زعمت قوى المتمردين السوريين إن 22 شخصا، من بينهم 9 إيرانيين، لقوا مصرعهم في غارة نُفذت ليلا في شمال سوريا واتُهمت إسرائيل بتنفيذها، بحسب ما ذكرته شبكة “الجزيرة” القطرية يوم الإثنين.

هذا الرقم، الذي لم يتسن تأكيده، أعلى بكثير من الأرقام التي تحدث عنها تقرير سابق للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولم تشر “الجزيرة” إلى مصادرها أو تعطي أي تفاصيل إضافية.

وقال رامي عبد الرحمن، رئيس “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن “الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مركزا للحرس الثوري الإيراني بالقرب من مطار النيرب العسكري”.

وأضاف أن من بين القتلى ستة سوريين، لكنه لم يحدد جنسية بقية القتلى.

وقال عبد الرحمن إن الموقع هو مركز لوجستي يُستخدم لتوفير المعدات والغذاء للقوات الموالية للنظام والتي تحارب في الجبهات القريبة، لكن لا يتم تخزين الأسلحة فيه.

في وقت سابق، ذكرت وكالة “سانا” الرسمية السورية للأنباء أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية فقط في الموقع الذي ذكرت أنه قاعدة “النيرب” الجوية المتاخمة لمطار حلب الدولي.

ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري إن “العدو الإسرائيلي… استهدف مساء اليوم بالصواريخ أحد مواقعنا العسكرية شمال مطار النيرب بريف حلب” مضيفة أن الأضرار الناتجة عن الهجوم “اقتصرت على الماديات”.

صورة تم التقاطها من منطقة يسيطر عليها المتمردون تظهر الدخان يتصاعدة في منطقة النيرب، بالقرب من إدلب في أعقاي غارات جوية مزعومة نفذها النظام السوري في 22 يونيو، 2017. (AFP Photo/Omar Haj Kadour)

وتم ربط “النيرب” في الماضي بميليشيا الحرس الثوري الإيراني.

وقال المرصد، الذي يعتمد على شبكة من المصادر داخل البلاد، إنه سجل موجة من الانفجارات في محيط النيرب ليلة الأحد.

وقال المرصد  أن هذه الانفجارات “ناجمة عن هجوم صاروخي، يُرجح أن إسرائيل نفذته، استهدف مواقع يسيطر عليها النظام وحلفاؤه في مطار النيرب ومحيطه”.

وورد أن القاعدة تعرضت في السابق لهجوم إسرائيلي في 29 أبريل في إطار غارة أوسع تم خلالها أيضا استهداف مستودعات للأسلحة بالقرب من حماة.

ولم يصدر تعليق فوري من إسرائيل، التي نادرا ما تؤكد مثل هذه الهجمات.

في الماضي استهدفت ما يُرجح أنها غارات جوية إسرائيلية مواقعا للجيش السوري بالقرب من دمشق وفي وسط محافظتي حمص وحماة وسط البلاد.

ومع ذلك، نادر ما امتدت هجمات من هذا النوع إلى شمال البلاد كمدينة حلب.

وجاءت الغارة قبل ساعات من قمة تحظى باهتمام كبير بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، حيث من المتوقع أن تكون سوريا وإيران على جدول الأعمال.

وتضغط إسرائيل على روسيا لإزالة مقاتلي الميليشيات التابعة لإيران من سوريا، وكانت قد تعهدت بمنعهم من وضع موطئ قدم لهم في أي مكان في سوريا. وتحدثت تقارير عن أن روسيا وافقت فقط على إبعاد هذه الميليشيات عن المنطقة الحدودية في الجولان.

يوم الأحد، قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي التقى ببوتين في موسكو في الأسبوع الماضي، إنه ناقش المسألة مع ترامب في اليوم السابق.

وورد أن نتنياهو قال لبوتين خلال لقائهما يوم الأربعاء إن إسرائيل لن تتحدى سيطرة الأسد في سوريا مقابل الحرية للعمل ضد إيران.

في 8 يوليو، اتُهمت إسرائيل بتنفيذ غارة جوية على قاعدة T-4 الجوية بالقرب من حمص، التي يُعتقد أيضا أنها مستخدمة من قبل مقاتلي الحرس الثوري الإيراني.