هاجم الجيش الإسرائيلي عدد من الأهداف العسكرية في سوريا فجر الأحد ردا على صاروخين تم إطلاقهما من سوريا باتجاه الجولان ليلة السبت.

وهاجمت مروحيات وطائرات عسكرية إسرائيلية عددا من الأهداف المرتبطة بالجيش السوري، بما في ذلك بطاريتي مدفعية، عدد من نقاط المراقبة والاستخبارات، ووحدة دفاع جوي من طراز SA-2، بحسب ما جاء في بيان للجيش الإسرائيلي.

وذكرت وسائل إعلام سورية أن إسرائيل قصفت أيضا عدد من الأهداف المرتبطة بإيران وميليشيات مدعومة منها في سوريا، في منطقة الكسوة، جنوب دمشق. واستهدفت هذه الهجمات بحسب تقارير مخابئ أسلحة ومنشأة تدريب عسكري.

وامتنع الجيش الإسرائيلي عن تحديد هوية الطرف الذي يعتقد أنه اطلق الصاروخين على هضبة الجولان – اللذين سقط أحدهما داخل الأراضي الإسرائيلية والآخر في سوريا – لكنه قال إنه “يرى بالنظام السوري مسؤولا عن جميع الهجمات ضد إسرائيل من الأراضي السورية”.

وتقع أهداف المراقبة والاستخبارات التي قصفتها إسرائيل بالقرب من الحدود مع هضبة الجولان، بينما كان موقع بطارياتي المدفعية والبطارية المضادة للطائرات في جنوب وجنوب غرب دمشق، وفقا للجيش الإسرائيلي.

خلال تبادل إطلاق النار، أطلقت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية صواريخ ردا على إطلاق النار السوري المضاد للطائرات، ولكن يُعتقد أن الصواريخ سقطت داخل إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد إن إسرائيل ستواصل الرد على أي هجمات على أراضيها.

وجاء في بيان لرئيس الوزراء، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، “لسنا على استعداد لقبول إطلاق النار على أراضينا وسنرد بقوة كبيرة ضد أي عدوان ضدنا”، وأضاف البيان “هذه سياسة ثابتة أقودها وسنواصل القيام بها من أجل أمن إسرائيل”.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السوري “سانا” إن ثلاثة جنود سوريين قُتلوا وسبعة آخرين أصيبوا في الهجوم، وقالت إن الدفاعات الجوية السورية اعترضت صواريخ قادمة من هضبة الجولان. وتسبب الهجوم أيضا بأضرار مادية، كما جاء في التقرير.

ولك تكن هناك إصابات أو أضرار جراء إطلاق الصاروخين على إسرائيل.

ولم يتسبب الصاروخان بإطلاق صفارات الإنذار، التي يتم إطلاقها عداة في حالات تكون فيها الصواريخ متجهة نحو منطقة سكنية، وليس منطقة مفتوحة.

وجاءت إطلاق الصاورخين بعد أقل من أسبوع من مواجهة محدودة بين إسرائيل وسوريا.

يوم الإثنين، أطلقت بطارية سورية مضادة للطائرات النار على طائرة مقاتلة إسرائيلية حلقت داخل المجال الجوي الإسرائيلي. بعد وقت قصير من ذلك، وردا على إطلاق النار، هاجمت الجيش الإسرائيلي البطارية ودمرها، ما أسفر بحسب تقارير عن مقتل ضابط وجندي سوريين. وورد أيضا أن مركبة عسكرية تعرضت لأضرار في الهجوم.

ويبدو أن الصاروخين الذين تم إطلاقهما ليلة السبت هما صاروخان بعيدا المدى نسبيا، حيث تم إطلاقهما بحسب تقارير من منطقة دمشق، على بعد حوالي 35 كيلومترا من المنطقة المستهدفة، على غرار الهجوم الذي وقع في وقت سابق من هذا العام على جبل الشيخ.

ويقع جبل الشيخ في الطرف الشمالي من الطرف الإسرائيلي لهضبة الجولان. بالإضافة إلى كونها منتجع تزلج شعبي، تُعتبر المنطقة أيضا موطنا لعدد من المنشآت العسكرية.

في شهر يناير، أطلقت القوات الإيرانية في سوريا صاروخا متوسط المدى إيراني الصنع على جبل الشيخ في ما قال الجيش الإسرائيلي حينذاك إنه هجوم “متعمد” هدف إلى ردع إسرائيل من شن غارات جوية ضد القوات التابعة للجمهورية الإسلامية والميليشيات التابعة لها في سوريا.

واعترضت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي “القبة الحديدية” الصاروخ وأسقطته.

يوم السبت الماضي، قالت سوريا إن دفاعاتها الجوية أسقطت عددا من الصواريخ التي تم إطلاقها من إسرائيل، بعد يوم من ادعاء مماثل لها.

في بداية الحرب الأهلية السورية، وضع الجيش الإسرائيلي عددا من “الخطوط الحمراء” التي قال إنه في حالة تم اجتيازها سينتج عنها غارات انتقامية، بما في ذلك أي هجمات – متعمدة أو غير ذلك – ضد إسرائيل.

وتشمل هذه الخطوط الحمراء أيضا الجهود الإيرانية لإنشاء وجود عسكري دائم لها في سوريا والمحاولات لنقل ذخيرة متطورة لمنظمة “حزب الله” اللبنانية.

في السنوات الأخيرة، أقرت إسرائيل بشن مئات الغارات الجوية على سوريا ردا على تجاوز هذه “الخطوط الحمراء”.