لقي فلسطيني مصرعه وأُصيب اثنان آخران بنيران دبابة إسرائيلية بالقرب من الحدود بين غزة وإسرائيل فجرا، وفقا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي الأربعاء.

الفلسطينيون الثلاثة حاولوا الإقتراب من السياج الحدودي بالقرب من رفح جنوبي قطاع غزة عندما تعرضوا لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية، وفقا للمتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي.

وقال المتحدث بإسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، “قُتل المواطن يوسف شعبان أبو عاذرة البالغ من العمر (18 عاما)، وأصيب شابان آخران بجراح في قصف من مدفعي الاحتلال الإسرائيلي على شرق رفح”، المدينة التي تقع جنوبي قطاع غزة.

متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي قال إن الجنود رصدوا ثلاثة أشخاص “بالقرب من السياج الأمني وقاموا بفتح النار باتجاههم” من دون إعطاء تفاصيل أخرى.

وتم نقل المصابين الفلسطينيين – أحدهما أصيب بجروح خطيرة والآخر متوسطة – إلى مستشفى في رفح، وفقا لما أعلنته وزارة الصحة في غزة.

ولم يتضح على الفور سبب إقتراب الثلاثة من السياج. وقامت إسرائيل بإقامة منطقة عازلة بالقرب من السياج لمنع وضع قنابل ومنع غزيين من اجتياز الحدود إلى داخل إسرائيل، وقامت في بعض الأحيان بإطلاق النار باتجاه أشخاص إقتربوا من السياج.

وتصاعد التوتر بين إسرائيل والفصائل المسلحة في غزة مؤخرا، في أعقاب عدد من هجمات إطلاق النار والهجمات الصاروخية من القطاع ضد إسرائيليين، وغارات جوية وقصف إسرائيلي ردا على الهجمات.

في وقت سابق من الشهر، عثر الجنود الإسرائيليون على عبوتين ناسفتين وقاموا بتفكيكهما بالقرب من السياج الحدودي المحيط بشمال قطاع غزة. وقالت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية إن أحد مقاتليها أصيب بجراح طفيفة جراء هجوم مدفعية إسرائيلي ضد “موقع مراقبة” بالقرب من المكان الذين تم العثور فيه على العبوتين الناسفتين.

الحادثة التي وقعت فجر الأربعاء تأتي بعد إستدعاء حوالي 2,000 جندي إحتياط هذا الأسبوع لمحاكاة حرب في قطاع غزة، في إطار أكبر تمرين عسكري مخطط له لعام 2017، وفقا لما أعلنه الجيش. وانطلق التمرين الفجائي يوم الأحد. وقامت بتنفيذه فرقة سيناء، وهي فرقة جنود الإحتياط التابعة لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي. وشمل التمرين أربع كتائب جنود إحتياط – كتيبتا مشاة وكتيبتا مدرعات.

وأجرى الجنود محاكاة لحرب في غزة، بما في ذلك غزو بري إلى داخل القطاع الساحلي الذي تسيطر عليه حركة حماس.

التمرين المفاجئ جاء بالإضافة إلى تمرين عسكري أصغر حجما أجرته قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي في جنوب إسرائيل هذا الأسبوع.

المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي قال إن التمارين كانت مخططة مسبقا ولا علاقة لها بالتوترات الأخيرة مع غزة والجهاديين في سيناء.

يوم السبت، تم إطلاق صاروخين من قطاع غزة بإتجاه إسرائيل. أحدهما تفجر بالقرب من مدينة أشكلون، شمال غزة، من دون التسبب بإصابات أو أضرار. الثاني سقط كما يبدو داخل الأراضي الفلسطينية.

ورد الجيش الإسرائيلي على القصف بإطلاق نار مدفعية وغارات جوية ضد عدة أهداف تابعة لحركة حماس في القطاع. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

في اليومين اللذين سبقا ذلك، تم إطلاق صاروخ من قطاع غزة سقط في حقل مفتوح في المجلس الإقليمي سدوت هنيغيف بالقرب من مدينة نتيفوت.

ردا على ذلك، قامت طائرات إسرائيلية بقصف منشآت تابعة لحماس شمال قطاع غزة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.