قُتل فلسطيني خلال تبادل نيران مع جنود اسرائيليين في مدينة رام الله في الضفة الغربية ليلة الإثنين، أعلن الجيش. ولم يصاب أي جندي اسرائيلي خلال الحادث.

وأحاط الجنود، من عناصر الجيش الإسرائيلي ووحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة، المنزل الذي مكث فيه المشتبه. وعند اقترابهم، قام بإطلاق النار عليهم، بحسب الجيش.

ورد الجنود بإطلاق النار، ما أدى الى مقتله.

وأصيب رجلين فلسطينيين آخرين خلال اشتباكات مع الجنود بعد تبادل النيران، قالت الشرطة.

وتم الكشف أن الشاب هو باسل الأعرج (31 عاما)، المنحدر من بيت لحم، وقالت الشرطة أنه جزء من خلية خططت لتنفيذ هجمات ضد أهداف اسرائيلية.

“الأعرج قاد الخلية وقام بشراء الأسلحة”، قالت الشرطة في بيان.

وداخل المنزل، عثر الجنود على بندقية من طراز “إم 16” وسلاح من صنع بيتي من طراز كارلو، قال الجيش.

والأسلحة من طراز كارلو رخيصة نسبيا وشائعة في الضفة الغربية، نظرا لإمكانية صناعتها من انابيب مياه وخردة المعادن. ولكن بندقيات “إم 16” ثمنها باهظ جدا ولهذا عادة تشتريها مجموعات منظمة اكثر.

ولكن لم تقوم أي مجموعة بالإعلان أنه أحد أعضائها.

وقال جهاز الأمن الداخلي، الشاباك، صباح الإثنين أن الأعرج “له علاقة بخلية ارهابية محلية”، ولكن “لا زال يتم التحقيق” في علاقاته مع التنظيمات.

وتم اعتقال الأعرج من قبل السلطة الفلسطينية في شهر ابريل لتخطيطه هجمات ضد اسرائيليين ويجنه لمدة ستة أشهر، ما ادى الى نداءات لإطلاق سراحه من قبل ناشطين فلسطينيين.

وكان الاعرج، الصيدلي، من الانصار البارزين لحركة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد اسرائيل. وقت قصير بعد مقتله صباح الاثنين، بدأت فيديوهات لخطاباته ضد اسرائيل بالانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية. وكان الاعرج ايضا يقود جولة في انحاء الضفة الغربية حيث قدم معلومات حول تاريخ النضال الفلسطيني المسلح. وتصدرت محاولة فاشلة لاعتقاله في منزله في بيت لحم من قبل قوات الامن الإسرائيلي عناوين الصحف الفلسطينية في شهر نوفمبر.

وبعد تبادل النيران يوم الاثنين عند مدخل منزل الاعرج، اندلعت اشتباكات بين الجنود والسكان، وقام فلسطينيون برشق الجنود بالحجارة، قالت الشرطة.

واطلق الجنود النار عليهم، وأصابوا رجلين. وتلقى المصابين العلاج من قبل الهلال الأحمر، قالت الشرطة.

وقامت قوات الأمن بإعتقال حوالي عشرة فلسطينيين في أماكن أخرى في الضفة الغربية، وسبعة منهم اعضاء مفترضين في حركة حماس.

وتم اعتقال أربعة أعضاء مفترضين في بيت لحم، اثنين في جنين وواحد في قلقيلية.

ووفقا للإعلام الفلسطيني، اثنين من المعتقلين في بيت لحم كانوا أعضاء تابعين لحركة حماس في البرلمان الفلسطيني، انور زبون وخالد طافش، والثالث يدعى غسان هرماس، محاضر في جامعة القدس بالقرب من ابو ديس.

وكان الثلاثة معتقلين لدى اسرائيل في الماضي.

وفي بيت لحم، صادرت القوات الإسرائيلية ايضا آلاف الشواقل قال الجيش انها تابعة لمنظمات مسلحة، “بحسب معلومات استخباراتية”.

وكان أربعة من بين خمسة المعتقلين الباقين صباح الإثنين مشتبهين بالمشاركة في مظاهرات عنيفة ورشق الحجارة على جنود ومدنيين اسرائيليين، قال الجيش.

ولم يكشف الجيش التهم الموجهة للمعتقل الأخير.

وفي كفل حارس، في شمال الضفة الغربية، رافق الجيش مجموعة يهود متدينين في زيارة لمكان مقدس في البلدة، يعتقد أنه موقع ضريح يهوشع.

وتؤدي هذه الزيارات في بعض الأحيان الى اشتباكات بين السكان وعناصر الجيش، ولكن لم تشهد زيارة صباح الإثنين “أي حوادث خارجة عن العادة”، قال الجيش.