قتل 27 شخصا على الاقل بينهم ثلاثة أطفال اليوم الخميس في غارة جوية أستهدفت بلدة تقع في ريف حلب (شمال)، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتندرج هذه الغارات في اطار سلسلة العمليات المستمرة التي ينفذها السلاح الجوي للقوات النظامية منذ 15 كانون الاول/ديسمبر، وتشمل مساحات شاسعة تسيطر عليها المعارضة المسلحة في مدينة حلب وريفها.

واسفرت هذه الغارات، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل المئات، معظمهم من المدنيين، كما أجبرت آلاف الأسر على النزوح عن منازلهم.

وقال المرصد اليوم “ارتفع الى 27 مواطنا بينهم مواطنتان وثلاثة أطفال عدد الشهداء الذين قضوا جراء قصف الطيران الحربي صباح اليوم لمنطقة السوق في بلدة الأتارب”.

وكانت حصيلة سابقة افادت عن مقتل 25 مدنيا في الغارة.

وبث ناشطون اشرطة فيديو تبين مشاهد الفوضى بعد القصف، وتظهر فيها جثث وسط أكوام من الحطام.

كما اظهرت لقطات اخرى امرأة ترتدي سترة جلدية سوداء وحجابا أبيض تصرخ وهي تنحني على جثة أحد أقاربها.

ووزع نشطاء في محافظة حلب صورا لرجل ينحني نحو طفل بترت ساقه، ولا يمكن التاكد مما إذا كان الطفل حيا أو ميتا.

وعزا احد الناشطين من مدينة حلب واسمه ابو عمر “ارتفاع عدد القتلى بين المدنيين لان القصف استهدف السوق” الذي عادة ما يكون مكتظا.

واضاف ان القوات النظامية تستهدف المدنيين “الذين يؤيدون الثورة” ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وتشهد احياء مدينة حلب منذ صيف 2012، معارك يومية بين نظام الرئيس بشار الاسد ومقاتلي المعارضة. ويتقاسم الطرفان السيطرة على المدينة التي كانت العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع النزاع منذ ثلاثة اعوام. بينما يسيطر مقاتلو المعارضة على الجزء الاكبر من ريف المحافظة.

ونددت منظمات دولية عدة بحملة القصف الجوي على حلب والتي تحصد قتلى مدنيين.

في ريف دمشق، تدور “اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة ومقاتلي الكتائب الاسلامية المقاتلة من جهة اخرى في بلدة المليحة ومحيطها وسط تجدد القصف من القوات النظامية على البلدة” بحسب المرصد.

وتتعرض بلدة المليحة في الغوطة الشرقية المحاصرة من القوات النظامية قرب دمشق منذ ثلاثة اسبيع لعمليات عسكرية مكثفة للقوات النظامية في محاولة لاقتحامها.

وبدأت قوات النظام في آذار/مارس 2013 حملة على الغوطة الشرقية، وتمكنت في تشرين الاول/اكتوبر من تشديد الحصار عليها بعد تقدمها في مناطق عدة في ضواحي العاصمة. وتطالب المعارضة ومنظمات دولية بفك الحصار عن الغوطة التي تعاني من نقص فادح في ادنى المستلزمات الحياتية والمواد الغذائية والادوية.

وبدأت حركة احتجاجية ضد النظام السوري في منتصف آذار/مارس 2011 بتظاهرات سلمية ومطالبات باصلاحات، ثم بتغيير النظام. وما لبثت ان تطورت، تحت وطأة القمع الذي ووجهت به، الى نزاع مسلح اودى بحياة اكثر من 150 الف شخص.