قُتل 12 مسلحا من المجموعات الموالية لإيران في قصف استهدف ليلا مواقع قرب دمشق وفي جنوب سوريا، ونسبه الإعلام الرسمي السوري لإسرائيل، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس.

وأوضح المرصد أن سبعة مقاتلين أجانب قتلوا في منطقة الكسوة جنوب دمشق حيث تتواجد قوات إيرانية ومجموعات موالية لها.

كما أشار إلى مقتل خمسة سوريين ينتمون لمجموعة موالية لإيران في منطقة إزرع التابعة لمحافظة درعا في جنوب البلاد.

من جهتها، أفادت دمشق عن سقوط جرحى جراء القصف.

وذكر مصدر عسكري سوري في تصريح أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، “فجر اليوم الخميس، تصدت وسائط دفاعنا الجوي لموجتين من العدوان الجوي (…) واستهدفت بعض مواقعنا العسكرية في محيط دمشق ومواقع عسكرية في محيط درعا والقنيطرة وريف دمشق”.

وأسفر الهجوم، وفق المصدر، عن “إصابة ثمانية مقاتلين بجروح” من دون أن يورد مزيدا من التفاصيل حول مواقعهم أو جنسياتهم.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، إنه على دراية بـ”التقارير الأجنبية” بشأن الغارات الجوية في سوريا لكنه رفض التعليق على المسألة تماشيا مع سياسة إسرائيلية قائمة منذ فترة طويلة.

ولطالما أكدت إسرائيل على أنها لن تقبل بوجود عسكري دائم لإيران – التي تُعتبر حليفا رئيسيا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد – في سوريا وأنها ستقوم باتخاذ الخطوات اللازمة لإحباط مثل هذه الجهود. وتتهم إسرائيل إيران بالسعي إلى إنشاء وجود عسكري لها في سوريا يمكن استخدامه كنقطة انطلاق لهجمات ضد اسرائيل. وتعهدت القدس أيضا بالرد على أي هجمات على إسرائيل من سوريا.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين يمتنعون عادة من إعلان مسؤوليتهم عن هجمات محددة في سوريا، لكنهم أقروا بتنفيذ ما بين مئات وآلاف الغارات في البلاد منذ اندلاع الحرب الآهلية السورية في عام 2011.

وكانت هذه الهجمات بشكل أساسي ضد إيران والمنظمات المدعومة منها، وأبرزها منظمة “حزب الله” اللبنانية، لكن الجيش الإسرائيلي شن أيضا هجمات ضد الدفاعات الجوية السورية عندما أطلقت هذه البطاريات النار على طائرات إسرائيلية. في الأشهر الأخيرة، أكد الجيش الإسرئيلي أيضا تنفيذ عمليات في العراق ضد جهود الترسخ الإيراني هناك أيضا.

وجاءت الغارات المزعومة فجر الخميس بعد شهر تقريبا من مقتل قائد “فيلق القدس” الإيراني، قاسم سليماني، في غارة لطائرة مسيرة أمريكية في مطلع الشهر الماضي.

متظاهرون يحتجون على غارة جوية أمريكية في العراق أسفرت عن مقتل الجنرال قاسم سليماني، في العاصمة الإيرانية طهران، 4 يناير، 2020. (AP Photo/Ebrahim Noroozi)

واعتُبر سليماني مهندس المشروع الإيراني لوضع موطئ قدم لإيران في سوريا، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدا وتعهدت بإحباطه.

وجاء في تقييم للمخابرات العسكرية الإسرائيلية تم تسليمه للحكومة في الشهر الماضي أن اغتيال سليماني قد يمنح إسرائيل فرصة لكبح أو وقف ترسخ إيران في سوريا وأماكن أخرى.

بعد وقت قصير من نشر التقييم، اتهمت دمشق سلاح الجو الإسرائيلي بتنفيذ هجوم على قاعدة “تيفور” الجوية في وسط سوريا بالقرب من مدينة حمص. ويُعتقد أن القاعدة تُستخدم من قبل القوات الإيرانية والمليشيات السورية الحليفة لها وتم استهدافها في غارات جوية إسرائيلية في الماضي.

وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الهجوم في 14 يناير استهدف مستودع أسلحة ومبنى كان قيد البناء ومركبتين عسكريتين في قاعة “تيفور” الجوية، وأسفر عن مقتل مقاتلين موالين لإيران.

في نوفمبر الماضي، تم إطلاق أربعة صواريخ من سوريا باتجاه إسرائيل، تم اسقاطها جميعا بواسطة منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”. ردا على الهجوم، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية ضد قوات إيرانية ومواقع عسكرية تابعة للنظام، مما أسفر عن مقتل مقاتلين موالين لإيران.