أكدت الشرطة الأسترالية مساء يوم الإثنين إنتهاء إحتجاز الرهائن في مقهى في سيدني بعد إقتحام الشرطة للمبنى. تم سماع صوت عدة طلقات نارية عند إقتحام الشرطة لمقهى في سيدني حيث يحتجز رجل مسلح عدد غير معروف من الرهائن منذ أكثر من 16 ساعة.

ورد بتقرير لسكاي نيوز استراليا أنه تم قتل شخصين، من ضمنهم المختطف. تقارير أخرى تقول أنه أشخاص آخرين تلقوا إصابات، بعضهم بحالة حرجة. قال مسؤول طبي من سيدني أنه يتم معالجة أحد الضحايا لإصابة رصاص في الساق.

الشرطة دخلت المبنى بعد خروج خمس أو ست رهائن راكضين من ليند شوكوليت كافي في سيدني صباح يوم الثلاثاء.

إبتدأت الاحداث هذه عند كشف الإعلام المحلي لهوية المختطف. تم تحديد هوية المختطف يوم الإثنين أنه مان هارون مونس، رجل يدعي أنه رجل دين إسلامي من أصل إيراني، الذي اتهم بالإعتداء الجنسي، وأدين بتهمة مساعدة على القتل، وكان يرسل رسائل تهديد لعائلات جنود استراليين متوفين.

الشرطة عرفت هوية المختطف، المعروف أيضا بإسم الشيخ هارون، فورا بعد إحتجازه للرهائن داخل المقهى. ولكن طلبت الشرطة في البداية عدم نشر اسمه.

في شهر نوفمبر الماضي، تم ادانة مونس بالمشاركة بقتل زوجته السابقة، التي تم طعنها عدة مرات وبعدها إشعالها في شهر ابريل 2013، وفقا للصحافة المحلية. تم إطلاق سراح مونس بكفالة في شهر ديسمبر الماضي، مع زوجته الحالية، التي أيضا لها صلة بعملية القتل. إنه متهم أيضا بالإعتداء الجنسي على إمرأة (27 عاما) في عام 2002، بعد أن ادعى أنه خبير بعرافة الأعداد، السحر الاسود والتنجيم.

الرجل المدعي انه رجل دين أيضا راسل عائلات جنود استراليين قتلوا خلال وجودهم في أفغانستان قبل سبعة أعوام، قائلا أنهم “قاتلين”.

“هذا شخص عشوائي، وليس قسم من حركة أو هجوم إرهابي منظم. إنه شخص تلف قام بعمل فظيع”، قال محاميه السابق، ماني كونديتس لشركة النشر الأسترالية.

“عقائده قوية لدرجة انها تمنعه من رؤية المنطق والحيادية”، كونديتس قال.

مونس فر من إيران عام 1996.

يمكن رؤية شخصين داخل المقهى يرفعان العلم الإسلامي الذي يحمل عبارة الشهادتين على نافذة المقهى بشكل متتالي. حوالي 15 رهينة يتبادلون الوقوف على النافذة، وفقا لتقارير أسترالية.

وأجبر المختطف الرهائن الإتصال بوسائل الإعلام لتوصيل طلباته، التي طلبت الشرطة الأسترالية عدن نشرها. (تم إزالة أي حديث عن هذه الطلبات في نسخ سابقة لهذا التقرير).

تم نشر فيديوهات لرهائن يكررون الطلبات أمام علم إسلامي عبر الإنترنت، ولكن الشرطة طلبت من وسائل الإعلام عدم نشرها. يبدو أن الفيديوهات تشير إلى أنه لا يتم تلبية الطلبات.

عند هبوط الليل، إنطفأت الأضواء في المقهى، وتم وضع الرهائن في منطقة واحدة، وفقا للإعلام الأسترالي.

وقالت مساعدة رئيس شرطة نيو ساوث ويلز كاثرين بيرن أن متفاوضين يتواصلون مع المختطف. لا يوجد أي معلومات حول وقوع إصابات.

وقالت بيرن أن الشرطة تتعامل مع الوضع على أنه أزمة رهائن، وتحاول إنهائه بطريقة سلمية.

وقالت بيرن: “هناك تكهنات حول ما يريده هو، ولكننا نتعامل معه على مستوى تفاوض الشرطة”.

وقالت الشرطة أنها تتعامل مع الأزمة على أساس أنها متعلقة بالإرهاب.

شاهد موظفون من سبعة شبكات أخبار تلفزيونية أسترالية المختطف والرهائن لساعات، عبر شبابيك الطابق الرابع في مكاتبهم في سيدني مقابل المقهى.

كان يمكن رؤية المختطف عبر أربعة شبابيك المقهى. وقال الصحفي كريس ريزن أنه يحمل بندقية رش، ملتحي ويرتدي بلوزة بيضاء وقبعة سوداء.

الطاقم الإعلامي عد حوالي 15 وجه مختلف لدى الضحايا المجبرين الوقوف عند النوافذ.

“يبدو أن المختطف يبدل الأشخاص في المواقع على الشبابيك مع أيديهم وأوجههم على الزجاج”، قال ريزن في تقرير من موقع مراقبته. “رأينا إمرأة تقف هناك لما لا يقل عن ساعتين – بالتأكيد وقت مؤلم لها، الوقوف لهذه المدة الطويلة”.

مضيفا: “قبل ساعتين فقط، عندما رأينا الفارين، رأينا من موقع مراقبتنا المختطف يصبح غاضبا جدا عندما أدرك أن هؤلاء الخمسة تمكنوا من الفرار. وبدأ بصراخ الأوامر للناس، الرهائن التي تبقيت”.

قال الناطق بإسم مستشفى سانت فينسينت دافيد فاكور أن أحد الرهائن في حالة مرضية في قسم الطوارئ في المستشفى. هو كان الوحيد بين الرهائن المحررين الذي تم نقله إلى المستشفى، وقال الناطق انه يتم معالجته لحالة سابقة.

هذه التطورات تأتي ساعات بعد دخول المختطف إلى مقهى لينت في مارتين بلايس، ساحة في مركز القطاع الإقتصادي والتجاري في المدينة المكتظ في هذه الفترة بالمشترين قبل عيد الميلاد، في حوال الساعة 9:45 صباحا بتوقيت أستراليا.

حضر إلى المنطقة المئات من عناصر الشرطة، وتم إغلاق الشوارع وإجلاء المكاتب. وطُلب من الجمهور عدم الاقتراب من ساحة مارتين، حيث يقع مكتب رئيس الحكومة والبنك الاحتياطي الأسترالي والمقرين الرئيسيين لأكبر بنكين في البلاد. ويبعد البرلمان شوارع قليلة عن المنطقة.

لم يتضح بعد ما إذا كان العشرة قد هربوا أو تم إطلاق سراحهم.

زاد رفع العلم من المخاوف أن الهجوم قد يكون متعلقا بإرهاب إسلامي. مع ذلك، قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أن الدافع وراء العملية لا يزال غير واضح، “ولكن بالتأكيد هناك عناصر” تشير إلى دوافع سياسية.

وقال أبوت في مؤتمر صحفي في كانبيرا يوم الإثنين بعد ساعات من بدء عملية احتجاز الرهائن، “لا نعلم دوافع المنفذ. لا نعلم إذا كان يتصرف لدواع سياسية، ولكن بالتأكيد هناك عناصر في هذا الإتجاه”.

تم تشديد الإجراءات الأمنية حول مباني الطائفة اليهودية في المدينة.

حث تنظيم “الدولة الإسلامية” في أكثر من مناسبة أتباعه على تنفيذ هجمات في البلاد المشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، لوقف تقدم التنظيم في العراق وسوريا.

وتقول أستراليا أن حوالي 60 من مواطنيها يقاتلون في صفوف “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” في العراق وسوريا. وقُتل 15 مقاتل أسترالي آخر، من بينهم شابين قاما بعمليات انتحارية.

وقالت الحكومة الأسترالية أنها تعتقد أن حوالي 100 أسترالي يدعمون بشكل فعال المجموعات المتطرفة من داخل أستراليا، ويقومون بتجنيد المقاتلين واستمالة مرشحين لتنفيذ هجمات إنتحارية، بالإضافة إلى توفير الأموال والمعدات.