أعلن الجيش أنه نفذ غارة جوية ليلة يوم الأربعاء أسفرت عن مقتل سبعة مقاتلين تابعين لتنظيم داعش تجاوزوا خط وقف اطلاق النار ودخلوا الاراضي الإسرائيلية.

ووصل المسلحون حوالي 200م داخل “خط الفا”، ولكنهم لم يصلوا السياج التقني الذي يشكل حدود مرتفعات الجولان الإسرائيلية، قال الناطق بإسم الجيش يونتان كورنيكوس.

وتم العثور على احزمة ناسفة وبندقية كلاشينكوف خلال تفتيش للمنطقة صباح يوم الخميس، بحسب الجيش.

ودخل المسلحون الأراضي الإسرائيلية من المثلث الحدودي بين اسرائيل سوريا والاردن.

بندقية من طراز كلاشينكوف عثر عليها الجيش الإسرائيلي بعد غارة جوية ضد مسلحين في مرتفعات الجولان السوري (IDF)

وبحسب اذاعة الجيش، كان المسلحون بطريقهم لتنفيذ هجوم في اسرائيل.

في وقت لاحق نشر الجيش مقطع فيديو قصر للمسلحين وهم متجهون إلى إسرائيل وجنود إسرائيليين يعبرون إلى داخل منطقة الحرام للبحث عنهم.

في غضون ذلك، أعلن الأردن الخميس عن قتله لعدد من الجهاديين التابعين لتنظيم داعش حاولوا الاقتراب من حدوده الشمالية مع سوريا.

وجاءت حادثة يوم الخميس في الوقت الذي تشهد فيه منطقة حوض اليرموك في جنوب غرب سوريا معارك بين قوات النظام السوري و”عصابة داعش الإرهابية”، بحسب بيان عسكري.

وجاء في البيان إن جهاديي داعش حاولوا “الاقتراب من حدودنا”.” لكن القوات الأردنية منعتهم “باستخدام كافة أنواع الأسلحة” ما أسفر عن “قتل بعض عناصرهم”، كما جاء في البيان من دون تحديد عدد القتلى.

واستمرت عملية تأمين المنطقة الأربعاء، وفقا للبيان.

لا تهديد على البلدات الإسرائيلية

وقال كونريكوس إنه لم يكن هناك تهديد على البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود الشمالية، لكنه لم يذكر ما إذا كان بنية المسلحين من داعش مهاجمة أهداف عسكرية إسرائيلية.

وأفادت وكالة “انترفاكس” الروسية انه سيتم نشر الشرطة العسكرية الروسية عند الحدود بين سوريا واسرائيل لمنع تصعيدات اضافية بين الطرفين.

ووقعت الغارة الجوية بينما كان الجيش الإسرائيلي ينهي تدريبات ضخمة تحاكي سيناريوهات حرب لفحص جاهزية القيادة الشمالية وهيئة الاركان العامة.

خلال زيارة قام بها للتدريبات، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن المكاسب التي حققتها قوات الأسد في الحرب الأهلية السورية تمثل فوائد لإسرائيل على الرغم من أن البلدين لا يزالان تقنيا في حالة حرب.

وقال ليبرمان خلال زيارة لدفاعات الجو الإسرائيلية، “في سوريا، بالنسبة لنا فإن الوضع يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية [السورية]، ما يعني أن هناك عنوان ومساءلة وقيادة واضحة”.

قبل اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011، كان خط إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل هادئا إلى حد كبير لعدة سنوات.

خلال الصراع، تم إطلاق نيران طائشة من حين لآخر لاقت ردا إسرائيليا.

وقال الأسد لقواته الأربعاء أنهم قريبون من النصر بعد إلحاق سلسلة من الهزائم للمتمريدن.

وأجبرت سلسلة من الهجمات العنيفة المدعومة من موسكو وطهران المتمردين على الانسحاب من العديد من معاقلهم، ما سمح لقوات النظام باستعادة السيطرة على نحو ثلثي البلاد.

جنود سوريون يرفعون العلم السوري في بلدة القنيطرة في هضبة الجولان السورية، 27 يوليو، 2018. (AFP Photo/Youssef Karwashan)

وسعت إسرائيل إلى تجنب الانخراط المباشر في الصراع السوري، لكنها تقر بتنفيذ عشرات الغارات الجوية هناك لمنع وصول شحنات أسلحة متطورة لمنظمة حزب الله اللبنانية.

وتعهدت أصلا بمنع إيران من الترسخ عسكريا في سوريا، وتم نسب سلسلة من الغارات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل إيرانيين في سوريا لإسرائيل.

وقال ليبرمان “نحن لا نتدخل أو نقحم أنفسنا في الشؤون الداخلية لسوريا لكن ذلك شريطة أن تتم تلبية كل النقاط الثلاث التي تهمنا”.

وقال أن هذه النقاط هي الالتزام الصارم بهدنة عام 1974 مع سوريا، وعدم السماح لإيران باستخدام سوريا كجبهة ضد إسرائيل، وعدم السماح لسوريا بأن يتم إستخدامها كنقطة عبور لنقل الأسلحة إلى حزب الله.

الجيش أكد على أن التدريب كان مخططا له بشكل مسبق ضمن برنامج تدريبات عام 2018.

وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوع من قيام طائرة اسرائيلية بتدمير قاذفة صواريخ تابعة لتنظيم داعش، بحسب الجيش، بعد اطلاقها صاروخين باتجاه اسرائيل سقطا في بحيرة طبريا.

ووصف الجيش الإسرائيلي الصاروخين بنيران طائشة من الحرب الأهلية السورية، ولكن ادعى بعض المحللين أنها خطوة من قبل تنظيم داعش لجر اسرائيل الى مواجهة مع الجيش السوري.

وفي اليوم السابق، قال الجيش الإسرائيلي أن طائرة حربية من طراز سوخوي دخلت 2كلم داخل المجال الجوي الإسرائيلي عندما اطلق الجيش الإسرائيلي صاروخين من طراز باتريوت باتجاه الطائرة، التي تم اسقاطها. والتي سقطت داخل سوريا، وقُتل الطيار في الحادث.