أظهر مقطع فيديو نُشر من قبل نشطاء مناهضين للأسد يوم الأحد ما يبدو كحطام متشعل لقطعة من معدات عسكرية إسرائيلية عُثر عليها في جنوب سوريا.

ويُظهر مقطع الفيديو الذي يمتد لـ4 دقائق وتم تحميله على موقع يوتيوب من قبل غرفة الرصد التابعة للجيش السوري الحر حطاما معدنيا مشتعلا منتشرا في منطقة مفتوحة.

وتم تحميل مقطع الفيديو تحت عنوان “حطام طائرة إستطلاع إسرائيلية بريف درعا الغربي”.

وظهرت هذه الصور بعد ساعات من قيام التلفزيون الرسمي السوري بنشر خبر تحدث عن شن غارتين إسرائيليتين مساء يوم الأحد، إحداهما بالقرب من مطار دمشق الدولي، والثانية فوق الديماس، شمال غرب العاصمة السورية.

بحسب وسائل إعلام عربية فإن 8 طائرات مقاتلة إسرائيلية شاركت في الهجوم على مواقع تضم أنظمة أرض-جو متطورة. بحسب أحد التقارير في قناة “العربية”، التي تتخذ من دبي مقرا لها، قُتل في الهجوم مقاتلين من حزب الله اللبناني، المقرب من نظام الأسد.

في الفيديو بالإمكان سماع عدد من الرجال يشيرون إلى إسطوانة معدنية كبيرة تشتعل فيهاالنيران بأنها صاروخ طائرات. بعد ذلك، يقومون برفع ما يعتقدون أنه أداة التفجير. ويقول الرجال مرارا وتكرارا أن الطائرة من دون طيار هي إسرائيلية، ويشتبهون بأنها تحطمت نتيجة اصطدامها مع طائرة أخرى.

بعد ذلك يقومون بالإمساك بقعطة من الحطام تظهر عليها ملصقة كُتب عليها بالعبرية “رفائيل”، وهي شركة تكنولوجيا دفاعية إسرائيلية رائدة. ويصدر أحد الرجال تعليمات بأخذ القطعة التي تظهر عليها الكتابة بالعبرية.

وتحدثت تقارير عن أن إسرائيل قامت بتنفيذ عدة غارات جوية في سوريا منذ بدء الثورة ضد الرئيس بشار الأسد في مارس 2011. وورد أن معظم الهجمات استهدفت أنظمة أسلحة متطورة، بما في ذلك بطاريات مضادة للطائرات روسية وإيرانية الصنع، والتي يُعتقد أنها كانت معدة لتصل إلى حركة حزب الله اللبنانية، وهي حليف قوي للأسد وإيران.

ويمتنع المسؤولون الإسرائيليون بالإعلان عن مسؤولية إسرائيل على هذه العمليات، حيث أنهم يحافظون على سياسة غموض في ذلك الشأن، ولكن مسؤولين بارزين أكدوا وقوع عدد من هذه الغارات الجوية شريطة عدم الكشف عن هويتهم. وأكد وزراء في إسرائيل في أكثر من مناسبة أن بلادهم لن تقبل بإيصال أسلحة متقدمة إلى مجموعات متشددة، وخاصة “حزب الله”.

تماشيا مع هذه السياسة، رفض وزير الإستخبارات يوفال شتانيتس التعليق مباشرة على الهجوم، واكتفى بالقول في مقابلة أدلى بها للإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة لديها “سياسة حازمة في منع جميع عمليات النقل الممكنة لأسلحة متطورة إلى منظمات إرهابية”.