قُتل ثلاثة عشر جنديا ليلة السبت خلال قتال شرس مع حماس في مدينة غزة المكتظة بالسكان، وفقا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي مساء الأحد.

وبدأت المعارك عندما انفجر لغم مضاد للدبابات تحت حاملة جنود إسرائيلية، مما أدى إلى مقتل سبعة جنود من كتيبة 13 في لواء غولاني.

ووقع الكمين، المدعم بأسلحة رشاشة، في حي الشجاعية في مدينة غزة، في الطرف الشمالي من القطاع. وقُتل الجنود الآخرون في الحي ذاته، وهو معقل لحماس ويسكنه حوالي 100 الف شخص.

خلال القتال الليلي، أصيب عدد غير محدد من الجنود أيضا، من بينهم الكولونيل غسان عليان، قائد لواء غولاني، الذي تراوحت إصابته بين الخفيفة والمتوسطة.

ونشر الجيش في وقت لاحق أسماء خمسة من الجنود الذي قٌتلوا في وقت متأخر من ليلة الأحد: تسافرير بارور، 32 عاما، من حولون؛ تسفي كابلان، 28 عاما، من كدوميم؛ غلعاد روزنتال ياعكوبي، 21 عاما، من كريات أونو؛ عوز مانديلوفيتش، 21 عاما، من أفتاليون؛ ونيسيم شون كرملي، 21 عاما، من رعنانا.

وتم إبلاغ الأسر في وقت سابق من يوم الأحد. وقال الجيش أن جميع القتلى من لواء غولاني.

ونفى الجيش يوم الأحد إشاعات تحدثت عن اختطاف جندي أو أكثر.

وقال الجيش انه قتل 130 مقاتلا من حماس منذ بدء عملية “الجرف الصامد”. وقالت مصادر عسكرية أن القتال في الشجاعية من المرجح أن يستمر لعدة أيام أخرى.

وقال الجيش الإسرائيلي أيضا أنه عثر على على النفق ال-15 تحت الحدود الإسرائيلية، بالقرب من موشاف “نتيف هعاساراه”، خططت حماس من خلاله القيام بهجوم إرهابي ضد مدنيين.

ووقع الهجوم الذي قُتل فيه سبعة جنود بعد وقت قصير من الساعة الواحدة صباحا، وفقا لما قالته مصادر في الجيش الإسرائيلي. وقُتل جنديان آخران في تبادل لإطلاق النار مع حماس بعد 20 أو 30 دقيقا من الحادث الأول. بينما قُتل ثلاثة جنود آخرون عندما تم إطلاق صاروخ مضاد للدبابات على مبنى كانوا في داخله. وكان التحقيق لا يزال مستمرا في ظروف مقتل الجندي ال-13 في وقت متأخر من يوم الأحد، ولكن يٌعتقد أن النار أطلقت عليه من قوات الجيش الإسرائيلي بعد وقوع خطأ بتحديد الهوية.

وقال رئيس هيئة أركان الجيش بيني غانتز أن الوفيات لن تردع الجيش الإسرائيلي عن اتمام مهمته، وهي إستعادة الأمن المستدام من هجوم حماس على المواطنين الإسرائيليين. وقال أن الجيش الإسرائيلي “سيتعلم من الحادثة” وأن “العدو استعد” للصراع مع إسرائيل.

وقال غانتز، “في المعركة تقع خسائر بشرية، ولكن دورنا هو إكمال المهام — وسنواصل ذلك”، وأضاف أن “سكان الشجاعية، أيضا، يعرفون أنهم وقعوا ضحايا لنشر عناصر حماس في الحي”.

وقال غانتز أيضا أنه “لسوء حظ سكان غزة”، فإن حماس “بدلا من بناء المنازل والمدارس والمستشفيات والمصانع” قامت ببناء ماكنة حربية في مناطق سكنية.

وقال أن إسرائيل تأسف على القتلى والجرحى في صفوف المدنيين في غزة، ولكنه شدد على ان إسرائيل حذرت مرارا وتكرارا سكان المنطقة بإخلائها لأن حماس منتشر هناك. “لقد قمنا بإصدار تحذير وراء الآخر”، كما قال، والقيام باتصالات هاتفية وتوزيع منشورات وغير ذلك. وقال أن الجيش الإسرائيلي سيقوم “بكل الجهود” لمنع وقوع ضحايا مدنيين، وأن إسرائيل تقوم بإرسال مساعدات إلى غزة، وقامت بفتح مستشفى ميداني على الحدود. وقال أيضا أنه لا يوجد بلد آخر أو جيش آخر سيتصرف بهذه الطريقة. ولكن “في النهاية هناك مهمة، التزام أخلاقي” لحماية شعب إسرائيل.

عموما، كما قال غانتز، فإن هجوم الجيش الإسرائيلي ضد حماس يتقدم بشكل جيد، وأن الجنود يقومون “بعمل رائع” كما قال، وأضاف: “أنا فخور بهم. إسرائيل كلها يجب أن تكون فخورة بهم”.

وأضاف غانتز أن حماس تخسر “المزيد من أفرادها، والمزيد من القدرات، والمزيد من البنى التحتية” ساعة بعد ساعة. “سوف نضاعف إنجازاتنا”، كمال قال، مضيفا، “سنجردهم من قدراتهم”. وحث الجمهور الإسرائيلي على التحلي بالصبر والصمود.

وأدى الكمين الذي قُتل فيه سبعة جنود إلى قصف جوي كثيف للمنطقة، مما أدى إلى فرار آلاف السكان من منازلهم، وفقا لما ذكرته وكالة فرانس برس. وقالت مصادر نقلا عن مسؤولين طبيين في غزة أن أكثر من 70 فلسطينيا، من بينهم الكثير من المدنيين، قُتلوا خلال القتال. بينما فر الآلاف من منازلهم.

وقال مسؤولون إسرائيليون أن الشجاعية تُعتبر معقلا لحماس، وأنه تم إطلاق 150 صاورخا من هذه المنطقة في الأسبوعين الأخيرين. وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون يوم الأحد أنهم أبلغوا السكان بضرورة ترك منطقة الشجاعية قبل عدة أيام، قبل العملية العسكرية. وقالت حماس للسكان في غزة مرارا وتكرارا عدم الالتفات للتحذيرات الإسرائيلية.

وأضاف متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش لم يتفاجأ من استعداد مقاتلي حماس على مواجهة قواته، وقال أن ذلك جاء “تماشيا مع تخطيطنا وتقديراتنا”.

وأفاد الجيش، الذي رفع من عدد قواته في قطاع غزة، أنه قتل 30 مسلحا منذ بدء العملية البرية ليلة الخميس.

جزء كبير من القتال الذي دار خلال اليوم الأخير وقع في شمال قطاع غزة.

وعثر الجيش على نفقين في المنطقة، يمتدان إلى كيبوتس “زيكيم” وكيبوتس “نتيف هعاساراه”، ودمرهما. وتم العثور على 14 نفق إضافي وتجهيزها للهدم.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر أن جزءا كبيرا من القتال دار حول الأنفاق. وقال، “حماس تحاول بشدة الدفاع عن البنية التحتية للأنفاق”.

وأضاف ليرنر أنه بالإضافة إلى إلى الأنفاق الشرقية-الغربية التي تم حفرها لتنفيذ هجمات داخل إسرائيل، اكتشف الجيش مجموعة من الأهداف الهجومية المستخدمة داخل غزة، من أجل تسهيل إطلاق الصواريخ والكمائن ضد القوات القادمة. وقال، “هناك غزة كاملة تحت الأرض”.

وقُتل أربعة جنود أخرون خلال القتال يوم السبت.