لقيت معلمة مساء الاثنين مصرعها بعد إصابتها برصاصة في مدينة الرملة في وسط البلاد، قبل ساعات من بدء العام الدراسي. ويبدو أن مقتلها كان نتيجة عرضية لمشكلة مستمرة بين منظمتين إجراميتين محليتين.

وأفادت تقارير أن شريفة أبو معمر (30 عاما)، أم لأربعة أطفال، أصيبت برصاصة طائشة خلال قيامها بتعليق الغسيل، خلال مواجهة بالأسلحة النارية بين المجموعتين.

وتم نقلها في حالة حرجة إلى مركز “يتسحاق شامير” الطبي القريب، حيث أعلن الأطباء عن وفاتها.

وقال أقارب وأصدقاء أبو معمر إن الضحية كانت معلمة رائعة وملتزمة بعملها، في أحد أصعب الأحياء في إسرائيل وأشدها فقرا.

شريفة أبو معمر (Dror High School)

عملت أبو معمر مدرسة للغة العربية في مدرسة “درور” الثانوية، وهي مدرسة لأبناء الشبية المعرضين للخطر. تدمج المدرسة التعليم التقليدي مع التدريب التقني؛ معظم طلابها هم من البدو المسلمين من المجتمعات الفقيرة.

وقال أحد أقاربها، ويُدعى سعيد أبو معمر: “كانت عطوفة ولطيفة تجاه الجميع. تحدثت عن طلابها كما لو كانوا أطفالها – بالإضافة إلى الأربعة الذين كانوا لديها بالفعل في المنزل”.

وألقت الشرطة القبض على ثلاثة أشخاص صباح الثلاثاء على خلفية الحادث، ومن المتوقع أن يمثلوا في وقت لاحق أمام محكمة الصلح في ريشون لتسيون للبت في طلب تمديد اعتقالهم.

الثلاثة هم من سكان الرملة ومدينة اللد المجاورة وتبلغ أعمارهم 20 و25 و26 عاما، بحسب الشرطة الإسرائيلية.

وأفاد التقرير أن تحقيق الشرطة لا يزال جاريا، لكن المحققين يعتقدون أن الحادث مرتبط بجريمة قتل ثلاثية وقعت قبل ثلاثة أشهر بالقرب من اللد ونزاع بين عائلتي جريمة في حي جواريش في الرملة.

الرجال الثلاثة الذين قُتلوا في ما يُشتبه بأنه حادث إطلاق نار من مركبة عابرة عند مفترق اللد هم نهاد الشمالي (28 عاما)، ورياض عكاشة (40 عاما) ، وجبريل عكاشة (28 عاما)، وجميعهم من الرملة. وقالت الشرطة إنه تم إطلاق النار عليهم من مركبة عابرة، وعُثر على السيارة التي استخدمت في إطلاق النار عُثر عليها لاحقا محترقة بالقرب من شاطئ “بلماحيم، بحسب الشرطة.

وقال مصدر كبير في الشرطة لم يذكر اسمه للقناة 12 يوم الثلاثاء “منذ جريمة القتل الثلاثية، نعمل سرا وعلنا في الجواريش”، وأضاف “هناك عائلتان تُعتبران من الجهات الراعية للجريمة وهما في نزاع … لسنوات، مما تسبب في وقوع العديد من الضحايا.”

أبو معمر هي ضحية القتل الـ 56 بين عرب إسرائيل هذا العام. في حين شهد عام 2019 وصول العنف إلى مستويات قياسية في البلدات والقرى العربية، يبدو أن عام 2020 سيكون أكثر دموية.

ويقول نواب ونشطاء عرب إن العنف نابع من إهمال متعمد من قبل الشرطة لانتشار الجريمة المنظمة في مجتمعاتهم.

وقال عضو بلدية الرملة ابراهيم بدوية لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن “الشرطة تقول الآن إنها سترد بإرسال المزيد من الدوريات إلى المنطقة. لكن الأمر لا يتعلق بذلك فقط. يتعلق الأمر بجمع الأسلحة غير القانونية. إن الأمر يتعلق بكيفية تعرض رؤساء البلديات العرب وأعضاء البلديات لإطلاق النار والتهديد من قبل الجريمة المنظمة في حين لا تفعل الشرطة شيئا”.

وتقوم الشرطة الإسرائيلية بإطلاع الجمهور بانتظام على الأسلحة غير القانونية التي تم الاستيلاء عليها، لكن بالنسبة لسعيد أبو معمر، هذه المحاولات غير كافية.

وقال سعيد أبو معمر، “أود أن أبعث برسالة إلى شرطة إسرائيل. لو كنت قد قمتم بمهامكم وطبقت القانون في مجتمعنا، لما حدث هذا القتل على الإطلاق”.