اعلن رئيس بلدية اورلاندو بادي داير الاحد ان حصيلة ضحايا اطلاق النار في ملهى للمثليين في المدينة ارتفعت الى 50 قتيلا و53 جريحا.

وكانت الحصيلة السابقة افادت بوقوع 20 قتيلا ونحو اربعين جريحا. ونقلت شبكات تلفزيون عدة ان المعتدي الذي قتل في تبادل لاطلاق النار مع الشرطة يدعى عمر متين وهو اميركي من اصل افغاني.

واعتبر اطلاق النار هذا الاسوأ والاكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة.

وبسبب ضخامة المجزرة طلب عمدة المدينة من حاكم ولاية فلوريدا اعلان حالة الطوارىء، وهو الامر الذي فعله بالنسبة لمدينته، ما يتيح له اتخاذ اجراءات اضافية.

ودعا امام مسجد في المدينة خلال المؤتمر الصحافي مع رئيس بلدية اورلاندو السكان الى الهدوء، ووسائل الاعلام الى عدم التسرع في تحديد دوافع مطلق النار.

من جهته، قال قائد شرطة اورلاندو جون مينا لقد “تحول الوضع الى احتجاز رهائن. حوالى الساعة الخامسة صباحا (0900 ت غ) تم اتخاذ قرار بانقاذ الرهائن”.

ولم يتضح ما اذا كان الضحايا قتلوا على يد المسلح او خلال تبادل لاطلاق النار مع الشرطة.

وورد ان مكتب التحقيقات الفدرالي، الاف بي اي يحقق في اطلاق النار في ملهى في فلوريدا باعتباره “عملا ارهابيا”

ويأتي اطلاق النار هذا بعد اقل من 48 ساعة على قتل مغنية اميركية شابة في المدينة نفسها في فلوريدا ايضا.

وقبيل الاعلان عن مقتل مطلق النار، اعلنت شرطة اورلاندو انها “نفذت عملية تفجير” امام الملهى الخاص بالمثليين.

وقال احد مرتادي ملهى “ذي بالس” ريكاردو نيغرون لشبكة سكاي نيوز الاخبارية ان اطلاق النار بدأ “حوالى الساعة الثانية” بالتوقيت المحلي.

وروى ان “احدهم بدأ اطلاق النار وارتمى الناس ارضا”. واضاف “توقف اطلاق النار لفترة قصيرة وكثيرون منا تمكنوا من النهوض والخروج جريا من الباب الخلفي”.

واوضح هذا الشاهد العيان انه “سمع اطلاق نار متواصل” لاقل من دقيقة على الارجح لكن الوقت بدا له اطول بكثير. وتابع “سقط جرحى بالتأكيد او ربما اسوأ من ذلك”.

ولم تذكر اي تفاصيل عن عدد الزبائن الذين كانوا داخل الملهى عند اطلاق النار.

دماء في كل مكان

وصرح كريستوفر هانسن لشبكة سي ان ان انه اعتقد اولا انها موسيقى قبل ان يدرك انه رصاص. وقال “لم ار اي مطلق نار، رأيت فقط اجسادا تسقط. كنت عند البار لاطلب كأسا، وسقطت ارضا ثم زحفت لاتمكن من الخروج”.

واضاف “كان الناس يحاولون الخروج من الباب الخلفي وعندما وصلت الى الشارع كان هناك حشد ودماء في كل مكان”.

وبعيد ذلك كتب ملهى “ذي بالس” الذي يصف نفسه بانه “افضل حانة للمثليين في اورلاندو”، على صفحته على فيسبوك للتواصل الاجتماعي “اخرجوا جميعا واجروا”.

وهو ثاني اطلاق نار تشهده اورلاندو خلال يومين. فمساء الجمعة قتلت المغنية الاميركية كريستينا غريمي المشاركة سابقا في برنامج “ذي فويس” برصاص اطلقه رجل عليها خلال جلسة تواقيع لمعجبيها بعد احيائها حفلة في المدينة نفسها.

وقتلت المغنية بعد حفلة موسيقية في مركز بلاتسا لايف الذي يبعد اقل من خمسة كيلومترت عن ملهى “ذي بالس”.

واطلق المهاجم البالغ من العمر 27 عاما، النار على نفسه دون ان تعرف دوافعه.

وقالت شرطة اورلاندو السبت ان المشتبه به يدعى كيفن جيمس لويبل ويتحدر من مدينة سان بترسبرغ في ولاية فلوريدا.

وذكر قائد الشرطة المحلية جون مينا انه وصل الى ارولاندو على ما يبدو “ليرتكب جريمته ثم يعود الى منزله”.

وتشهد الولايات المتحدة حوادث اطلاق النار بشكل شبه يومي. ومنذ بداية العام قتل اكثر من 5800 شخص بالرصاص وسجل اكثر من 23 الف حادث من هذا النوع، حسب الموقع الالكتروني غان-فايلنس-اركايف.

واورلاندو الواقعة في منطقة اورانج، تضم حوالى 250 الف نسمة ومعروفة بمراكز الترفيه فيها وخصوصا مجمع ديزنيوورلد.