بدأ مقرر الامم المتحدة الخاص حول التعذيب الاثنين زيارة تستمر اسبوعا لتركيا اثر ادعاءات بتعرض معتقلين لسوء معاملة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز/يوليو الماضي.

ووصل مقرر الامم المتحدة نيلز ميلتسر الى تركيا الاحد وسيلتقي ضحايا وعائلاتهم وسيقوم بزيارات الى مراكز شرطة ومحاكم وسجون، بحسب ما اعلنت الامم المتحدة في انقرة.

وهذه اول زيارة يقوم بها مقرر الامم المتحدة حول التعذيب الى تركيا منذ عام 1998، وتأتي بعد ان اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الاسبوع الماضي الشرطة التركية بتعذيب معتقلين.

ونفت الحكومة التركية هذه الاتهامات بشكل قاطع مؤكدة انه يتم التعامل مع كل المعتقلين بشكل قانوني.

واعتقل اكثر من 35 الف شخص في تركيا في اطار التحقيقات الجارية اثر الانقلاب الفاشل ضد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، بحسب ارقام الحكومة. وتتهم السلطات التركية الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في ولاية بنسلفانيا الاميركية بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل وهو ما ينفيه بشدة.

وتثير حملات الملاحقة هذه قلق الدول الغربية المتحالفة مع تركيا ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان التي تخشى ان يكون الهدف من فرض حالة الطوارىء قمع اي صوت معارض.

وقالت الامم المتحدة الاسبوع الماضي ان المقرر الخاص سيزور مواقع احتجاز مثل مراكز الشرطة ومراكز توقيف قبل المحاكمة والسجون، قبل تحضير تقرير نهائي لمجلس حقوق الانسان بحلول اذار/مارس 2018.

وكان من المقرر ان يقوم سلفه خوان مينديز بزيارة في تشرين الاول/أكتوبر الماضي، الا ان السلطات التركية قامت بتأجيلها في خطوة وصفها مينديز في حينه بانها “توجه رسالة خاطئة”.

ولكن الامم المتحدة اكدت ان الزيارة تشكل فرصة “لتحديد وتقييم التحديات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة”.

واكد ميلتسر الجمعة “اتطلع للتعاون مع الحكومة التركية بشأن كيفية مواجهة تحديات الالتزام بحكم القانون وتعزيز المساءلة واستيفاء حق التعويض على الضحايا، خاصة بعد محاولة الانقلاب”.

وكانت “هيومن رايتس ووتش” اشارت الى 13 حالة اساءة معاملة اشتملت على التعذيب والحرمان من النوم والضرب المبرح والاستغلال الجنسي والتهديد بالاغتصاب تعرض لها معتقلون بعد المحاولة الانقلابية.

وبعد اسبوع على الانقلاب، اكدت منظمة العفو الدولية ان لديها “ادلة ذات مصداقية” على تعرض اشخاص احتجزوا في اطار حملة الاعتقالات، الى سوء معاملة وتعذيب.

وتولى ميلتسر منصبه مطلع الشهر الجاري ويعمل حاليا في اكاديمية جنيف للقانون الدولي الانساني وحقوق الانسان، وسيقدم النتائج الاولية لتقريره في انقرة الجمعة.