ذكرت وسائل الإعلام البريطانية يوم الخميس، أن فتاة تبلغ من العمر (15 عاما) من شرق لندن، قتلت في غارات جوية بعد أن هربت من انجلترا إلى سوريا للزواج من مقاتل تابع تنظيم الدولة “داعش” الإرهابي.

ذهبت كازيدا سلطانة إلى سوريا في فبراير 2015، إلى جانب صديقاتها من المدرسة شاميما بيجوم وأميرة عباس، وفقا لصحيفة الغارديان.

وتصف صحيفة المملكة المتحدة بأن الصديقات الثلاثة هن “طالبات موهوبات في اكاديمية بيثنال غرين، قبل الوقوع فى شرك دعاية داعش”.

وذكرت القناة الإخبارية أن سلطانة قتلت على الأرجح في غارة جوية في شهر مايو من قبل قاذفة روسية على مبنى سكني، حيث عاشت في العاصمة السورية للمجموعة الجهادية في الرقة.

ونقلت القناة عن أختها حليمة خانوم: “توقعنا هذا، بطريقة ما. الآن على الأقل نعلم أنها في مكان أفضل”.

تحدثت القناة إلى سكان محليين في سوريا وأفراد الأسرة في لندن الذين قالوا انه تم تضليل سلطانة بصورة الحياة في ظل الدولة الإسلامية، حيث أصابها الإحباط بعد تجربتها وخططت للهرب من أجل العودة إلى الغرب عندما قتلت في التفجير.

“يعتقد أنها قتلت قبل أن تتمكن من الفرار، بعد أن دمر المبنى الذي اقامت به في الغارة الجوية في شهر مايو”، ادعى التقرير.

ووفقا لصحيفة الغارديان، لم يستطع مسؤولين بريطانيين التأكيد على التقرير، لكنهم قالوا بأن وزارة الخارجية أعلنت في بيان أن “المملكة المتحدة نصحت بعدم السفر إلى سوريا لبعض الوقت. كما ان جميع خدمات القنصلية البريطانية هناك أوقفت، من الصعب جدا التأكد من وضع وأماكن تواجد الرعايا البريطانيين في سوريا. كل من يسافر إلى هذه المناطق، لأي سبب من الأسباب، يضع نفسه عرضة لخطر كبير”.

صور من كاميرات مراقبة لثلاث المراهقات البريطانيات (من اليسار)، كازيدا سلطانة، شاميما بيجوم، واميرة عباس، يمرين في الفحوصات الامنية في مطار غاتويك (London Metropolitan Police)

صور من كاميرات مراقبة لثلاث المراهقات البريطانيات (من اليسار)، كازيدا سلطانة، شاميما بيجوم، واميرة عباس، يمرين في الفحوصات الامنية في مطار غاتويك (London Metropolitan Police)

وقالت تسنيم اكونجي، محامية عائلة سلطانة للصحيفة: “الأسرة محطمة. ذكرت عدد من المصادر انها قتلت وأنها لم تكن على اتصال مع العائلة لعدة أسابيع. منذ أكثر من عام، كانت تتحدث عن مغادرة البلاد للهرب إلى سوريا. كانت هناك خطة لإخراجها من هناك.”

محاولة ترك الجماعة مكن أن تكون خطيرة، وان تهدد حياتها، كما تسعى لوقف موجة من الخسائر البشرية والتضليل وسط تراجع مدته عام في وجه الجهود العسكرية الدولية والمحلية المنسقة لدحر الجماعة السنية المتطرفة.

“تم الامساك بامرأة أوروبية محاولة الهرب حيث افيد انها تعرضت للضرب حتى الموت من قبل دتعش”, ذكرت صحيفة الغارديان.

بثت القناة مكالمة هاتفية بين سلطانة وشقيقتها قبل وفاتها, يمكن خلالها سماع سلطانة قائلة: “اشعر بان هناك شيئا ليس جيدا. اشعر بالخوف…. إن تم شيء على نحو خاطئ، فهذه النهاية. لن أكون معك أبدا…. تعلمين ان الحدود مغلقة في الوقت الحالي، فكيف سأخرج؟”

قصص الفتيات – اللواتي تزوجن من ثلاثة مقاتلين مختارين، في حين اصبحت اثنتان منهن أرامل في غضون أشهر – تسلط الضوء على الجاذبية القوية التي تشكلها الدولة الاسلامية المتزمتة، والعنيف للإسلام، لدى بعض الشباب المسلمين في الغرب.

“لعل الفائدة الوحيدة من هذا هي كون هذه علامة وشهادة للآخرين لمخاطر الذهاب إلى منطقة حرب، لثني الناس عن القيام باختيار كهذا”, قالت اكونجي.