أسفرت غارة جوية إسرائيلية عن مقتل 4 مقاتلين من جماعة تابعة لتنظيم “داعش” جنوب سوريا صباح الأحد، في أعقاب إشتباك وقع بالقرب من الحدود، وفقا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي.

ولم تقع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين خلال تبادل إطلاق النار، بحسب الجيش.

جنود من وحدة الإستطلاع في لواء “غولاني” اجتازوا السياج الأمني مع سوريا لتنفيذ “عملية نصب كمائن” داخل الأراضي الإسرائيلية، عندما تعرضوا لإطلاق نار من من أسلحة صغيرة، وفقا لما قاله متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي.

ورد الجنود بإطلاق النار، لكن سرعان ما تعرضوا لهجوم بقذائف هاون.

ردا على ذلك، قام سلاح الجو الإسرائيلي بإستهداف شاحنة “كان على سقفها سلاح رشاش من نوع ما” ما أسفر عن مقتل المقاتلين الأربعة الذين كانوا فيها.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر: “كان هناك تبادل قصير لإطلاق النار، لكنه كان مثمرا”.

ووقعت الحادثة حوالي الساعة 8:30 صباحا شرقي بلدة أفني إيتان جنوب هضبة الجولان، وفقا للجيش.

وفقا للجيش الإسرائيلي، الرجال الأربعة هم أعضاء في تنظيم “جيش خالد بن الوليد”، الذي كان يُعرف سابقا بإسم “لواء شهداء اليرموك”، وهي منظمة متطرفة في سوريا مرتبطة بتنظيم “داعش”.

وجاء في بيان للجيش أنه “لن يقبل بأي إنتهاك لسيادته وسيرد بقوة على أي محاولة لإلحاق الضرر بها”.

ولم يخض الجيش في تفاصيل عملية نصب الكمائن التي كانت وحدة الإستطلاع في “غولاني” تقوم بها، واكتفى بالقول أنها “من تخطيط المخابرات العملياتية”.

هذه الحادثة هي المواجهة الكبيرة الأولى بين القوات الإسرائيلية ومتطرفين تابعين لتنظيم “داعش” في الجولان، على الرغم من وقوع مواجهات بين إسرائيل ومقاتلين آخرين على الجانب السوري للحدود عدة مرات من قبل.

وتشهد هضبة الجولان السورية معارك مكثفة في السنوات الأخيرة بين القوات الموالية لنظام الأسد و”جبهة النصرة”، التابع لتنظيم “القاعدة”، لكن الحدود مع إسرائيل شهدت هدوءا في الأشهر الأخيرة بعد أن عرفت معارك عنيفة.

ويخشى مسؤولون إسرائيليون من أن تكون منظمة “حزب الله” و”فيلق القدس” الإيراني يخططان لإستخدام المنطقة لفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل في أي صراع مستقبلي.

منذ مارس 2011، عند اندلاع الحرب، سقطت عشرات قذائف الهاون في الأراضي الإسرائيلية جراء نيران طائشة. وعادة يقوم الجيش الإسرائيلي بالرد على النيران التي تجتاز الحدود إلى داخل إسرائيل من خلال قصف مواقع للجيش السوري.

وتتبع إسرائيل سياسة تحمل فيها دمشق مسؤولية النيران الصادرة من أرضيها باتجاه إسرائيل بغض النظر عن مصدرها.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.