قُتلت مراهقة اسرائيلية في هجوم اطلاق نار بنادي ليلي في اسطنبول خلال احتفالات رأس السنة.

وتم التعرف على الضحية، التي كانت مفقودة، يوم الاحد والكشف انها ليان زاهر ناصر (19 عاما) من مدينة الطيرة العربية في اسرائيل، وفقا لتقارير اعلامية عبرية.

وقُتل 39 شخصا، منهم العديد من الاجانب، يوم الاحد عندما اطلق مسلح النار في نادي “رينا” الليلي في اسطنبول، حيث كانت اجري احتفالات بعيد رأس السنة.

“فقدنا التواصل مع ابنتي ولا زالنا لا نعلم مكانها”، قال والد ناصر، زاهر، في وقت سابق يوم الاحد، وفقا لموقع واينت. “نحن خائفون جدا من اصابتها ونطلب ونتوسل من اي احد لديه معلومات عن مكانها بإبلاغنا”.

وفي وقت سابق الاحد، أكدت وزارة الخارجية ان امرأة اسرائيلية مفقودة، ولكنها لم تكشف اسمها.

وأكدت الوزارة ايضا ان امرأة اسرائيلية، رواء منصور، اصيبت في الهجوم، وقالت تقارير اعلامية عبرية في وقت سابق الاحد ان حالتها متوسطة.

وقال سفيان منصور، والد الشابة المصابة (18 عاما)، لصحيفة هآرتس صباح الاحد انه بعد شماعه عن الهجوم، لم يتمكن من التواصل مع ابننته، “ولكنها ردت [على هاتفها] وقالت انها اصيبت بالرصاص في جسدها السفلي، وانها خضعت لعمية جراحية وحاليا متواجدا في المستشفى وحالتا مستقرة”.

وكانت ناصر متواجدة في النادي الليلي مع الشابة المصابة وشابتين اسرائيليتين، وقالت صحيفة هآرتس انهما ايلا طارق عبد الحي (27 عاما)، واية احسان عبد الحي، وجميعهن من مدينة الطيرة في مركز اسرائيل.

وتحدث احدى الشابات مع القناة الثانية بعد الهجوم، وقالت: “لم ارى ما حدث، ولكنني سمعت الطلقات. كنا قريبات جدا”.

“اختبأت في المطبخ مع بضعة اشخاص” و”بقينا [هناك]، صامتين لوقت طويل”، قالت.

وقالت وكيلة السفر التي نسقت رحلة الشابات الاربعة للقناة الثانية انها “بطريقها الى المستشفى لفحص وضع النساء ولإن كانت الامرأة المفقودة في المستشفى”.

وتركيا هي هدف سياحي بارز للإسرائيليين، ويزورها عشرات الالاف كل عام.

وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو الاحد ان 16 اجنبيا على الاقل كانوا من بين القتلى ال39 في هجوم اطلاق النار.

وقال الوزير انه تم تحديد هويات 21 ضحية من بينهم 16 اجنبيا و5 اتراك. وتابع ان الاعتداء اوقع ايضا 65 جريحا من بينهم اربعة اصابتهم خطيرة.

ومؤكدا ان المعتدي لا زال فار، قال صويلو: “اعمال البحث عن الارهابي لا تزال مستمرة وامل ان يتم القبض عليه سريعا”.

ودان السفير الإسرائيلي الجديد الى تركيا الاحد الهجوم الارهابي.

“انا ادين بشدة الهجوم الارهابي الاخير في اسطنبول؛ انا اقدم التعازي. سنة جديدة، عزم قديم: الارهاب لن ينتصر”، كتب ايتان نائي بتغريدة.

وغرد الرئيس رؤوفن ريفلين ايضا تعازيه لعائلات الضحايا وامنياته بالشفاء للمصابين.

وفتح المهاجم النار على الحشد عند الساعة 01,15 الاحد (22,15 السبت) في الملهى حيث كان يحتفل بين 700 و800 شخص بعيد راس السنة. وافادت وسائل الاعلام التركية ان العديد من هؤلاء الاشخاص القوا بأنفسهم في مياه البوسفور الشديدة البرودة هربا من اطلاق النار.

وافادت وكالة دوغان الاخبارية انه كان هناك مسلحان يرتديان زي بابا نويل، ولكن لم يتم التأكيد على هذه المعلومات بعد.

وافادت الوكالة ان بعض الشهود قالوا ان المعتديان “تحدثا بالعربية” بينما قالت قناة NTV ان وحدات الشرطة الخاصة لا زالت تفتش النادي.

ولم يتبنى اي طرف الهجوم.

واثار الهجوم ذكريات هجوم باريس في نوفمبر 2015، عندما قام جهاديون من تنظيم الدولة الإسلامية بهجمات اطلاق نار وتفجير في العاصمة الفرنسية، ما ادى الى مقتل 130 شخصا، من ضمنهم 90 في نادي العروض باتكلان.

“المهاجم استهدف بوحشية وبلا رحمة اشخاصا ابرياء اتوا للاستمتاع وللاحتفال بقدوم العام الجديد”، قال حاكم اسطنبول واصب شاهين.

“ما حدث اليوم هو هجوم ارهابي”، قال.

شرطة مكافحة الشغب التركية في ساحة هجوم مسلح بنادي ليلي في اسطنبول، 1 يناير 2017 (Yasin Akgul/AFP)

شرطة مكافحة الشغب التركية في ساحة هجوم مسلح بنادي ليلي في اسطنبول، 1 يناير 2017 (Yasin Akgul/AFP)

وشهدت تركيا موجة هجمات ارهابية اتهمت السلطات المتمردين الاكراد وتنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذها، وشهد عام 2016 عدد هجمات اكبر من اي عام في تاريخ البلاد.

تعرضت تركيا لاعتداءات دموية عدة خصوصا في اسطنبول وانقرة وقبل ثلاثة اسابيع فقط اوقع اعتداء تبنته مجموعة كردية متطرفة 45 قتيلا غالبيتهم من الشرطة.

واطلقت تركيا العضو في التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق في اب/اغسطس الماضي عملية عسكرية في شمال سوريا ضد الجهاديين والمقاتلين الاكراد.

وهدد تنظيم الدولة الاسلامية مرارا بتنفيذ اعتداءات في تركيا ردا على هذه العمليات العسكرية.