن اتفاق كهذا دخلت “المرحلة الأخيرة”.

وقال ليبرمان “أسمع عدد من التصريحات والقصص عن اتفاق إسرائيل مع حماس وأكرر، نحن نتحدث بالفعل مع المصريين ومع الأمم المتحدة ومع لاعبين دوليين. بالنسبة لي، لا يوجد هناك اتفاق وهذا هو الواقع على الأرض، وإذا كان هناك من يرغب باتفاق رسمي من نوع ما، هناك شرط محدد وهو ترتيب بشأن الأسرى”.

وتطالب إسرائيل بإطلاق سراح المدنيين الإسرائيليين أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد بأنها يعانيان من مشاكل نفسية، وكانا قد اجتازا الحدود إلى داخل غزة ويُعتقد أن حماس تحتجزهما، بالإضافة إلى جثتي الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين وأورون شاؤول اللذين قُتلا خلال العملية العسكرية في غزة في عام 2014.

واختتم ليبرمان حديثه بالقول “نحن نعمل بشكل أحادي تماشيا مع الواقع على الأرض، وسيستمر الأمر بهذه الطريقة على الأرجح”.

صورة تم التقاطها في 17 أغسطس، 2018 تظهر عبوات غاز مسيل للدموع أطلقتها القوات الإسرائيلية باتجاه متظاهرين فلسطينيين خلال تظاهرة عند حدود قطاع غزة، شرقي مدينة غزة. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وشهدت الأشهر الأخيرة جولات متكررة من العنف بين إسرائيل وحماس، إلى جانب مظاهرات أسبوعية على حدود غزة تخللتها عادة مواجهات عنيفة وهجمات على الجنود الإسرائيليين ومحاولات لاختراق السياج الحدودي وإلحاق أضرار به.

وعانت البلدات الإسرائيلية والأراضي الزراعية والحدائق في غلاف غزة من مئات الحرائق الناجمة عن البالونات والطائرات الورقية التي تم إطلاقها عبر الحدود من غزة بشكل شبه يومي. وأتت هذه الحرائق على أكثر من 7000 فدان من الأراضي، متسببة بملايين الشواقل من الأضرار، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

يوم الأحد قال ليبرمان إن “الهدف النهائي” للحكومة في غزة هو الإطاحة بقيادة حماس الحاكمة للقطاع والسماح للسكان الفلسطينيين في القطاع التمتع بالمزايا الاقتصادية للسلام مع إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.