قُتل شاب فلسطيني نفذ الأحد هجوما أسفر عن مقتل جندي ومواطن إسرائيليين في تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية بالقرب من رام الله، بعد يومين من المطاردة، بحسب ما أعلنه مسؤولون إسرائيليون الثلاثاء.

وقامت القوات الإسرائيلية بتطويق مبنى في قرية عبوين الفلسطينية ليلة الثلاثاء حيث اختبأ عمر أبو ليلى (18 عاما)، بحسب جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة.

عند قيامهم بتطويق المبنى “فتح منفذ الجاني النار على قواتنا وقُتل في تبادل إطلاق النار”، كما جاء في بيان رسمي أصدرته السلطات الإسرائيلية.

ولم تكن هناك إصابات إسرائيلية.

عمر أبو ليلى، 18 عاما، المشتبه به في هجوم مفترق أرييل (Facebook)

ونفذت القوات عمليات بحث مكثفة عن أبو ليلى منذ يوم الأحد، بعد أن فر إلى داخل بلدة فلسطينية بعد قيامه بطعن جندي وقتله قبل أن يسرق سلاحه ويفتح النار على مركبات عابرة، ما أسفر عن مقتل حاخام وإصابة جندي.

وتحدثت تقارير عن وقوع اشتباكات بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين محليين خلال العملية.

وذكر موقع وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” التابعة للسلطة الفلسطينية إن فلسطينيا أصيب بالنيران الإسرائيلية خلال مواجهات اندلعت في عبوين. وقال الموقع الإخباري إنه تم نقل المصاب إلى مستشفى في رام الله لتلقي العلاج.

وفقا لوفا، طوقت القوات الإسرائيلية المنزل بعد أن قامت بقطع التيار الكهربائي وأمرت شخصا تواجد في داخله من خلال مكبرات الصوت بالإستسلام.

وذكرت وكالة “معا” الفلسطينية للأنباء، التي تتخذ من رام الله مقرا لها، إن فلسطينيين اثنين أصيبا في عبوين خلال “اشتباكات عنيفة” مع القوات الإسرائيلية. وذكرت الوكالة أيضا أن القوات فتحت النار على المبنى، بعد أن طلبت من المشتبه به تسليم نفسه وهددت بهدم المبنى.

وأظهرت مقاطع فيديو تم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي زُعم أنها من الموقع قتالا عنيفا.

وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قال في وقت سابق من اليوم لعائلة الحاخام أحيعاد إتينغر، الذي قُتل في الهجوم، بأنه سيسعى إلى تشريع حكم الإعدام لمنفذي الهجمات، بالقوات التي نفذت عملية المطاردة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين الصورة) يقدم تعازيه لعائلة الحاخام أخيعاد إيتنغر في مستوطنة ايلي بالضفة الغربية، 19 مارس 2019. (Haim Zach/GPO)

وقال، بحسب بيان أصدره مكتبه، “ستصل ذراع إسرائيل الطويلة لكل من يحاول المس بمواطنيننا وجنودنا”.

بحسب السلطات الإسرائيلية، بعد قيام أبو ليلي بقتل الجندي الإسرائيلي غال كايدان طعنا، قام بسرقة سلاح الجندي وفتح النار على المركبات العابرة، مصيبا الحاخام أحيعاد إتينغر، قبل أن يسرق إحدى المركبات. بعد ذلك قاد المهاجم السيارة إلى مفرق غيتاي القريب، حيث فتح النار مرة أخرى وأصاب دفورفسكي، بعد ذلك فر سيرا على الأقدام إلى قرية بورقين القريبة.

المشيعون يحملون جثمان الحاخام إحيعاد إتينغر (47 عاما)، الذي توفي متأثر بجراح أصيب بها في اليوم السابق خلال هجوم إطلاق نار وطعن، خلال جنازته في مستوطنة إيلي، 18 مارس، 2019. (MENAHEM KAHANA / AFP)

وتوفي إتينغر متأثرا بجراحه صباح الإثنين.

وأشادت زوجة إتينغر، تمار، بالعملية، لكنها دعت الحكومة إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد منفذ الهجوم وعائلته.

وقالت تمار إتينغر “نتوقع من الحكومة الإسرائيلية أن تحارب من أجل القضاء على الإرهاب، وأن تذهب أبعد من ذلك وتطرد عائلة الإرهاب، عائلته بالكامل، وقريته بأكلمها”.

الحاخام أحيعاد إتينغر، الذي أصيب في هجوم إطلاق نار وقع في مفرق أريئيل في 17 مارس. (Nadav Goldstein/TPS)

وأمرت السلطات بالفعل ببدء العمل على هدم منزل عائلة أبو ليلى، وهو إجراء مثير للجدل تدافع إسرائيل عنه بدعوى أنه يشكل رادعا ضد هجمات مستقبلية.

وأشاد وزير الأمن العام غلعاد إردان بعناصر الشرطة التي نفذت المداهمة، وتعهد ب”مواصلة ملاحقة” منفذي الهجمات ضد الإسرائيليين.

خلال الليل، قامت القوات بمتشيط منزل المشتبه به في قرية الزاوية بالقرب من مستوطنة أريئيل في الضفة الغربية، حيث وقع الهجوم.

صورة غير مؤرخة للجندي الإسرائيلي غال كايدان، الذي قُتل في هجوم إطلاق نار وقع في شمال الضفة الغربية في 17 مارس، 2019. (IDF Spokesperson)

صباح الثلاثاء، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية إن الجهود في عملية البحث عن أبو ليلى تحولت للتركيز على جمع المعلومات الإستخباراتية حيث عملت قوى الأمن تحت فرضية أن المشتبه به قد وصل إلى مخبأ آمن.

ولم يتضح على الفور كيف تمكن أبو ليلى من الانتقال من بورقين، في شمال الضفة الغربية، إلى منطقة رام الله، التي تبعد نحو 60 كيلومترا جنوبا.

جنود إسرائيليون خلال مداهمة في قرية بورقين بالقرب من بلدة سلفيت في الضفة الغربية، 17 مارس، 2019. (Flash90)

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان أبو ليلى عمل لوحده قبل أو خلال الهجوم، لأنه يبدو أنه كان يعرف كيفية استخدام السلاح، وقد يكون قد تلقى تدريبات عسكرية، بحسب ما قاله مسؤولون دفاعيون.