من المتوقع أن يقوم أحد المقربين من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بالتوقيع على اتفاق ليصبح شاهد دولة في الساعات المقبلة في قضية الفساد التي تُعرف بـ”القضية 4000″، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية الثلاثاء، في الوقت الذي نشر فيه الزعيم الإسرائيلي مقطع فيديو جديد ينفي فيه الاتهامات التي “لا أساس له” ضده.

ويُعتبر موشيه فيلبر، المدير العام لوزارة الاتصالات، من بين المشتبه بهم في القضية 4000، التي تتمحور حول شبهات بقيام مالك شركة “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، بمنح نتنياهو وعائلته تغطية إيجابية في الموقع الإخباري التابع له “واللا” مقابل الدفع بسياسات تعود بالفائدة على عملاق الاتصالات.

في العام الماضي، أعلن عن أن هناك شبهات بأن فيلبر سمح بصورة غير قانونية لشركة “بيزك” شراء أسهم شركة “يس” للبث التلفزيوني الفضائي. وتم تعيين فيلبر في عام 2015 من قبل نتنياهو، بعد أن عين رئيس الوزراء نفسه وزيرا للاتصالات، قبل أن يقوم في وقت لاحق بتسليم الحقيبة للوزير أيوب قرا (الليكود).

في ذلك الوقت، قال فيلبر، الذي يُعتبر من بين الموالين القدامى للحزب، لشبكة “حداشوت” إنه لن يوافق أبدا على أن يكون شاهد دولة ضد رئيس الوزراء.

رجل الأعمال الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش يصل إلى المحكمة للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000 في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 18 فبراير، 2018. (Flash90)

وذكرت القناة الإخبارية إن شهادته ستكون بمثابة نقطة تحول في التحقيق، وستؤدي إلى المزيد من التطورات الدراماتيكية.

التقرير أشار إلى أن فيلبر لم يحقق مكاسب شخصية في أي من الجرائم التي يُشتبه بتورطه فيها.

ليلة الثلاثاء أيضا، نشر نتنياهو مقطع فيديو على صفحته عبر موقع فيسبوك نفى فيه بشدة ارتكابه أي مخالفة.

وقال نتنياهو في مقطع الفيديو: “إنهم يأتون بإدعائين زائفين وكاذبين، كجزء من مطاردة الساحرات ضدي وضد عائلتي المستمرة منذ سنوات”.

وأضاف إن “كل القرارات المتعلقة ببيزك تم اتخاذها من قبل لجان مختصة، من قبل مختصين، تحت إشراف قانوني دقيق”، وتابع قائلا أن “الإدعاء أنني عملت لصالح بيزك على حساب اعتبارات عملية لا أساس لها ببساطة”.

ورد رئيس الوزراء على التقارير بشأن قيام المتحدث السابق باسم عائلة نتنياهو، نير حيفتس، في عام 2015 بعرض منصب النائب العام على قاضية مقابل موافقتها على وقف تحقيق ضد زوجة رئيس الوزراء سارة.

الناطق السابق باسم رئيس الوزراء، نير حيفيتس، في محكمة الصلح في هرتسليا، 26 ديسمبر 2017 (Flash90)

وقال نتنياهو: “لم أطلب من نير حيفتس ذلك أبدا، وهو لم يتحدث معي أبدا حول ذلك، وأتعلمون ماذا؟ لا يمكنني أن أصدق أنه طرح هذه الإمكانية مع أي شخص”.

في الوقت الحالي لا يُعتبر  نتنتياهو مشتبها به بإرسال حيفتس لتقديم العرض على القاضية، بحسب ما ذكرت “حداشوت”.

وتم حيفتس وفيلبر قيد الإحتجاز منذ يوم الأحد.

في الأسبوع الماضي، أوصت الشرطة بتوجيه لائحتي اتهام ضد نتنياهو في تهم احتيال وخيانة الأمانة وتلقي الرشوة في قضيتين.

رئيس الوزراء بينيامين نتيناهو يلقي كلمة في اليوم الثالث من مؤتمر ميونيخ ال54 للأمن الذي عُقد في فندق ’بايرشر هوف’ في مدينة ميونيخ، في جنوب ألمانيا، 18 فبراير، 2018. (AFP PHOTO / Thomas KIENZLE)

في القضية 1000، يُشتبه بأن نتنياهو وزوجته، سارة، تلقيا هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال وأثرياء، أبرزهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان، وصلت قيمتها إلى مليون شيقل. في المقابل، تتهم الشرطة نتنياهو بالتدخل لصالح ميلتشان في شؤون متعلقة بالتشريع وصفقات تجارية وترتيبات تتعلق بتأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

في القضية 2000، يدور الحديث عن صفقة مقايضة غير مشروعة مزعومة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، كان بموجبها سيقوم رئيس الوزراء بإضعاف الصحيفة المنافسة “يسرائيل هيوم”، المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وارتبط اسم رئيس الوزراء أيضا بصورة غير مباشرة بالقضية 3000، ويدور الحديث عن تحثسث واسع في شبهات فساد في صفقة شراء سفن عسكرية وغواصات بقيمة مليارات الشواقل من شركة ألمانية. في حين أن اسم نتنياهو لم يرد كمشتبه به في القضية، إلأ أنه تم توقيف أو التحقيق مع مقربين منه، من بينهم اثنان من مساعديه الشخصيين.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفة.