في اعنف مواجهات منذ سنوات، قتل ستة من الشبان الفلسطينيين واصيب نحو ثمانين اخرين برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات الجمعة قرب الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة في القطاع في حين تشهد الضفة الغربية والقدس توترا.

وقال الطبيب اشرف القدرة لوكالة فرانس برس ان “عدد الشهداء ارتفع الى ستة بعد استشهاد الشاب زياد نبيل شرف (20 عاما) برصاص قوات الاحتلال في المواجهات شرق منطقة الشجاعية” شرق مدينة غزة.

واوضح القدرة ان القتلى هم “الطفل محمد هشام الرقب (15 عاما) وعدنان موسى ابو عليان واحمد عبد الرحمن الهرباوي وشادي حسام دولة وعبد الوحيدي ونبيل شرف وجميعهم في العشرينات من اعمارهم”.

وقال ان “كل الاصابات التي ادت للاستشهاد كانت بالرصاص الحي مباشرة”.

وذكر ان ابو عليان والرقب قتلا في منطقة الفراحين الحدودية بخان يونس.

وشيع الاف الفلسطينيين في جنازات منفصلة كلا من الهرباوي ودولة والوحيدي حيث ردد بعض المتظاهرين هتافات تدعو الى “الانتفاضة” ضد اسرائيل.

وقال القدرة ان “نحو ثمانين مواطنا اصيبوا بجروح ونقلوا خصوصا الى مستشفيي الشفاء بمدينة غزة وناصر بخان يونس لتلقي العلاج ومن بينهم 10 حالات بين حرجة وخطرة نتيجة الاصابات المباشرة”.

وقال ان بين المصابين “11 جريحا تقل اعمارهم عن 18 عاما” مطالبا اللجنة الدولية للصليب الاحمر والمنظات الحقوقية والانسانية الدولية “فضح جرائم الاحتلال ضد شعبنا الاعزل بعد تعمده للقنص المباشر في الرأس والرقبة والصدر”.

وكانت اعنف هذه المواجهات قرب الحدود شرق الشجاعية وشرق بلدات خان يونس على ما افاد مرسلو فرانس برس وشهود عيان.

من جانبه قال اياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية التي تديرها حماس في قطاع غزة ان “الاحتلال الإسرائيلي يتعمد قتل المتظاهرين السلميين العزل شرق غزة باستخدام الرصاص المتفجر واصابتهم في الاجزاء العلوية من جسمهم ما يفسر العدد الكبير من الشهداء والجرحى خلال اقل من اربع ساعات”.

وبعد الظهر، قالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ان نحو 200 فلسطيني اقتربوا من السياج الحدودي وقاموا بالقاء الحجارة على قوات الجيش.

وقالت “ردت القوات بالموقع باطلاق النار على المحرضين الرئيسيين لمنع تقدمهم وتفريق المشاغبين” مؤكدة “خمس اصابات” دون مزيد من التفاصيل.

واندلعت مواجهات بين شبان وصبية فلسطينيين وقوات الجيش الاسرائيلي في اعقاب تظاهرة شارك فيها مئات الشبان “تضامنا مع القدس” ووصلت الى المنطقة الحدودية شرق غزة.

وذكر شهود عيان ان المتظاهرين الغاضبين اشعلوا اطارات السيارات على الطريق القريب من الحدود مع اسرائيل ورشقوا الحجارة تجاه عربات مصفحة تابعة للجيش الاسرائيلي تتمركز قرب الحدود.

وفي ساعات المساء اصيب عدد من الشبان الفلسطينيين برصاص الجيش شرق مخيم البريج جنوب غزة حسب القدرة.

وفي المنطقة الشرقية الحدودية مع اسرائيل في خان يونس حيث قتل فلسطينيان احدهما طفل اصيب عدد من المواطنين برصاص الجيش الاسرائيلي حالة واحد منهم على الاقل “خطرة” حسب القدرة.

وافاد شهود عيان ان عشرات الشبان والفتية اقتربوا من السياج الحدودي ورشقوا الجنود الاسرائيليين بالحجارة حيث اطلق الجنود الرصاص الحي تجاههم.

وهي المرة الاولى منذ سنوات التي تندلع فيها مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي قرب الحدود في قطاع غزة وتسفر عن هذا العدد من القتلى والجرحى.

وتتزامن هذه المواجهات مع دعوة لحركتي حماس والجهاد الاسلامي الى “جمعة غضب نصرة للمسجد الاقصى”.