لقي ثلاثة رجال شرطة فلسطينيين على الأقل مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرين في انفجارين وقعا عند حاجزين للشرطة بالقرب من مدينة غزة في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، وفقا للسلطات في القطاع الخاضع لسيطرة حماس.

ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن الانفجارين، وقال إنه “غير مدرك لأي غارات” في غزة.

وأعلنت وزارة الداخلية الخاضعة لحماس في غزة إن الانفجار الأول وقع بالقرب من حاجز للشرطة جنوب مدينة غزة.

وقال المتحدث بإسم وزارة الداخلية إياد البزم “استشهاد اثنين من عناصر الشرطة نتيجة انفجار وقع قرب حاجز للشرطة على مفترق الدحدوح”.

وقالت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس إن شخصين قُتلا وأصيب ثالث إصابة خطيرة في الانفجار. وحمّلت الوزارة إسرائيل مسؤولية الانفجار، لكنها تراجعت عن هذا الادعاء في وقت لاحق.

وتوفي المصاب الثالث في وقت لاحق متأثرا بإصابته.

وورد أن القتلى هم سلامة النديم (32 عاما) ووائل خليفة (45 عاما) وعلاء الغرابلي (32 عاما)، وجميعهم من عناصر شرطة السير.

وقال متحدث بإسم وزارة الداخلية أن انفجارا آخر وقع بعد دقائق قليلة في حاجز للشرطة غرب مدينة غزة، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

ولم تتضح حالة الجرحى على الفور.

وقال: “قوات الشرطة والأجهزة الأمنية تتابع التحقيق في موقعي الانفجارين”.

في أعقاب الانفجارين وضعت حماس قواتها في حالة تأهب قصوى.

وقال البزم: “إعلان حالة الاستنفار لدى كافة الأجهزة الأمنية والشرطية؛ لمتابعة التطورات الأمنية عقب الانفجارين”.

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الشارع الفلسطيني إلى التحلي بالصبر مع استمرار التحقيق وعدم نشر الشائعات.

وقال: “في غضون فترة زمنية قصيرة، سيكون الموقف واضحا لشعبنا، الذي نحثه، كما فعلنا بانتظام، على الحفاظ على هدوئه، خاصة وأننا مدعومين من قبل قوات أمنية قوية قادرة على التعامل مع الظروف والتعامل مع ذلك بطريقة قوية وحكيمة”.

وأضاف: “علينا دعم قوى الأمن في استعادة الأمن والنظام وإحباط المؤامرة اللعينة”.

فلسطينيون يتفرجون على بقع دماء على الأرض بعد هجوم بالقرب من حاجز شرطة في مدينة غزة في 27 أغسطس، 2019. ( MAHMUD HAMS / AFP)

ويتواجد توفيق أبو نعيم، قائدة قوى الأمن التابع لحماس في غزة، في القاهرة لإجراء محادثات مع مصر.

ولم يتضح على الفور من يقف وراء الهجومين، ولكن غالبا ما تقوم حركة حماس الحاكمة لغزة باتخاذ اجراءات صارمة ضد المعارضين بسبب الوضع الاقتصادي المتردي. وهناك أيضا توترات متكررة مع جماعات سلفية متطرفة الراغبة بصراع أكبر مع إسرائيل.

ووصف بيان لوزارة الداخلية التفجيرات بأنها حوادث معزولة وجاء فيه إن للوزارة معلومات أولية عن هوية المهاجمين، لكن الوزارة لم تكشف عن مزيد من التفاصيل.

وجاء في البيان “نطمئن أبناء شعبنا على استقرار الحالة الأمنية في قطاع غزة، ونؤكد أن هذه التفجيرات المشبوهة – التي تستهدف خلط الأوراق في الساحة الداخلية – هي حوادث معزولة لن تؤثر على تلك الحالة”.

ويأتي الانفجاران في خضم توترات متصاعدة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، في أعقاب سلسلة من الهجمات الصاروخية ومحاولات لتنفيذ هجمات عابرة للحدود من قبل مسلحين فلسطينيين.

يوم الثلاثاء، تم إطلاق أربعة قذائف هاون باتجاه إسرائيل، سقطت إحداها في جنوب البلاد. ورد الجيش على إطلاق القذائف باستهداف موقع لحماس.

ليلة الأحد، أطلِقت ثلاثة صواريخ من غزة على جنوب إسرائيل، ملحقة بعض الأضرار لكن من دون وقوع إصابات. ودفع إطلاق الصواريخ إسرائيل إلى شن غارات انتقامية، ويوم الإثنين، أعلن منسق أعمال الحكومة في المناطق تقليص شحنات الوقود لمحطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة.