ضربت مدفعية اسرائيلية موقعا لحركة حماس في قطاع غزة مساء الجمعة بعد ان تم إلقاء قنبلة يدوية على قوات الجيش خلال مظاهرات جماعية في عدة مواقع على طول الحدود.

وقال الجيش إن الهجوم جاء ردا على الهجوم بقنبلة يدوية على قواته. لم يكن هناك أي ضحايا إسرائيليين في الهجوم.

شارك حوالي 9000 فلسطيني في الإحتجاجات الأسبوعية على الحدود. كان بعض المتظاهرين قد قاموا بأعمال شغب بالقرب من السياج، رشقوا الجنود بالحجارة، وحرقوا إطارات لإنتاج ستار دخاني. في إحدى الحوادث، ألقيت قنبلة عنقودية على الجنود الإسرائيليين، ولكن لم يسفر ذلك عن وقوع إصابات. جرت عدة محاولات لاختراق السياج الأمني.

أفادت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس أن مُسعفا فلسطينيا، وهو عبد الله القطاطي البالغ من العمر 22 عاماً، قد قُتل بنيران إسرائيلية. قالت ان 84 شخصا أصيبوا بجروح من بينهم 25 أصيبوا برصاص القوات الاسرائيلية.

بعض المتظاهرين أطلقوا الطائرات الورقية الحارقة والبالونات إلى إسرائيل. قال مسؤولون اسرائيليون ان ما لا يقل عن ستة حرائق اندلعت في الأراضي الإسرائيلية منذ الصباح بسبب هجمات الحرق المتعمد.

كانت حماس قد قالت في وقت سابق إن المظاهرات التي يطلق عليها “مسيرة العودة” ستستمر بلا عوائق على الرغم من وقف الأعمال العدائية مع إسرائيل التي تم اقتناؤها في الليلة السابقة.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ينزل من دبابة في مرتفعات الجولان في 7 أغسطس ، 2018. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

جاء هذا الإعلان بعد 12 ساعة من القتال، بعد يومين شهدا أكبر تبادل لإطلاق الصواريخ الفلسطينية والرد بالغارات الجوية الإسرائيلية منذ حرب غزة عام 2014.

وقالت حماس إنه تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار “على أساس الهدوء المتبادل” والذي دخل حيز التنفيذ في منتصف الليل. قالت إن الصفقة توسطت فيها مصر واللاعبين الإقليميين الآخرين. نفت إسرائيل أن تكون هناك هدنة، لكن مسؤولاً إسرائيلياً بارزاً أخبر إذاعة إسرائيل بأن “الهدوء سيقابل بالهدوء”. لم تكن هناك حالات عنف تم الإبلاغ عنها على طول الحدود منذ هذا القرار.

وقالت القوات الجوية الإسرائيلية مساء الجمعة إنها استكملت نشر بطاريات قبة الدفاع الصاروخية الحديدية في وسط إسرائيل، للتحضير لاحتمال مزيد من التصعيد.

المتظاهرون الفلسطينيون يلوحون بعلمهم وهم يجتمعون أثناء مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، في خان يونس في جنوب قطاع غزة في 10 أغسطس / آب 2018. (AFP PHOTO / Said KHATIB)

خلال الأشهر الأربعة الماضية، كانت هناك احتجاجات أسبوعية على طول الحدود بين إسرائيل وغزة التي نظمها حكام حماس في غزة.

وقال المتحدث بإسم حماس حازم قاسم إن المتظاهرين سيواصلون “كسر الحصار” المفروض على قطاع غزة.

“في كل مرة تحاول آلة القتل الإسرائيلية أن تكسر إرادة شعبنا في مواصلة نضاله ومسيراته، وفي كل مرة تفشل في ذلك”، كتب. “واليوم سيخرج شعبنا في مسيرات العودة في تحدي لآلة الحرب الإسرائيلية”.

“شعبنا الفسطيني لديه نفس نضالي طويل، وسيواصل مقاومته بكل أشكالها؛ حتى يحصل على حريته، واستقلاله، وحقه في العيش الكريم”، كتب المتحدث بإسم حماس عبر تويتر.

متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاعًا بجانب الإطارات المحترقة خلال مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، في خان يونس في جنوب قطاع غزة في 10 أغسطس / آب 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

على مدى الأشهر الأربعة الماضية، أدت احتجاجات مسيرة العودة إلى مواجهات مميتة، حيث قُتل ما لا يقل عن 160 فلسطينيا بنيران إسرائيلية منذ بدء الاحتجاجات الأسبوعية، وقد اعترفت حماس بأن العشرات ممن قتلوا كانوا من عناصرها.

وقُتل أيضا جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني.

بالإضافة إلى الاشتباكات الحدودية، شهد جنوب إسرائيل مئات الحرائق نتيجة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي يتم إطلاقها من غزة. والتي تسببت بحرق أكثر من 7000 فدان من الأراضي، ما تسبب في أضرار بقيمة الملايين، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

ساهم آدم راسغون في اعداد هذا التقرير.