أطلق الجيش الإسرائيلي عددا من الصواريخ على أهداف في جنوب سوريا في ساعة متأخرة من ليل الاثنين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية سورية.

وذكرت وكالة “سانا” الإخبارية الرسمية إن جنديين سوريين قتلا وجرح سبعة في الهجوم. وذكر التقرير أن سيدة مدنية قتلت وأصيب زوجها في بلدة جنوبي دمشق خلال الهجوم.

وأفادت وسائل الإعلام السورية المعارضة “حلب اليوم” أن المرأة – التي قيل انها تدعى مطلة السرحان – ومنزل زوجها في الهيجانة أصيبوا بصاروخ عسكري سوري مضاد للطائرات، وليس بقنبلة إسرائيلية. ولم يؤكد المسؤولون السوريون ذلك.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، المرتبط بالمعارضة في البلاد، إن عدد القتلى كان أعلى بكثير، وأنه وصل إلى 11 قتيل. ثلاثة من قوات النظام وسبعة من المسلحين الموالين لإيران، من جنسيات غير سورية، بالإضافة الى مدنية واحدة. ولم تذكر أي وكالات إخبارية أخرى في سوريا عددًا مشابهًا للقتلى، وقد شكك محللون سوريون في دقة تقارير المرصد.

وقال المرصد إن الهجوم استهدف مواقع فيها قواعد تابعة لتنظيم حزب الله اللبناني. وقدر العدد الإجمالي للجرحى بعشرة.

وقالت المنظمة في بيان إن “قصفت الصواريخ الإسرائيلية محيط إزرع وكتيبة نامر وكتيبة قرفا وتل محجة في ريف درعا الشمالي الشرقي، التي تتواجد فيها قوات حزب الله اللبناني”.

ولم يحدد التقرير المقاتلين الأجانب كأعضاء في حزب الله. وتعمل في المنطقة أيضا عدد من القوات المدعومة من إيران.

ويبدو أنها أول غارة جوية إسرائيلية يتم الإبلاغ عنها على أهداف في سوريا منذ هجوم 20 يوليو الذي قتل فيه مقاتل من حزب الله، مما دفع الحركة اللبنانية إلى التعهد بالانتقام لمقتله وأثارت توترات لم يتم حلها بعد.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الضربات المزعومة بما يتماشى مع سياسته.

وأدى الهجوم إلى إطلاق الدفاعات الجوية للبلاد في الساعة 10:40 مساء، بحسب وكالة “سانا”.

وذكرت “سانا” ان “العدوان الإسرائيلي أدى إلى ارتقاء شهيدين وجرح سبعة جنود ووقوع أضرار مادية”.

وذكرت وكالة “سانا” أن الصواريخ القادمة أطلقت من منطقة قريبة من جبل الشيخ في مرتفعات الجولان الإسرائيلية.

ونقلت وكالة سانا عن مصدر عسكري سوري قوله إن الدفاعات الجوية السورية اعترضت عددا من الصواريخ القادمة. وتقدم وسائل الإعلام السورية مثل هذه المزاعم بعد كل غارة جوية إسرائيلية تقريبًا، لكن محللي الدفاع يرفضونها عمومًا باعتبارها ادعاءات فارغة.

وشنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا منذ بدء النزاع فيها عام 2011 مستهدفة مواقع للجيش السوري وقوات تقول إنها تابعة لإيران ولحزب الله اللبناني.

ونادرا ما تؤكد اسرائيل تفاصيل عملياتها في سوريا، لكنها تقول إن وجود إيران لدعم للرئيس بشار الأسد وحزب الله يشكل تهديدا وأنها ستواصل ضرباتها.

وفي أعقاب الغارة التي قُتل فيها مقاتل من حزب الله في 20 يوليو، أصبح الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى على طول الحدود اللبنانية، استعدادا لهجوم من قبل التنظيم. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، حاول حزب الله الانتقام من القوات الإسرائيلية عدة مرات في الأسابيع التالية، بما في ذلك هجوم قناص فاشل ليلة الثلاثاء الماضي.

وتعهد زعيم حزب الله حسن نصر الله الأحد بأن تنظيمه سيقتل جنديًا إسرائيليًا ردًا على مقتل ناشطه في سوريا في الشهر السابق للحفاظ على “توازن الردع” مع إسرائيل.