تدرس السلطات الفرنسية بحذر مقطع فيديو نشره جهاديون للتأكد ما إذا كانت المرأة التي تظهر في الفيديو، هي الشريكة الهاربة للإرهابي الذي قتل 4 يهود وشرطية في فرنسا في الشهر الماضي، بحسب ما ذكرت شبكة “سي ان ان”.

وتم نشر الفيديو، تحت عنوان “تفجير فرنسا 2” الذي تم إنتاجه كما يبدو على يد عناصر ناطقة بالفرنسية في “الدولة الإسلامية”، ويظهر مجموعة من المسلحين الذين يحملون البنادق، من بينهم إمرأة تشبه حياة بومدين، التي يُعتقد أنها في سوريا.

على الرغم من أن المرأة ترتدي ثيابا مموهة وغطاء للرأس يظهر عينيها فقط، تعتقد السلطات أنها قد تكون شريكة أميدي كوليبالي، أحد الإرهابيين الثلاثة الذين نفذوا سلسلة الإعتداءات في باريس خلال شهر يناير، بما في ذلك في متجر يهودي.

وقال مصدر بحسب التقرير، “تحقق السلطات الفرنسية في إحتمال أن تكون هذه المرأة حياة بمودين”.

في مقطع الفيديو، يهدد الجهاديون بالمزيد من الهجمات في فرنسا.

ويقول قائد المجموعة: “إذا كنتم تحاربون من أجل الديمقراطية، فسنحارب من أجل الإسلام. سيكون عليكم قبول ردنا بشكل كامل على الهجمات المتعددة التي إرتكبتموها. أخذتم حقوقنا. لذلك لا يمكنكم أن تتوقعوا العيش بسلام”.

وبدأت هجمات باريس في مجزرة ارتُكبت في 7 يناير في مكاتب صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة حيث قُتل 12 شخصا على يد الشقيقين سعيد وشريف كواشي.

في حادث منفصل في اليوم التالي أطلق كوليبالي النار على شرطية وأرداها قتيلة في ضواحي باريس، وبعد ذلك قتل 4 رهائن يهود في متجر يهودي في اليوم الذي تلى ذلك.

وقُتل المسلحون الثلاثة على يد رجال الشرطة بعد ذلك.

وشوهدت بومدين، التي يُشتبه بأنها لعبت دورا في هجمات شريكها، وهي تسافر عبر تركيا مع رفيق أخر قبل وصولها إلى سوريا معه في 8 يناير كما ورد – بعد يوم واحد من هجوم “شارلي إيبدو” وفي نفس اليوم الذي بدأ فيه كوليبالي هجومه.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء، أنها مكثت في فندق في إسطنبول مع شخص آخر قبل عبورها إلى داخل سوريا يوم الخميس. وقامت هي ورفيقها، شاب يبلغ من العمر (23 عاما)، بجولة في إسطنبول قبل مغادرتهما في 4 يناير إلى بلدة بالقرب من الحدود التركية، بحسب مسؤول في الإستخبارات التركية الذي لم يكن مخولا بالتحدث مع الإعلام.

وتم إلتقاط الإشارة الأخيرة من هاتفها في 8 يناير من بلدة “أقجة قلعة” الحدودية، حيث إجتازت الحدود كما يبدو إلى داخل الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، حسب المسؤول. ولم يتم استخدام بطاقتي رحلة العودة إلى مدريد التي كانت مقررة في 9 يناير.

شاركت في هذا التقرير وكالة أسوشيد برس ووكالة فرانس برس.