تحدثت أنباء عن مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في الضفة الغربية ليلة الأحد-الإثنين في مواجهات اندلعت بينما كانت الجيش يقوم بهدم منزل منفذ هجوم فلسطيني.

وقال الجيش الإسرائيلي أن الجنود تعرضوا لإطلاق النار بينما كانوا يقومون بهدم منزل محمد أبو شاهين في قلنديا، الذي يتهمه مسؤولون إسرائيليون بقتل داني غونين (25 عاما)، بعد إطلاق النار عليه في شهر يونيو بالقرب من مستوطنة دوليف في الضفة الغربية.

وقال الجيش في بيان، “خلال العملية، قام مشتبه بهم بفتح النار على القوات. ردا على الخطر الفوري، أطلقت القوات النار على المهاجمين. تم تأكيد 3 إصابات”، من دون التوضيح إذا كانوا قُتلوا.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين قُتلوا، وأُصيب العشرات في المواجهات التي وقعت في مخيم اللاجئين شمالي القدس، نقلا عن وزارة الصحة الفلسطينية.

ولكن تقارير أخرى أشارت إلى أن عدد القتلى هو إثنان.

في شريط فيديو تم نشره على شبكة الإنترنت يُزعم أنه من المواجهات، يمكن سماع صوت طلقات نارية ورؤية إشتعال النار بالقرب من محطة وقود.

وقال الجيش إن “المئات من الفلسطينيين هاجموا القوة، وقاموا بإطلاق الزجاجات الحارقة والعبوات الناسفة والحجارة. القوات إستخدمت وسائل لتفرقة المتظاهرين من أجل تفرقة الحشد”.

وجاء في البيان أيضا أن الجيش إستكمل هدم المنزل.

ودافع وزير الدفاع موشيه يعالون عن تصرف الجنود في قلنديا في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية صباح الإثين.

“عملت القوة بمهنية، هدمت المنزل وردت بإطلاق النار على أولئك الذي أطلقوا النار عليها. غادروا الموقع من دون وقوع إصابات بينهم”.

ونشرت وكالة “معا” الإخبارية صور المنزل التي أظهرت الهيكل الإسمنتي المتبقي للشقة في الطابق العلوي.

يوم الخميس صادقت محكمة العدل العليا على أوامر هدم لخمسة منازل تعود لأسر فلسطينيين متهمين أو مدانين بتنفيذ هجمات. المنازل التي يدور الحديث عنها تعود للمتهمين بقتل غونين وملاخي روزنفيلد، اللذان قُتلا في هجومي إطلاق نار منفصلين هذا العام في الضفة الغربية، وكذلك منازل تعود لأسر ثلاثة نشطاء من حماس تتهمهم إسرائيل بقتل إيتام ونعمة هنكين، في الضفة الغربية أيضا، في 1 أكتوبر.

في الشهر الماضي، قام الجيش بهدم منزل الفلسطيني الذي قام بقتل الإسرائيلية داليا لمكوس بعد دهسها وطعنها، خلال موجة من العنف قبل حوالي عام.

وجاء هدم المنزل بعد أن رفضت المحكمة العليا إلتماسا ضد الخطوة من العائلة.

وإنتقدت مجموعات غير حكومية إجراء هدم منازل أسر منفذي هجمات فلسطينيين، ولكن مسؤولين في الحكومة دافعوا عن هذا الإجراء معتبرين أنه رادع ضد تنفيذ هجمات. منتقدو هذه الخطوة يرون أنه بالإضافة إلى كونه عقابا جماعيا، فإن هدم المنازل يمكن أن يحفز أفراد أسرة منفذي الهجمات على تنفيذ هجمات بأنفسهم.

الأحد، قام والد وشقيق منفذ هجوم فلسطيني مُتهم بقتل إسرائيليين إثنين بعد إطلاق النار عليهما في الضفة الغربية الجمعة – الحاخام يعكوف ليتمان وابنه نتانئيل – بإبلاغ السلطات الإسرائيلية عن تورط إبنه بالهجوم، في محاولة لمنع هدم منزل الأسرة، كما قال الجيش الإسرائيلي في بيانه له.

يعالون من جهته قال إن سياسة هدم المنازل لن تتوقف “تحت أي ظرف من الظروف”.

وقال: “هذه خطوة رادعة حقا”. وأضاف، “أفضل مثال على ذلك هو الأب الذي سلم إبنه. في الأسابيع والأشهر الأخيرة، قام الأهل بتسليم أبنائهم أو الإبلاغ عن أن أبنائهم في طريقهم لتنفيذ هجمات. لا شك بأن هذه الطريقة ناجعة”.