قال المرصد السوري لحقوق الانسان يوم الثلاثاء أن غارات جوية إسرائيلية مزعومة في شرق سوريا أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 14 مقاتلا إيرانيا واعضاء ميليشيا موالية لها.

وبحسب المرصد السوري، جميع القتلى في قصف قواعد الميليشيات في منطقة دير الزور كانوا من الإيرانيين والعراقيين.

وقال أن عدد القتلى من المتوقع أن يرتفع أكثر، لأن عدد من الجرحى الذين أصيبوا في الغارة في حالة حرجة.

ولم يتضح على الفور من يقف وراء الضربات في الصحراء بالقرب من بلدة الميادين، لكن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قال أنه “من المحتمل” أن تكون إسرائيل قد شنت العملية.

وقال متحدث بإسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقاتل تنظيم “داعش” أنه ليس مسؤولا عن الضربات.

ولم يبلغ المرصد الذي مقره بريطانيا عن سقوط ضحايا في هجوم منفصل وقع مساء الاثنين – نسب أيضا الى إسرائيل – ضد مستودعات أسلحة مرتبطة بإيران شرق حلب، بجوار مختبرات دفاع سورية.

صورة توضيحية: انفجارات في مطار حلب، يفترض انها ناتجة عن قصف اسرائيلي، 27 مارس 2019 (Screencapture/Twitter)

وكانت هجمات ليلة الاثنين الضربتان السادسة والسابعة المنسوبة إلى إسرائيل ضد القوات الموالية لإيران في سوريا في الأسبوعين الماضيين. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي، الذي نادرا ما يعلق على غارات محددة عبر الحدود.

وأفادت وكالة الإعلام الرسمية السورية “سانا” نقلا عن مصدر عسكري أن الهجوم خارج حلب استهدف عدة “مستودعات عسكرية” في منطقة السفيرة جنوب شرق المدينة.

وذكرت وكالة سانا أن “وسائط الدفاع الجوي تتصدّى لعدوان إسرائيلي على مركز البحوث في حلب”.

وتعتقد أجهزة المخابرات الغربية أن مركز البحوث يستخدم في تطوير الأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري بمساعدة إيران.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الدفاعات الجوية في البلاد اعترضت العديد من الصواريخ. ويرى المحللون الأمنيون بشكل عام أن هذه الادعاءات مبالغ فيها إن لم تكن كاذبة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الدفاع نفتالي بينيت في قاعدة للجيش في مرتفعات الجولان المطلة على الأراضي السورية، في 24 نوفمبر 2019. (ATEF SAFADI / POOL / AFP)

ويوم الثلاثاء الماضي، بدا أن وزير الدفاع نفتالي بينيت يؤكد يوم أن إسرائيل تقف وراء غارة جوية ضد قوات موالية لإيران في سوريا في اليوم السابق، بعد أن صرح أن الجيش يعمل على إخراج طهران من البلاد.

وتقول اسرائيل إن وجود إيران في سوريا، حيث تقاتل لدعم الرئيس بشار الأسد، يمثل تهديدا، حيث تسعى طهران إلى وضع موطئ قدم لها عند حدود إسرائيل الشمالية. كما هددت إسرائيل باتخاذ إجراءات عسكرية لمنع إيران من تزويد تنظيم حزب الله في لبنان بأسلحة متطورة، وعلى وجه التحديد الصواريخ الموجهة بدقة.

على الرغم من امتناع المسؤولين الإسرائيليين عموما عن إعلان مسؤوليتهم عن غارات محددة في سوريا، فقد اعترفوا بتنفيذ ما بين مئات وآلاف الغارات في البلاد منذ بداية الحرب الأهلية السورية في عام 2011.

وكانت هذه الهجمات موجهة بمعظمها ضد إيران ووكلائها، لا سيما منظمة حزب الله، لكن الجيش الإسرائيلي نفذ أيضا ضربات ضد الدفاعات الجوية السورية عندما أطلقت تلك البطاريات نيرانها على الطائرات الإسرائيلية.