تم نشر مقطع فيديو يظهر ضابطا في الجيش الإسرائيلي وعنصرا من شرطة حرس الحدود وهما يحتفلان بعد تفجير مبنى فلسطيني على شبكات وسائل التواصل الاجتماعي العربية يوم الثلاثاء، مما دفع الجيش إلى إصدار توبيخ معتدل اللهجة لسلوكهما.

وتعرضت إسرائيل لموجة من الإنتقادات من الفلسطينيين والمجتمع الدولي بسبب هدم 12 مبنى سكني في منطقة تعرف بإسم “وادي الحمص”، وهي جزء من حي صور باهر جنوب القدس. تقع المنطقة خارج الحدود البلدية للقدس وهي جزء من المنطقة التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقالت إسرائيل إن المباني شُيدت بطريقة غير قانونية وبُنيت بالقرب من الجدار الفاصل الذي تم بناؤه لمنع دخول منفذي هجمات من الضفة الغربية. وتم هدم المباني في عملية شارك فيها المئات من عناصر قوى الأمن.

في مقطع الفيديو، يظهر الضابط الإسرائيلي، الذي يضع قناعا، وعنصر شرطة الحدود وهنا يقومان بالعد العكسي حتى الصفر قبل أن يضغطا على زر لتفجير المتفجرات في مبنى كبير في الخلفية، وتخترق سلسلة من التفجيرات المبنى قبل أن ينهار في النهاية.

بعد ذلك يظهر العنصران وهما يتعانقان ويتصافحان قبل التقاط صورة مشتركة مع أنقاض المبنى في الخلفية.

مصور الفيديو هو فلسطيني وقف بالقرب من القوات الإسرائيلية خلال هدم المبنى.

وشارك رضوان الأخرس، وهو كاتب فلسطيني في صحيفة “العرب” القطرية والذي لديه 234,000 متابع على تويتر، مقطع الفيديو، وكتب باللغة العربية “انظروا للوحشية.. بكبسة زر واحدة يدمرون ما يبنيه الفلسطيني في سنوات طويلة!!”.

ردا على استفسار حول الفيديو، قال الجيش الإسرائيلي إن “الفيديو تم تصويره في سياق الرضا عن نجاح المهمة بعد عدة ساعات من العمل الشاق على الأرض والتي انتهت دون وقوع أحداث استثنائية … وفي الوقت نفسه، نحن نؤكد على أنه من المتوقع أن يتصرف جنود جيش الدفاع الإسرائيلي وعناصر الشرطة الإسرائيلية بضبط النفس في الحالات التشغيلية. سيتم التأكيد على هذه النقطة للعناصر من قبل قادتهم”.

يوم الاثنين، أدانت عدة دول وهيئات دولية، بما في ذلك فرنسا والأردن وقطر والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، تدمير إسرائيل للمباني.

بالإضافة إلى استخدام المتفجرات ، تم أيضا استخدام معدات بناء ضخمة لهدم المباني.

ويرى الفلسطينيون أن المخاوف الأمنية هي ذريعة لطردهم من منطقة القدس، ويقولون إنه يكاد يكون من المستحيل الحصول على تصاريح بناء من السلطات الإسرائيلية، مما يؤدي إلى نقص في المساكن في الأحياء العربية في المدينة. ويخشى السكان أن يواجه 100 مبنى آخر في المنطقة في وضع مماثل نفس المصير في المستقبل القريب.

ويقول السكان إن وادي الحمص هو الاتجاه الوحيد الذي يمكن لصور باهر التوسع فيه، نظرا لمحاصرة الجدار والبناء الإسرائيلي في القدس للحي في الجهات الأخرى.

وعلى الرغم من أن وادي الحمص تقع على الجانب الإسرائيلي من الجدار الفاصل، فإن السلطة الفلسطينية هي من تتحمل مسؤولية السكان هناك.